Skip to main content

عدوى بكتيريا Staphylococcus capitis في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة

تشكل بكتيريا الموجبة لصبغة الجرام (Staphylococcus capitis)، وهي نوع من المكورات العنقودية سالبة التخثر (CoNS)، خطرًا متزايدًا على حديثي الولادة في وحدات العناية المركزة، حيث تُعد هذه البكتيريا سببًا رئيسيًا في حالات الإنتان المتأخر، خصوصًا لدى الخدج وناقصي الوزن عند الولادة، وذلك بسبب قدرتها على تشكيل الأغشية الحيوية (Biofilm) ومقاومتها المتعددة للمضادات الحيوية (Antibiotic Resistant). […]

Staphylococcus capitis infection in neonatal intensive care units

عدوى بكتيريا Staphylococcus capitis في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة

تشكل بكتيريا الموجبة لصبغة الجرام (Staphylococcus capitis)، وهي نوع من المكورات العنقودية سالبة التخثر (CoNS)، خطرًا متزايدًا على حديثي الولادة في وحدات العناية المركزة، حيث تُعد هذه البكتيريا سببًا رئيسيًا في حالات الإنتان المتأخر، خصوصًا لدى الخدج وناقصي الوزن عند الولادة، وذلك بسبب قدرتها على تشكيل الأغشية الحيوية (Biofilm) ومقاومتها المتعددة للمضادات الحيوية (Antibiotic Resistant).

تعتبر العدوى في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة من أهم التحديات التي تواجه الفرق الطبية، لما لها من تأثير كبير على معدل الوفيات والإمراضية. ومن بين المسببات الجرثومية الناشئة التي تلفت الانتباه في هذه البيئة السريرية هي البكتيريا الموجبة لصبغة الجرام (Staphylococcus capitis)، والتي كانت تُعتبر سابقًا جرثومة غير ضارة. وقد لوحظ خلال العقد الأخير زيادة في عدد حالات العدوى الناتجة عنها، وخاصة من السلالة نوع NRCS-A.

 أشارت دراسات متعددة إلى أن بكتيريا S. capitis مسؤولة عن نسبة متزايدة من حالات الإنتان المتأخر في حديثي الولادة، وقد تم توثيق انتشارها في عدة دول. وتُظهر السلالة NRCS-A قدرة كبيرة على الاستمرار في البيئة المستشفى كنوع من عدوى المستشفيات، والانتقال بين المرضى والأجهزة الطبية.  تشمل عوامل الخطورة الرئيسية عدة نقاط منها الولادة قبل الأوان، انخفاض الوزن عند الولادة، وجود قساطر وريدية مركزية، التغذية الوريدية، المكوث لفترات طويلة في وحدات العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، والإجراءات الغازية مثل التهوية الميكانيكية.

عدوى بكتيريا Staphylococcus capitis في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة
عدوى بكتيريا Staphylococcus capitis في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة 7

أما بالنسبة للأعراض السريرية فهي تتراوح بين ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم، اضطرابات تنفسية، ضعف في الرضاعة، تهيج أو خمول، وتغيرات في العلامات الحيوية. ويمكن أن تؤدي العدوى إلى التهاب الدم، وفي حالات نادرة إلى التهاب السحايا أو الالتهاب الرئوي. أما بالنسبة للتشخيص فأنه يعتمد على زرع الدم، مع ضرورة تقييم الأعراض السريرية لتفريق العدوى الحقيقية عن التلوث. كما يجب إجراء اختبارات حساسية المضادات الحيوية وتقييم قدرة الجرثومة على إنتاج الأغشية الحيوية.

يعتبر الفانكومايسين هو العلاج القياسي نظرًا للمقاومة الشائعة للميثيسيلين. ويتم اللجوء إلى Linezolid أو Daptomycin في حالات المقاومة أو فشل العلاج. كما يجب إزالة القساطر عند الشك في كونها مصدر العدوى.

الوقاية ومكافحة العدوى:

  • الالتزام الصارم بنظافة اليدين.
  • اتباع الأساليب المعقمة عند إدخال القساطر.
  • مراقبة العدوى بشكل دوري.
  • عزل المرضى عند الضرورة.
  • الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية.

تشكل عدوى S. capitis خطرًا حقيقيًا ومتزايدًا في وحدات العناية الفائقة للأطفال حديثي الولادة، خاصة مع ظهور سلالات مقاومة مثل NRCS-A. ويتطلب الأمر جهودًا مشتركة في مجالات التشخيص المبكر، والعلاج المناسب، والوقاية الفعالة للحد من تأثير هذه العدوى على حديثي الولادة.

المراجع:

Butin M, et al. Staphylococcus capitis NRCS-A clone in NICUs: epidemiology and control. Clinical Microbiology and Infection, 2017.

Rasigade JP, et al. Global spread of the NRCS-A clone of Staphylococcus capitis in neonatal intensive care units. Clinical Infectious Diseases, 2012.

Dong Y, Speer CP. Late-onset neonatal sepsis: recent developments. Archives of Disease in Childhood – Fetal and Neonatal Edition, 2015.

Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Guidelines for the Prevention of Intravascular Catheter-Related Infections, 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *