أحداثمنوعات

إدارة النفايات الصحية وأهداف التنمية المستدامة

Health Care Waste Management and the Sustainable Development Goals

أهداف التنمية المستدامة (The Sustainable Development Goals, SDGs ) هي مجموعة من 17 هدفًا عالميًا وضعتها الأمم المتحدة، لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع وبهدف تحويل العالم بحلول عام 2030 إلى عالم أكثر ازدهاراً وعدلاً يسوده السلام والطمأنينة من خلال مكافحة التحديات الكبرى التي تواجهنا المتعلقة بالفقر المدقع وعدم المساواة والظلم وتغير المناخ وتدهور البيئة، هذه الأهذاف سوف تأتي بدعوة جميع البلدان الأغنياء والفقراء للعمل مع بعض لتعزيز الرخاء مع حماية كوكب الأرض.

هذه المقالة ترجمت عن مقالة باللغة الإنجليزية من موقع المنظمة العالمية “Healthcare without harm” حول إدارة النفايات الطبية وأهذاف التنمية المستدامة أحببت أن أعرضها عليكم لفائذتها حيث ذكرت المقالة أن نجاح إدارة نفايات الرعاية الصحية سيسرع من التقدم نحو تحقيق خمسة أهذاف من أهذاف التنمية المستدامة السبعة عشرة للأمم المتحدة كالأهذاف التالية:

الهدف (3): ضمان حياة صحية جيدة وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار

الهدف (6): التأكد من توفير المياه للجميع والإدارة المستدامة للصرف الصحي  

الهدف (8): تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والعمل اللائق للجميع

الهدف (12): ضمان أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين

الهدف (13): العمل المناخي

الهدف رقم 3 من أهداف التنمية المستدامة: ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار

الصحة الجيدة هي عنصر أساسي في التنمية المستدامة. على الرغم من التقدم المحرز في متوسط ​​العمر المتوقع، وصحة الأم والطفل، وفي محاربة فيروس نقص المناعة البشرية ومكافحة غيرها من الأمراض المعدية والتصدي لقضايا الصحية الحالية والناشئة. تعتبر إدارة النفايات الطبية أحد المجالات التي تم الاعتراف بها على أنها لا تزال إدارتها دون المستوى المطلوب ولا زالت تفتقر للموارد الجيدة على الرغم من تأثيراتها الهائلة على العمال والمرضى والمجتمع. إن حل هذه المشكلة من شأنه أن يزيل التهديدات المباشرة وغير المباشرة على صحة أكثر من نصف سكان العالم.

الهدف رقم 6 من أهداف التمية المستدامة: التأكد من توفير المياه للجميع والإدارة المستدامة للصرف الصحي  

يهدف الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة إلى تحسين جودة المياه عن طريق الحد من التلوث ، وعدم إلقاء مياه الصرف الصحي والحد من إطلاق المواد الكيميائية والمواد الخطرة ، وتحسين معالجة مياه الصرف الصحي وزيادة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام الآمن على مستوى العالم. وقد أعترفت منظمة الصحة العالمية بالعلاقة المتبادلة بين النفايات والمياه، لهذا أدخلت في برامج الرعاية الصحية كل من إدارة النفايات والصرف الصحي ولكي تكون هذه البرامج ناجحة يجب تنفيذ تقنيات معالجة النفايات التي لا تخلق مخلفات سامة أو انبعاثات في حد ذاتها.

الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة: تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والعمل اللائق للجميع

الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة هو التأكد من أن العمل يوفر للناس وسيلة للخروج من الفقر. على الرغم من قيامهم بمهمة حيوية للمجتمع، فإن عمال المخلفات غالباً ما يتقاضون أجوراً متدنية وغير متعلمين ولا يتمتعون بالحماية الكافية. في كثير من الحالات، لا يفتقر العاملون فقط إلى أجر جيد، ولكن ظروف العمل تنتهك حقهم الإنساني في بيئة عمل آمنة. يجب أن يكون هناك تغيير في طريقة النظر إلى إدارة نفايات الرعاية الصحية والعاملين فيها. يجب الاعتراف بها كخدمة عامة أساسية ، مع تطبيق المعايير المهنية السليمة، واللقاحات، والتدريب، والظروف اللائقة، والأجر الجيد، واحترام الرجال والنساء الذين يقومون بتنفيذها.

الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة: ضمان أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين

يتضمن الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة أهداف بشأن الحد من التلوث والتأثيرات الصحية من خلال الإدارة السليمة بيئيا  لجميع النفايات خلال دورة حياة المنتج ؛ تشجيع منع أنتاج النفايات والحد منها وإعادة تدويرها وإعادة استخدامها.

مطلوب الشراء المستدام بحيث يجب أن يستفيد قطاع الخذمات الرعاية الصحية من قوتها الشرائية للتأكد من أن المواد التي يشتريها تنتج القليل من النفايات قدر الإمكان وأن لا تكون سامة أو غير قابلة للإصلاح أو غير قابلة لإعادة التدوير أو ببساطة غير ضرورية. والدعوة إلى استبدال المنتجات الضارة ببدائل أكثر أمانًا.

الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة: العمل المناخي

العمل على الحد من النفايات، وفصل وفرز النفايات في المصدر، وتجنب الحرق، وإعادة التدوير كلها أساليب تحفظ على الموارد والطاقة. أثبتت الأبحاث التي أجريت من قبل عدة منظمات (مثل HCWH ) أن الأوتوكلاف ينتج في نسبة من غاز ثاني أكسيد الكربون أقل بخمسة عشر مرات من حرق النفايات. كما تنتج النفايات العضوية غاز الميثان أثناء تحللها، ولكن إذا تم ذلك بطريقة مضبوطة في محلل بيولوجي، يمكن التقاط الميثان لاستخدامه كوقود. لأن غاز الميثان له تأثير أقوى على ظاهرة الاحتباس الحراري من غاز ثاني أكسيد الكربون ، فإن حرقه يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من النفايات.

فكل هذه التقنيات (كالتحلل العضوي والتعقيم بواسطة البخار) يمكن أن تلعب دوراً في جعل أنظمة الرعاية الصحية تساعد على التخفيف من تغير المناخ وبالتالي التقليل من الكوارث الطبيعية.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق