دراسات

الحيوان المنوي والبيئة: الضعف والتشوهات بسبب التعرض للمواد الكيماوية

فوجدت علاقة بين تشوهات وضعف الحيوان المنوي وبعض المهن والوظائف والتي يكثر بها التعرض للمواد الكيماوية والمبيدات الحشرية وبتالي ازدياد حالات العقم والإجهاض.

تأثير المبيدات الحشرية على الحيوان المنوي

تعرض الحيوانات المنوية لفئران التجارب لبعض المواد الكيماوية خلال تطورها (spermatogenesis) يسبب في تدمير الشفرة الوراثية (mutagenic) مما يسبب زيادة حالات تشوهات رأس الحيوان المنوي بشكل كبير (1). تجربة أجريت في جامعة مانقلور الهندية عرضت فيها فئران التجارب إلي جرعات صغيرة جدا من ثلاث مبيدات حشرية عامة (Ziram, Thiram, Dithan) أدت ألي زيادة في تشوهات الحيوانات المنوية من 3 إلى 8 أضعاف ما كان عليه في السابق. التشوهات شملت رؤوس متعددة (double heads)، رؤوس صغيرة (pin heads)، رؤوس مطولة (acute tapering form)، رؤوس عملاقة (giant head)، حيوان منوي متعدد الذيول (double tails)، اعوجاج بالعنق (defected neck) وبعض منها بدون رأس (الشكل رقم 1). وهناك دراسة يابانية شبيهه تم فيها تعريض فئران التجارب لمبيدات حشرية أخرى (dibromochloropropan, 1- propanol dichorol, 2- propanol dichloro) فكانت النتائج تأكيداً لما سبق (2). أما بالنسبة لتأثير المبيدات علي الإنسان كانت جلية وواضحة خلال دراسة بالأرجنتين شملت 225 مزارع تعرضوا للكميات مختلفة من المبيدات الحشرية (insecticides) ومبيدات الأعشاب (herbicides) ومبيدات الفطريات (fungicides) قد قللت تلك الأنواع من مقدرتهم على إنجاب الأطفال (3).وفي فيينا بالنمسا لوحظ ازدياد عدد المزارعين المترددين على مراكز العقم وطلب المساعدة عن طريق طفل الأنبوب والحقن المجهري بسبب ضعف الحيوانات المنوية لديهم بالمقارنة بالوظائف الأخرى، وارجع البحثيين سبب ذلك لتعامل وتعرض المزارعين للمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب لفترات طويلة ولعدة سنوات (4).

حيوان منوي مشوه

وبالمقارنة بين مجموعتين من الفئران غذيت أحدها بقمح استخدم السماد الصناعي الكيماوي لتنميته والمجموعة الأخرى غذيت بقمح تم استخدام السماد العضوي الطبيعي لتنميته. فوجد أن هناك اختلافات كبيرة بعد تشريح تلك الفئران، منها حدوث ضرر وتشوهات واضحة في الأجهزة التناسلية لدى الفئران المتغذية على القمح المعالج بسماد كيماوي، الضرر كان واضحاً في الأنابيب الناقلة للسائل المنوي بالخصية (Seminiferous tubules`) (5)
تأثيرات المواد الكيماوية بأنواعها مثل المبيدات والمعادن الثقيلة ليس فقط في تناقص أعداد الحيوانات المنوية بل على نوعية الحيوان من حيت تركيب الحمض النووي DNA الموجود برأس الحيوان، هذا الخلل الجيني أو تشوه الحمض النووي قد يؤدي إلى ضعف في الخصوبة وتشوهات في تكوين الجنين بعد تلقيح البويضة .

ازدياد التشوهات بالجهاز التناسلي الذكري

ظهور المشاكل البيئية الجيولوجية خلال الخمسين السنة الماضية أثرت في الإنسان والخصوبة وما زالت تأثيراتها تحدت إلي يومنا هذا وباستمرار. ازدياد حالات سرطان الخصية (Testicular Cancer) في العالم اصبح ملحوظ لذي الباحثتين في هذا المجال، حسب دراسة من جامعة كوبنهاجن الدانمارك هناك زيادة ثلاث أضعاف منذ سنة 1940 إلى سنة 1980 (6) ، كما لوحظت الزيادة في الدول الأوروبية الأخرى وأمريكا الشمالية (31,30) .

أما التشوهات الخلقية الأخرى مثل وجود فتحة تحت القضيب (Hypospadias) كانت سنة 1964 بنسبة 0.15 وازدادت بنسبة 0.36 في سنة 1983 في إنجلترا, وبنفس الزيادة في كل من السويد والمجر (7و8). وحالات الخصية المهاجرة عند الأطفال (Cryptochidism) لم تكن استثناء من ذلك فهناك زيادة ملحوظة من 1.6%عند أطفال مواليد الخمسينات إلى نسبة 2.9% لمواليد السبعينات ببريطانيا،آما في الدانمارك فتصل النسبة إلي 5% (9) أيضاء تعرض أحد الوالدين للمواد الكيماوية من ضمن المسببات لتشوه الجهاز التناسلي لدى الأطفال، ففي سنة 1979 مجموعة من النساء بتايوان أنجبن أطفال ذكور لديهم تشوهات ملحوظة بالجهاز التناسلي منها صغر في حجم القضيب بسبب تناول الأمهات أرز ملوث بمادة Polychlorinated biphenyls (PCBs) لمدة عدة أشهر أثناء وبعد الحمل (10).

نقص أعداد الحيوانات المنوية وزيادة تشوهاتها مترافقة مع ازدياد حالات الإجهاض

على مستوى العالم لوحظ تناقص كبير في عدد الحيوانات المنوية عند الرجال خلال الخمسين السنة الماضية وهذا النقص شمل كمية السائل وتركيز الحيوانات المنوية (11 ) ، ومعظم الباحتين ارجع ذلك ألي أسباب بيئية منها التعرض المستمر للمواد الكيماوية خلال العمل أو العيش بمناطق صناعية ملوثة. دراسة لعدد 1351 رجل بمدينة باريس ما بين سنة 1973 وحتى 1992، وهؤلاء الرجال منهم العمال (16%) والمزارعين (1%) الفنيين (40%) والموظفين (38%) فوجد تناقص في عدد الحيوانات المنوية بمعدل 2.1% كل سنة من متوسط 89 مليون/مل لتر إلي متوسط 60 مليون وهذا النقص يرافقه نقص في معدل حركة الحيوان بنسبة 0.6%، ونقص نسب الحيوانات المنوية السليمة بمعدل 0.5% كل سنة، أي نقص شديد في الكمية وجودة السائل المنوي (12). دول العالم الثالث لم تكن مستثنية من ذلك فقد لوحظ تناقص في العدد فمثلا متوسط العدد في نيجيريا 64 مليون/مل لتر والباكستان 79 مليون/مل لتر (13).

عدد كبير من الدراسات والأبحاث في الآونة الأخيرة (61 دراسة) أثبتت ذلك التناقص الملحوظ في عدد الحيوانات المنوية خلال السنوات الأخيرة من متوسط عدد 113 مليون حيوان/ مل لتر في سنة 1940 إلى متوسط 66 مليون/ مل لتر مع سنة 1999، وتناقص كذلك في كمية السائل المنوي على ما هو كائن عليه بنسبة 20% (من 3.40 ألي 2.75) ، وهذا يزيد الحالة سواًء إذا حسبنا إجمالي عدد الحيوانات وكثافتها في السائل المنوي ككل (6) ، أي بمعني آخر أن رجل اليوم ينتج نصف ما ينتجه الرجل في الأربعينات، وهذا النقص قابله ازدياد عدد حالات الولادات المشوهة والإجهاضات المتكررة.

عدة دراسات نوهت بوجود علاقة بين زيادة حالات الإخفاقات في الحمل وازدياد تشوهات الحيوان المنوي، ففي دراسة بقسم الولادة وأمراض النساء بمستشفى ساباتسبيرج في إستوكهولم السويد شملت على 201 عينة سائل منوي لرجال متزوجون من نساء حدثت لهن إجهاضات في الأشهر الأولى من الحمل (2-5 أشهر) ومقارنتها مع مجموعة أخرى من 116 عينة لرجال متزوجون من نساء انجبن أطفال طبيعيين خلال سنتان ، العينات أخذت بطريقة متشابهة وفترة امتناع عن المجامعة لمدة خمسة أيام للمجموعتين.

نتائج الدراسة (الشكل 2) أثبتت بدون شك تأثير هذه العلاقة، فمتوسط عدد الحيوانات في المجموعة المدروسة اقل بكثير ونسبة التشوهات في شكل الحيوان المنوي لذي نفس المجموعة 48% آما المجموعة المقارنة حوالي 4% فقط (14).

تشوهات الجهاز التناسلي

تشوهات الحيوان المنوي أكثر شيوعا في المدن الصناعية

رجال المدن الصناعية والمعرضين للمواد الكيماوية توجد لديهم تشوهات بالحيوانات المنوية ستة أضعاف اكثر من الرجال المقيمين بمدينة ريفية نظيفة، وللمقارنة أخذت عينات سائل منوي من رجال بمدينة ريفية وعينات أخرى لرجال من مدينة صناعية ملوثة بالهند فوجد إن نسبة تشوهات الحيوانات المنوية لدى الريفيين 5% أما رجال تلك المدينة فتصل نسبة التشوهات إلى 30% ( 15). التلوث بالمواد الصناعية الكيمائية سبب في ازدياد حالات العقم والضعف لدى الرجال بمدينة شنغهاي الصينية، حسب نتائج دراسة قام بها معهد الأبحاث بشنغهاي (16) من وجود تناقص لأعداد الحيوانات المنوية تصل ألي 21% منذ سنة 1987 وحتى ألان. البعض يلوم المبيدات وتلويثها للخضراوات على ذلك والبعض يلوم الهرمون البيئي (Environmental Hormone) ألا ستروجين.

تلوث الهواء والبيئة بالأبخرة الصناعية أثبتت تأثيرها كذلك على جودة الحيوانات المنوية، ففي دراسة حديثة بجمهورية التشيك لمجموعة من الشباب من أعمار الثامنة عشر في مدينتين إحداهما صناعية ونسبة تلوث الهواء الجوي بها عالي والأخرى مدينة ريفية هواها نقي. جميع الظروف الصحية والمعيشية للمجموعتين كانت متماثلة. ثم أخذت عينات للسائل المنوي من المتطوعين للدراسة أواخر أشهر الشتاء لارتفاع نسبة التلوث الجوى في تلك الآونة وعينات أخرى أواخر شهر الصيف والذي يعتبر اقل بالنسبة للتلوث بسبب موسم الإجازات والعطلات. الدراسة أكدت التأثير الواضح لتلوث الهواء الجوي على حركة الحيوان المنوي مع الزيادة في التشوهات ولم يحدث أي فارق في عدد الحيوانات المنوية (17).

تأثير الأصباغ والطلاء والمذيبات على الحيوان المنوي

لمعرفة تأثير المواد الكيماوية المستخدمة في صناعة الطلاء والأصباغ والمواد المذيبة، أجريت دراسة بكندا لحوالي 1200 عامل طلاء وديكور يترددون على عيادات تعرضوا إلى تلك المواد خلال وظائفهم ما بين سنة 1972 وحتى سنة 1991، وقد تم حساب نسبة تعرض العمال للمواد الكيماوية وتأثير ذلك على كمية السائل المنوي وأعداد الحيوانات المنوية. فجاءت النتائج تثبت وجود علاقة وطيدة بين كمية التعرض لتلك المواد ونقص أعداد الحيوانات المنوية، وكلما زادت نسبة التعرض نقصت أعداد الحيوانات المنوية. خلال هذه الدراسة كان العامل المشترك تعرض العمال للمذيبات العضوية مثل Glycol Ethers المعروف بتأثيره على الجهاز التناسلي لدى الحيوانات (18).

تأثير المواد الشبيه للهرمون الأنثوي في الطبيعة على الجهاز الذكري
كثرة إنتاج المواد الكيماوية ونشرها في البيئية أذى إلي تكون مركبات شبيه للهرمون الأنثوي الإستروجين (Female Sex Hormone) في الطبيعة (Environmental Hormone) وبالتالي ازدياد تأثيره على الجهاز التناسلي الذكري. الأبحاث في هذا المجال كثيرة جدا ، وتأثير هذه المواد على الجهاز التناسلي للحيوانات البرية اصبح واضح للكل. العديد من الأبحاث نوهت بمسئولية الهرمون الأنثوي المصنع في الطبيعة في تناقص أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجال. كمية ضخمة من المواد الكيماوية أنتجها الإنسان ولا يزال، لها المقدرة للتحول لهذا الهرمون البيئي الشبيه للهرمون الأنثوي منها المبيدات الحشرية مثل DDT والكيماويات الصناعية PCBs وملوثات بيئية مثل dioxin وبعض الكيماويات المستخدمة في الأطعمة وصناعة البلاستيك ومواد التنظيف. تأثيرات هذه المواد أصبحت واضحة على جهاز الغدد الصماء فيحدث بسببها خلل يمنع تكون أو يغير تركيب بعض الهرمونات بجسم الإنسان أو يحل محلها مما يخلق اضطراب هرموني قد يسبب عجز جنسي وحالات عقم لدى الرجال(21،20،19).

تعتبر المستشفيات والمرافق الصحية وما تنتجه من مياه صرف صحي ملوثة بمخلفات طبية سائلة (صيدلانية وكيميائية) من أهم المصادر في البيئة للهرمون الأنثوي في الطبيعة فعدة دراسات ربطت تأثير هذه المواد بتغيير أجناس الأسماك في البحيرات نتجت بسبب وصول مياه الصرف إليها بتركيزات تصل لإلى 2 نانو جرام/لتر(32،33،34).

جدول (1): المصطلحات العلمية المتعارف عليها لحالات ضعف السائل المنوي عند الرجال

المصطلح العلميالمقصود به
Normozoospermiaسائل منوي سليم
Oligozoospermiaعدد الحيوانات المنوية أقل من 20 مليون/مل لتر
Asthenozoospermiaمعدل حركة الحيوانات المنوية أقل من 50 %
Teratzoospermiaالحيوانات المنوية سليمة الشكل وغير مشوهة  أقل من 30%
Teratasthenozoospermiaيوجد ضعف في الحركة وزيادة في التشوهات
Oligoasthenozoospermiaيوجد ضعف في الحركة ونقص في عدد الحيوانات المنوية
Oligoteratzoospermiaيوجد تقص في عدد الحيوانات وزيادة في التشوهات
Oligoasthenoteratozoospermiaيوجد نقص في عدد الحيوانات وضعف في الحركة وزيادة في التشوهات
Azoospermiaلا توجد حيوانات منوية بالسائل المنوي
Aspermiaلا يوجد سائل منوي

تأثير الرصاص وبعض المعادن الثقيلة على الحيوان المنوي

يعتبر الرصاص من أكثر المعادن التي درست تأثيراتها على الإنسان لما له من سمية عالية على الجسم عند التعرض له لفترات زمنية طويلة عن طريق الاستنشاق أو البلع أو حتى ملامسة الجلد. وتأثيراته على الجهاز التناسلي أصبحت في السنوات الأخيرة ملحوظة. عند دراسة الخصوبة لدى 150 عامل بأحد المصانع تعرضوا لمادة الرصاص خلال عملهم بعد تقسيمهم حسب نسبة التعرض وكمية الرصاص بالدم، وجد أن مع ازدياد معدل التلوث بالرصاص بالدم ينقص معدل الخصوبة وتزداد حالات الضعف مثل Asthenozoospermia(ضعف الحركة) Teratzoospermia , (زيادة في التشوهات بأكثر من 70%)، Hypospermia (قلة كمية السائل المنوي) والأشخاص الأقل تعرض أقل مشاكل من ناحية الخصوبة (22).
فتأثير الرصاص اصبح واضح للجهاز التناسلي عند تركيزه بالدم (50 – 70 مليجرام/ دس لتر) مع إن دراسة أخرى في يوغسلافيا أشارت ألي انه قد يؤثر حتى في تركيز اقل من ذلك (40 – 30 مليجرام/دس لتر) (23 ). دراسة صينية لعدد من عمال بمصنع تعرضوا للرصاص ومقارنتها مع مجموعة لم تتعرض متشابه في العمر والتدخين وتعاطى المشروبات الروحية لوحظ ازدياد في معدل Teratzoospermia وHypospermia (24). تأثير هذا العنصر كان واضحاً على فئران التجارب عندما عرضت عن طريق الاستنشاق إلى أكسيد الرصاص أو عن طريق البلع بإضافته لمياه الشرب، فحدتث تغيرات واضحة من الناحية التشريحية للأجهزة الذكرية ( 25) وفي بحث ثاني سبب في نقص أعداد الحيوانات المنوية للفئران وعند زيادة الجرعات تسبب أيضاً في نقص عدد الحيوانات المنوية القادرة على الحركة مع زيادة ملحوظة في عدد التشوهات (26). وجود هذا العنصر مع الكادميوم يقلل من التصاق الحيوانات المنوية لفئران التجارب بالبويضة فيضعف الإخصاب (27)، أما في سنغافورة عندما أجريت اختبارات على 221 رجل وجد أن هناك تأثير واضح لعنصر الكادميوم فزيادة كمياته بالدم ينقص من كمية السائل المنوي وتركيزه (28)

حتى ألان لم يتم دراسة كل الكيماويات ومشتقاتها في مجال العمل وتأثيراتها على صحة العاملين وخصوبتهم، وأخطار التعرض للكيماويات في مكان العمل من الاحتمالات الواردة ولكن هناك صعوبة في تحديد خطورة التعرض لأي مادة كيماوية على الجهاز الذكري للعاملين بسبب عدة عوامل مهمة مرتبطة بالتعرض والمادة الكيماوية منها:

  •  المدة الزمنية للتعرض لتلك المواد.
  •  الجرعة وكمية وتركيز تلك المواد.
  •  أجزاء الجسم الأكثر تعرضاً لها.
  •  وجود عوامل مساعدة للتعرض في مجال العمل مثل الحرارة العالية أو الإجهاد الشديد.
  •  الاختلافات الشخصية، فبعض العاملين أكثر عرضة وتقبل للمرض من الآخرين.

في جميع الأحوال معظم المواد الكيماوية في العمل تعتبر مواد خطيرة ومضرة للصحة فيجب على رب العمل توضيح و إعطاء معلومات كافية للعاملين عن أنواع الكيماويات التي يتعاملون معها ليتم التعامل معها كل حسب خطورتها.

الجدول (2): المعدلات الطبيعية للسائل المنوي لرجل منقطع عن الجماع مدة 3 الى 5 أيام حسب مقياس منظمة الصحة العالمية

كمية السائل المنويفوق 2 مل لتر
اللونمعتم كريمي
اللزوجةعادي
تركيز أيونات الهيدروجين7.2 – 8.0
الحركةأكثر من 50 % أذا كانت حركة الحيوانات نشطة أو أكثر من 25 % أذا كانت حركة الحيوانات نشطة جدا.

تنقسم سرعة الحيوانات المنوية الى عدة مستويات

المستوى  الرابع: نشط جدا

المستوى الثالث: نشط

المستوى الثاني: بطيء

المستوى الأولى: ضعيف الحركة

المستوى الأخير (الصفر): لا حركة

عدد الحيوانات المنوية20 – 120 مليون / مل لتر
عدد الأشكال الطبيعية الغير مشوهةأكثر من 30 %

أخيرا تعامل الإنسان المستمر مع أنواع مختلفة من المواد الكيماوية الضارة والتي قد تكون ضرورية لحياته جعله يعاني من أثارها السامة والمدمرة لخلاياه، وقد ذُكر في أحد المراجع البيئية بأنه لا يوجد إنسان في وقتنا الحاضر- سواء يقطن في أعلى قمة أو في أعمق وأبعد بقعة- إلا واحتوي جسمه على بقايا مبيد د. د .ت الأمر الذي يبين تغلغل هذه المواد في حياتنا.

الدراسات الليبية عن تأثيرات المبيدات والمواد الكيماوية والمذيبات والأصباغ على الجهاز التناسلي الذكري والخصوبة للعاملين بالمصانع والمزارعين وغيرهم في الوظائف الأخرى قليلة جدا. وبوجود بعض الإهمال وعدم الاهتمام وسوء تعامل مع تلك الملوثات على سبيل المثال في مصانع البطاريات والنضائد والمعادن والطلاء والورش ،وسوء تعامل بعض المزارعين مع المبيدات وغيرها يجعل القيام بتلك الدراسات ضرورة ملحة لتفادي الضرر المتوقع، وبحكم التغيرات الكمية والنوعية السريعة التي تحدث للسائل المنوي عند الرجال بسبب التعرض للملوثات فقد نصح أحد الباحثين الفنلنديين (29) باستخدام السائل المنوي كمؤشر أو أداة اختبار في الصحة المهنية على مدى التلوث بمحيط العمل بالمصانع والورش وغيره. فإذا حدث تغير للسائل المنوي فهذا بعني أن البيئة المحيطة ملوثة. هذا التحقيق سرد عدد قليل من الدراسات والأبحاث التي تطرقت لنقص مقدرة الرجل على الإنجاب خلال السنوات الأخيرة بسبب الفوضى البيئية التي يعيشها العالم بداية الألفية الثالثة فالدعوة ملحة للإنسان للمحافظة على بيئته من دمار تلك المواد التي صنعها بيده مع الاستمرار في التنمية وتحسين مستوى المعيشة بدونها أو التقليل منها أو أيجاد البديل حتى يحافظ على نفسه والأجيال القادمة من التشوهات والعاهات والأمراض.

References:

1 – Hemavathi E and Rahiman MA. (1993). Toxicological effects of (the pesticides) Ziram, Thiram, and Dithane M-45 assessed by sperm shape abnormalities in mice. Journal of Toxicology and Environmental Health. 38: 393-398.

2- Omura M, Hirata M, Zhao M, Tanaka A, and Inoue N. (1995). Comparative testicular toxicities of two isomers of dichloropropanol, 2-3-dichloro-1-propanol, and 1,3-dichloro-2-propanol, and their metabolites alpha-chlorohydrin and epichlorohydrin, and the potent testicular toxicant 1,2-dibromo-3-chloropropan. Bull of Environmental Contamination Toxicology. 55(1): 1-7.

3- Oliva A, Spira A, and Multigner L. (2001). Contribution of environmental factors to the risk of male infertility. Hum Reprod. 16(8): 1768-76.

4- Strohmer H, Boldizsar A, Plockinger B, Feldner-Busztin M, and Feichtnger W. (1993). Agricultural work and male infertility. American Journal of Industrial Medicine. 24(5), 587-592.

5- Scott PP, Greaves JP and Scott MG. (1960). Journal of Reproductive Fertility. 1, 130-138.

6- Osterlind A (1986). Diverging trends in incidence and mortality of testicular cancer in Denmark, 1943-1982. Br. J. Cancer. 53:501-5.

7- Chambers EL and Malone PS. (1999). The incidence of hypospadias in two English cities: a case control comparison of possible causal factors. BJU Int . 84(1):95-8.

8- Toppari J, Kaleva M and Virtanen HE. (2001). Trends in the incidence of cryptorchidism and hypospadias, and methodological limitation of registry- based data. Hum Repro Update. 7(3): 282-6.

9- Ansell PE, Bennet V, Bull D, Jackson MB, and Pike MC. (1992). Cryptorchidism: A prospective study of 7500 consecutive male births, 1984-8. Arch. Dis. Child. 67, 892-9.

10- Marguerite Holloway. (1994). Dioxin indictment. Scientific American .Vol. 270 page 25.

11- Carlsen E, Giwercman A, Keiding N, and Skakkebaek NE. (1992). Evidence for decreasing quality of semen during past 50 years.  British Medical journal. 305, 609-613.

12- Auger J, Kunstmann JM, Czglik F, and Jouannet P. (1995). Decline in semen quality amonge fertile men in Paris during the past 20 years.  New Engl J. Med. 332, 281-5.

13- Wright L. (1996). Silent sperm. New Yorker. January 15, pgs 42-48, 50-53, 55.

14- Furuhjelm M, Jonson B, and Lagergren C (1962) International Journal of Fertility7(1): 17-21.

15- Kaur S. (1988). Bulletin of Environmental Contamination Toxicology. 40. 102-104.

16- Junging W and  et al,. (2002). Reference value of semen quality in Chinese young men. Contraception. 65(5): 365-8.

17- Selevan SG, Borkovec L, Slott VL, and Ovaacute ZZ. (2000). Semen quality and reproductive health of young Czech men exposed to seasonal air pollution. Environmental Health perspectives. Vol. 108, No. 9.

18- Cherru N, Labreche F, Collins J, and Tulandi T. (2001)Occupational exposure to Solvents and male infertility. Occup Environ Med.  58:635-40.

19- Sharpe RM. (1995). Another DDT connection. Nature. 375, 538-539.

20- Sharpe RM, and Skakkeback NE (1993). Are oestrogens involved in falling sperm counts and disorders on the male reproductive tract?. Lancet. 341, 1392-5.

21- Safe SH. (2000). Endocrine Disruptors and human health- is There a problem? Enviro. Health. Perspectives. 108(6).

22- Lancranjan I, Popescu HI, Gavanescu O, Klepsch I and Serbanescu M. (1975). Reproductive ability of workmen occupationally exposed to Lead. Arch Environ Health. 30(8):396-40.

23- Telisman S, Cvitkovic P, Jurasovic J, Pizent A, Gavella M and Rocic B. (2000). Semen quality and reproductive endocrine function in relation to biomarkers of lead, Cadmium, Zinc, and copper in men. Environ Health Perspect . 108(1):45-53.

24- Hu WY and others. (1992). A toxicological and epidemiological study on reproductive functions of male workers exposed to Lead. J Hyg Epidemiol Microbiol Immunol , 36(1):25-30.

25- Pinon-Lataillade G, Thoreux MA, Coffigny H, Monchaux G, Masse R and Soufir JC. (1993). Effect of ingestion and inhalation of Lead on the reproductive system and fertility of adult male rats and their progeny. Hum Esp Toxicol. 12(2):165-172.

26- Wadi SA and Ahmad G. (1999). Effects of Lead on the male reproductive system in mice. J Toxicol Environ Health. 56(7):513-21.

27- Chowdhuri DK, Narayan R and Saxena DK. (2001). Effect of Lead and Chromium on nucleic acid and protein synthesis during sperm-zona binding in mice. Toxicol In Vitro .15(6):605-13.

28- Xu B, Chia SE, Tsakok M, and Ong CN. (1993). Trace elements in blood and seminal plasma and their relationship to sperm quality. Reprod Toxicol . 7(6):613-8.

29- Lahdetie J. (1995). Occupation-and exposure- related studies on human sperm. J. occup. Environ. Med. 37(8):922-30.

30- Adami HO, et al., (1994). Testicular cancer in nine northern European countries. Int. J. Cancer. 59:33-38.

31- Devesa SS, et. al. (1995). Recent cancer trends in the United States. J. Natl. Cancer Inst. 87:175-82.

32- Raloff J (1998). Drugged waters. Science News. Vol. 153, No. 12, 187-189.

33- Shore LS, Gurevits M., and Shemesh M. (1993). Estrogen as an environmental pollutant. Bull. Environ. Contam. Toxicol. 51, 361-366.

34- Tabak H., Bloomhuff RN.,  and Bunch HL. (1981). Steroid hormones as water pollutants II. Dev. Ind. Microbio. 22, 497-519.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق