أخبار

بعون الله نحن مستمرين في العطاء

With God’s help we continue to give

أن من الأشياء التي تدخل السرور في نفس كل إنسان أن يجد ما كتبه ودافع عنه من قضايا إنسانية تلقى أذان صاغية وأشخاص يذكرونها في كتاباتهم وأعمالهم ويستدلون بها وتؤخذ كمرجعية. بدلك يحس بالرضى وأن رسالته ومجهوده الذي بذله لم يذهب سدى فقد وصل للكثيرين وهذا الأحساس يرضي النفس ويسعدها على المدى الطويل أكثر من سعادة المكاسب المالية الأنية.

فيدفعه هذا الرضى للمزيد من العطاء وبدل المجهود المضاعف. وهذه هي رسالتنا الأولى في هذا الموقع (المخلفات الطبية) بأن نحاول أن نصل بما لدينا من معلومات في هذا المجال لأكبر شريحة في مجتمعاتنا العربية ونعرضها ونقدمها بطريقة مبسطة وميسرة بعيدة كل البعد عن التعقيد.

أقول هذه الكلمات من سعادتي عندما وجدت كلمات كتبتها منذ عدة سنوات في أحدى المقالات البيئية حول مخاطر وأضرار النفايات الطبية الحادة في العاملين في الصحة تؤخذ كما هي وتوضع كتوطئة وأفتتاحية في أول صفحة لرسالة ماجستير مميزة لأحد طلاب الدراسات العليا من الشقيقة الجزائر، للطالب الفيلالي محمد لامين تحت أشراف كريم من الأستاذ الدكتور عبد العزيز شرابي بعنوان ” التسيير المستدام لنفايات النشاطات العلاجية: دراسة تطبيقية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن باديس قسنطينة”،  في كلية العلوم الأقتصادية وعلوم التسيير بجامعة منتوري بمدينة قسنطينة بالجزائر.

ولكن في الجانب الأخر، أن تجد مقاطع كامله وليست فقرات قصيرة أنت كاتبها قد نقلت بالكامل وبكل حذافيرها وبنفس التنسيق (Cut & Paste) من قبل أحد الأشخاص من دولة عربية، وهو ليس بطالب دراسات عليا بل شخص أكاديمي ولديه سلسلة طويلة من الألقاب ومدير مركز بيئي بأحد الجامعات العربية بدون أن يذكر اسمك في المراجع لا من قريب أو بعيد، أو حتى أنه لم يذكر أسم الموقع الذي نقل منه.

والغريب أنه، لم ينقل فقرة أو أثنتين بل لقد نقل من إحدى مقالاتي حوالي ستة صفحات كاملات في ورقة علمية نشرها بمجلة بيئية تصدر بأحدى الجامعات العربية طول ورقته 53 صفحة، ومن يراجع تلك الورقة سيجد أختلاف كبير في طريقة ومزاجية الكتابة بين محاور الورقة كلها كأنها قد نقلت وجمعت من مصادر عدة والله أعلم.

نعم، فيما سبق وجدت فقرات طويلة من كتاباتي في بعض اللوائح والأجراءات والدلائل الأرشادية العربية في إدارة المخلفات الطبية بدون أن يتم ذكر أسمي وهذا الشيء يسعدني جدا لأنه شيء عام والأستفادة عامة، كما وجدت مقالاتي كاملة مكتوبة في صفحات بعض المستشفيات العربية بدون ذكر أسمى عليها ولم أهتم كثيرا لأنها جهة حكومية والأستفادة عامة.

ولكن أن تقوم بوضع اسمك على مقاطع طويلة جدا (6 صفحات) ليست لك وهي مجهود إنسان أخر وتنسبها لنفسك فهذا محزن جدا ولا يقبله أحد. يأخي على الأقل قم بعمل بعض التغيرات البسيطة في تلك المقاطع وأشعرنا بأنك قد بدلت جهدا ولو بسيط، أما أن الجري وراء الترقيات العلمية والألقاب في جامعاتنا العربية قد أنستنا حقوق الأخرين وأنستنا أخلاقيات المهنة.

مثل هذه الأشياء نحن متوقعين حدوتها، وهي لن تكون عائق لنا في بذل المزيد، بل بعون الله نحن مستمرين في العطاء وفي هذه الرسالة، بالرغم من الظروف السيئة التي نعيشها في مدينتنا الجميلة طرابلس الغرب هذه الأوقات العصيبة وما تعانيه من حروب أهلية وما أعانيه شخصياً وأسرتي من نزوح خارج بيوتنا لأكثر من ستة أشهر حتى الأن إلا أننا مستمرين بعون الله في العطاء.

وندعوا الله العلي القدير أن يوفقنا إلى بدل المزيد من الجهد في أثراء هذه الموقع بالجديد والمفيد من المواضيع التي تخذم مجتمعاتنا والمواطن العربي وأن يساهم هذا الموقع بالإظافة للمواقع العربية الأخرى المميزة (الغير حكومية الغير ربحية) في مجالات علوم وأصحاح البيئة ومجالات الصحة العامة والوقاية من الأمراض ومكافحتها في الرقي بالمواطن العربي وتوفير المعلومة العلمية الميسرة له.

كما لا يفوتني هنا أن أشكر أخي المهندس هادي نصر مدير شركة العنكبوت الليبي (Libyan Spider Company) لتسجيل أسماء النطاق واستضافة المواقع التي تكفل شخصياً بالرغم من مشاغله الكثيرة بتصميم الموقع القديم وتطويره إلى موقع جديد في شكله الحالي بطريقة مبسطة للزوار وسهلة للتصفح، كما أشكره كل الشكر على تكفله بإستضافة الموقع على حسابه الشخصي وتوفير كل المساعدة الفنية القيمة لتطوير الموقع وتحسين خدماته “فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله” صدق رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم .

وفي الختام لكم منا فائق الأحترام والتقدير،،،

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق