المرافق الصحية

تقييم مخاطر مزاولة مهنه التحاليل الطبية

الأهداف الرئيسية لأي نشاط طبي مهني مثل التحاليل أو التمريض العام أو التمريض التخصصي (القبالة – العناية الفائقة – العمليات الجراحية) أو الإسعاف أو غيرها من المهن الطبية في برنامج الرعاية الصحية وقاية وعلاج البشر .

لأن العنصر البشري هو الهدف والوسيلة في أي برنامج من برامج التنمية فتنمية القوي العاملة البشرية تتطلب المحافظة على صحتها لأن الصحة هي أثمن شيء ، وبدونها لا يمكن للقوي العاملة البشرية من مواكبة أي عملية إنتاجية أو خدمية . ونظراً لما يتكبده مزاولي الأنشطة الصحية أو المهن الطبية من مخاطر أثناء مزاولتهم لأي مهنة طبية إنسانية من خلال تعرضهم للأمراض المعدية المنقولة من المرضى أو التسمم بالمواد الكيميايئة أو الإشعاعية أو الدوايئة التي يتعاملون معها يومياً أو الإصابة بالأمراض التنفسية أو الأورام التي يتعرضون لها خلال استنشاقهم لمواد وغازات منبعثة من المحيط في بيئة العمل .

وفي دراستنا هذه رأينا من خلال تقيم المخاطر المهنية للعاملين في مجال التحاليل الطبية في مدينة طرابلس ومصادرها وتأثيرها على صحة المهنيين (جدول 1) ، هو معرفة حجم مشاكل ومخاطر مزاولة هذه المهنة والتي تمثل أحداهم المهن التشخيصية وتتطلب تطبيقات مباشرة على عينات المرضى وكشف الأمراض والتحقق من وجودها .

إن جودة وضمان نتائج هذه التحاليل الطبية يتطلب بيئة معملية خالية من المخاطر والمشاكل وعلى هذا الأساس أهتم العالم من حولنا في إدخال وإرساء مفاهيم الحماية والسلامة المهنية والطب الوقائي والإصحاح البيئي.

وبما أننا بصدد تقيم المخاطر المهنية لمزاولي مهنة التحاليل الطبية ، يجدر بنا التطرق إلى قانون المسئولة الطبية الذي يلزم المهني بتعويض المريض في حالة حدوث خطر أو إصابته بقلق ومشاكل نفسيه واجتماعية نتيجة التحاليل الطبية التي تجرى له وفي المقابل لا يلزم المريض أو المؤسسة تعويض المهني المتعرض لإصابة أو عدوي من المرضى أثناء تأديته لعمله …….

ويبلغ عدد المهنيين العاملين في مجال التحاليل الطبية في مختبرات مدينة طرابلس حوالي 700 مهني من أصل حوالي 5000 مهني طبي مساعد أي 12% من العاملين في المهن الطبية المساعدة (التشخيصية أو العلاجية أو الخدمات المساعدة).

أهداف الدراسة
  • تسليط الضوء حول المخاطر المهنية أثناء مزاولة المهن الطبية وخصوصاً التحاليل الطبية .
  • معرفة معلومات العاملين في مجال التحاليل الطبية حول السلامة المهنية بالمختبرات الطبية لتقييم السلامة المهنية بها .
  • التعريف بمخاطر المهنة في مدينة طرابلس ونسبة الإصابات أثناء العمل و دور نقابة المهن الطبية المساعدة بشعبية طرابلس .
طريقة وتصميم الدراسة

اعتمدت الدراسة الإحصائية لتقييم مخاطر مزاولة مهنة التحاليل الطبية على:-

  • توزيع استبيانات على 200 مزاول لمهنة التحاليل الطبية بمختبرات مدينة طرابلس من مشرفي مختبرات وفنيين التحاليل الطبية .
  • إحصاء للحالات المصابة بأمراض مهنية عن طريق المعلومات التي الذي مشرفي أقسام المختبرات وعن طريق الأرشيف بنقابة المهن الطبية المساعدة بشعيبة طرابلس .
تصميم الدراسة
  • الدراسة أخذت طابع الشكل الآني ألوصفي باعتبار أن هذه المشلكة واقعية ويتم التعاطي معها بشكل مباشر ويومي .
  • ملء الاستبيانات في نفس الوقت واستلامها لسهولة وسلاسة أسلوب أسئلة الاستبيان التي اشتلمت على معلومات عامة ومعلومات مهنية .
  • المعلومات العامة مثل العمر – الخبرة – المؤهل – التخصص ….. الخ .
  • المعلومات المهنية مثل معلومات حول السلامة المهنية – المخاطر المهنية وأنواعها – عدد مرات التعرض لها …… ألخ
جدول 1 يوضح المهن الطبية ومصادر المخاطر المهنية وتأثيراتها على صحة المهنيين.
المهن الطبيةمصادر المخاطر المهنيةتأثيراتها على الصحة
– التحاليل، التمريض العام، التمريض التخصصي (القبالة، العمليات، العناية الفائق).
– الفنيين التخصصيين (الغسيل الكلوي، العلاج الطبيعي، التخدير ….. الخ).
– طب الأسنان، الطب البشري، الإسعاف، الصيدلة.
– الأشعة (التشخيصية، العلاجية).
– التفتيش الصحي … الخ.
– وخز الإبر، الشرائح، الزجاجيات ألخ.
– اسستنثاق المواد الكيميائية، المواد الحافظة + المتطايرة في المختبرات والتعقيم والتخدير.
ـ ملابس الوقاية (القفازات …. ألخ).
– ملابس الوقاية (القفازات …. ألخ).
– مواد تشغيل (الرصاص، الزئبق الخ).
– الإشعاعات (أكس، جاما … الخ).
– التلوث بالسوائل البيولوجية والصبغات.
-مصادر كهربائية، و حرائق أو غيرها.
– الإجهاض.
– الولادات المشوهة أو الناقصة النمو العقم.
– الأورام والسرطانات في الكبد – الدم – الرئة.
– أمراض الحساسية في الجلد – الجهاز التنفسي- العيون.
– أمراض مزمنة مثل داء السكري – ارتفاع ضغط الدم – الفشل الكلوي التهاب الكبد الخ

شكل 1 يوضح نسبة تقريبية لتوزيع المهن الطبية بالحد المستشفيات داخل مدينة طرابلس (مزاولي مهنة المختبرات الطبية حوالي 700 مهني ويشكلون نسبة مابين 10 % إلى 14 %). نموذج من أحد المستشفيات التخصصية بمدينة طرابلس

chart1

نتائج الدراسة والمناقشة

الجدول 2 يوضح أعمار وخبرة مجموعة الدراسة ، حيث أو ضحت النتائج أن 80 % من المهنيين في الفئة العمرية من 20 إلى 30 سنة وأن 80 % أيضاً خبرتهم اقل من عشرة سنوات في مجال التحاليل الطبية ، وأن 60 % من مجموعة الدراسة إناث.

العددسنوات الخبرة%العددالفئات العمرية
2550من 0 ـــ 5 سنوات1734من 20 إلى 25 سنة
55110من 6 ـــ 10 سنوات63126من 26 إلى 30 سنة
1224من 11 ـــ 15 سنوات1530من 31 إلى 35 سنة
48من 16 ـــ 20 سنوات24من 36إلى 40 سنة
6من 21 ـــ25 سنوات24من 41 إلى 45 سنة
0.51من 26 ـــ 30 سنوات0.51من 46 إلى 50 سنة
0.51أكثر من 30 سنة0.51أكثر من 50 سنة

وضحت نتائج الدراسة أن قد يعكس و يؤثر عاملي العمر والخبرة في أراء المهنيين حول السلامة المهنية لأن حالات الدراسة ( 200 حالة ) وهم 3/1 عدد المهنيين العاملين في شعبية طرابلس ، يوجد بينهم 92 % أقل من 15 سنة خبرة و 80% أعمارهم دون الثلاثين وخبرتهم أقل من 10 سنوات ، بحكم أن مرحلة تلييب مجال المختبرات الطبية بدأت في نهاية الثمانينات قبل 15 سنة و كذلك إنشاء المعاهد العليا للتقنية الطبية التي تدرس تخصص المختبرات الطبية قد بدأت تخريج دفعات بأعداد كبيرة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات و أن الجدول 3-2 يبين المستوي العلمي والتخصص للمهنيين العاملين في مجال التحاليل الطبية.

يوضح الجدول 3 المؤهل العلمي وتخصصات المهنيين التي لها علاقة وطيدة بالسلامة المهنية، حيث أن هنالك 45 % فقط من درس السلامة المهنية أو أمراض المهنية أو مواضيع ذات علاقة بهما ، لأن هذه النسبة هم خريجو أقسام المختبرات الطبية من المعاهد العليا والكليات التقنية الطبية أما باقي النسبة وهم 55% لم يدرسوا في أقسام علم الحيوان وعلم النبات وعلم الكيمياء من خريجي كليات العلوم وخريجي بعض الكليات الأخرى مثل الطب البيطري أي مواد لها علاقة بالسلامة المهنية لمزاولي مهنة التحاليل الطبية البشرية كما واضح من استبيان الدراسة.

تخصصات أخرىبكالوريوس علوم قسم كيمياءبكالوريوس علوم قسم نباتبكالوريوس علوم قسم الحيواندبلوم متوسط ( مختبرات معهد صحي متوسط )بكالوريوس أو دبلوم عالي مختبرات طبية ( تقنية )المؤهل والتخصص
488702090العدد
2%4%4%35%10%45%%

أما الجدول 4 والذي يؤكد أن انعدام مقومات السلامة المهنية في مختبراتنا مثل أبواب الطوارئ ونوافذ الطوارئ وكابينات تحضير الكيمياويات ومستنبتات زراعة البكتريا …..ألخ فهي أحد أهم مخاطر مزاولة المهنة إضافة لعدم تدريس السلامة المهنية للعاملين في مجال التحاليل الطبية البشرية وهذا ما أتضح أنه هنالك 90 % يعتبرون مقومات السلامة المهنية منعدمة بينما نسبة الغير راضون عن وضع الخدمات التي تقدمها مختبراتنا هم 60% و20 % قلقون على هذا الوضع أما باقي أل 20 % هم يعتبرون الخدمات عادية وجيدة أحيانا وهذا أيضاً يشكل مشكلة لان عدم الرضي على مستوي الخدمات و عدم وجودة نتائج التحاليل الطبية تشكل عائق في أداء المهنة بدون مخاطر مهنية و يشكل العامل النفسي ويليه عوامل أخرى مثل رده فعل المرضى أو مرافقيهم على سوء الخدمات التي تقدمها مختبرات التحاليل.

مقومات السلامة المهنية في مختبراتناالعددالنسبةوضع الخدمات داخل مختبراتناالعددالنسبة
موجودة2010 %جيدة وعادية4020%
غير موجود18090%غير مرضية12060%
موجودة بحد أدني00%مقلق4020%

السلامة المهنية وجودة الخدمات الطبية مرتبطان معاً لأن القلق وعدم الرضا أهم المخاطر المهنية.

أما الجدول 5 يوضح الاجتماعي ومدي تأثيره في مستوى الخدمات كأحد أهم المخاطر المهنية وبما أن العنصر النسائي قد شكل نسبة 60 % وهو أكثر تأثراً بالوضع الاجتماعي كالزواج وتدريبه الأطفال . قرأيبنا فحصرنا لأحد المخاطر وهو أسباب القلق وعلى الوضع الأسرى أثناء العمل يجعل المهني عرضة الحدوث إصابة عمل أثناء سرحانه خلال فترة العمل.

الوضع الاجتماعيالعدد%لديهن أطفال%
متزوجات48403675
غير متزوجات7260

وبما أن هنالك مخاطر مباشرة منظورة ومخاطر غير مباشرة غير منظورة تم تقسيمها وتصنيفها حسب دراسات سابقة ومماثلة.

ففي الولايات المتحدة وفي دراسة أجريت على 8 ملايين من العاملين في الرعاية الصحية بالمستشفيات والمرافق الصحية ، يأتي العاملون في المختبرات الطبية ثاني الترتيب بعد عناصر التمريض في التعرض للإصابة بوخز الإبر وتعرضوا بنسبة 20 % لإصابات وخز الإبر أو الشرائح أو الزجاجيات سنوياً بمختبرات التحاليل الطبية ونسبة الأنات 55 % من العاملين في المختبرات الطبية .

وفي دراستنا هذه هنالك20% يعملون في القطاع الخاص أو في عمل أخر كوقت جزئي وهذا يدل على أن الإجهاد في العمل الأخر الجزئي أحد المخاطر المهنية وإن كانت نسبه 20 %.

وأن وخز الإبر شكل نسبة 40 % ويأتي ترتيبه قبل الإجهاد والتعب في أداء العمل ويشكلان معاً 60 % من المخاطر المباشرة أما المخاطر غير المباشرة والتي تنعكس أثارها كحساسية على الجلد أو الجهاز التنفسي أو العيون فقد شكلت 40 % توزعت حسب الترتيب 20 % حساسية الجلد ، 10 % حساسية العيون أو أثارها كالتهابات فيروسيه ، 10 % التهاب الكبد الفيروسي بنوعيه أو فيروس مضخم الخلايا أو الحصبة الألمانية أو الإيدز .

وفي دراسة أخري أجريت بغزة في فلسطين حول المخاطر المهنية المباشرة ، أو ضحت أن وخز الإبر ومستلزمات المعامل الزجاجية هي 45 % يأتي بعدها التلوث بالسوائل البيولوجية مثل الدم بنسبة 25 % بيمنا التأثر بالمواد الكيميائية والصباغ المعملية كانت 10 % ، على الجلد والجهاز التنفسي وبنسبة 5% إشعاعات التي مصدرها أجهزة معملية مثل قياس الهرمونات بالقياس المناعي الإشعاعي وهنالك أسباب أخري تأتي بنسب أقل لاتذكر وهنالك اختلاف من حيث تقييم المخاطر المهنية كمخاطر مسببة لحساسية الجلد أو الجهاز التنفسي حيث كانت 10 % ومقارنة بدراسة أجريت بأحد مستشفيات الولادة وأمراض النساء بنيجيريا والتي بينت أن الإجهاد المرتبط بعدد ساعات العمل والمناوبة الليلية يشكل 83 % من المخاطر المهنية بينما الإصابة بوخز الإبر بنسبة 75% ويليها التلوث بالسوائل البيولوجية للمرض بنسبة 73% بينما التهاب الكبد يأتي في أخر المخاطر المهنية بنسبة 9% يسبق التعرض للضرب أو المضايقة من قبل المرضي أو ذويهم والذي كان بنسبة 24 % .

والجدول 6 يوضح مقارنة بين دراستنا للمخاطر المهنية في مجال التحاليل الطبية مع ثلاث دراسات أخري من الوطن العرب وأفريقيا وأمريكيا الشمالية.

 

نوع المصدر وتأثيرهالنسبة في  ليبيا%النسبة في الولايات المتحدة%النسبة في نيجريا %النسبة فلسطين%مصدر الخطورة على المهنيين
الإجهاد في العمل والمناويات الليلية83%25%20%مباشر
وخز الإبر أو الشرائح أو مستلزمات المختبرات45%57%20%40%مباشر
تلوت اليدين أو الجلد بالسوائل البيولوجية للمرضى25%73%40%مباشر
القلق واضطرابات أثناء النوم والأرق42%30%غير مباشر
حساسية الجلد أو العيون أو الجهاز التنفسي10%37%30%مباشر
التعرض للأذى من قبل المرضى أو ذويهم24%مباشر
الإصابة بفيروسات التهاب الكبد أو غيرها10%9%10%غير مباشر
عدم التخصصية والمنهجية5%30%
مصادر أخري مثل الإشعاعات أو الرصاص أو الزبئق أو غيرها5%مباشر

ومن خلال نتائج دراستنا والتي توجد بها اختلافات ملحوظة في طريقة التعرف على المخاطر المهنية ونسبتها إي أنها تتساوي مع بعض الدراسات في مخاطر وخز الإبر والشرائح والمستلزمات الطيبة والإصابة بفيروسات التهاب الكبد وغيرها ، إلا أن هنالك بعض المخاطر والتي صنفت بأنها مخاطر تأثيرها مباشر لم تأخذ بجدية من قبل المهنيين أثناء ملء الاستبيان وهي التعرض للأذي من قبل المرض أو ذويهم وهذا يرجع إلى أن المواطنين المترددين على مختبرات القطاع العام يطالبون بخدمات أفضل وأسرع بدون معرفة أو وعي بالخدمات في التحاليل الطبية ونوعيتها وتوقيتها وتشخيصها ويعتبرون ذلك حق من حقوقهم .

وعلى هذا الأساس كان هناك وجود تنوع في مصادر المخاطر المهنية منها المباشر وغير المباشر و تم تصنيف مصادر الخطورة إما مباشرة مثل الإجهاد في العمل أو القطاع الخاص أو وخز الإبر أو التعرض للأذي أو تلوت اليدين بالمواد وسوائل بيولوجية لمرضى مصابون بأمراض معدية أو غير مباشرة مثل ظهور أمراض أو التهاب الكبد بعد فترة وأحياناً سنوات واضطرابات النوم والقلق والمشاكل الأسرية مثل تربية الأطفال لدي النساء العاملات التي تظهر مخاطرها المهنية على مستوي أداء الأمهات ويجعلهن عرضة للإصابة خلال سرحانهن أثناء العمل أو ظهور أمراض الحساسية في الجهاز التنفسي أو الجلد أو العيون بعد فترة وأحياناً بعد ترك العمل.

حيث وجدنا أن المخاطر المباشرة شكلت 60 % وباقي النسبة 40 % كانت من المخاطر الغير مباشرة والتي يظهر تأثيرها بعدة فترة من الإصابة وقد شكلت 30 % من المخاطر الغير مباشرة مثل عدم التخصصية في مجال المختبرات الطبية وعدم دراسة مناهج المواد الأساسية مثل علم الدم ومصارف الدم لدي العديد من العاملين في مجال المختبرات الطبية والتي يتطلب مزاوليها التعرف على السلامة المهنية ومخاطر مزاولة مهن المختبرات الطيبة والتعامل مع أهم السوائل البيولوجية وهو الدم.

ألاستنتاج

دراستنا أثبتت أن مزاولة الأنشطة الطبية بشكل عام ومزاولة مهنة التحاليل الطبية بشكل خاص من المهن الخطرة وذات الطابع المؤذي لمزاوليها بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر .

فبالشكل المباشر تكون مصادر خطورتها واضحة مثل وخز الإبر والمستلزمات الزجاجية بالمختبرات الطبية أو تلوث اليدين بسوائل بيولوجية مثل البول أو الدم لأناس مصابون بأمراض معدية أو الإجهاد في العمل لساعات طويلة تصل أحياناً إلى 24 ساعة منها 12 ساعة ليلية أما الإصابة بشكل غير مباشر تكمن في وجود أسباب تحدث الإصابات بعد فترة تمتد أحياناً إلى شهور وسنوات مثل حساسية اليدين والعينيين والجهاز التنفسي أو إصابة أعضاء في الجسم بالتهابات فيروسية مثل الكبد وكذلك هنالك جوانب نفسية ومهنية تخصصية تحدث الإصابة بهذه المخاطر بعد فترة مثل قلة الخبرة وعدم ألتخصصيه وذلك لعدم المعرفة بهذه المخاطر لعدم دراستها في مناهج بعض الذي يزاولن المهنة . أما القلق وخاصة لدي عناصر الإناث وهي ( 60 % ) من حالات الدراسة يتمثل في قلقهم وسرحانهن أثناء تأدية عملهن في شئون متابعة حملهن أو رضاعة أو تربية أطفالهن بالإضافة لالتزاماتهن المنزلية مما يسبب لهن الأرق واضطرابات أثناء نومهن .

إضافة لهذه المخاطر هنالك مخاطر أخرى تدخل في تجهيز المختبرات الطبية والتي تفتقر لوجود أبسط مقومات السلامة المهنية سواء في مختبراتنا أو في مخازنها . وهذا أتضح من خلال وجود نسبة كبيرة من المهنيين تؤكد ذلك .

مما يضع احتمالية إصابة العاملين في مجال التحاليل الطيبة واردة أي وقت وهذا يضعنا أمام إشارة استفهام واستنتاج بأن هذه المخاطر يمكن تفاديها في حالة وجود إدارة طبية جيدة توفر سبل السلامة المهنية من تخزين للمواد الكيميائية الخطرة وكيفية للتخلص من المواد المنتهية الصلاحية أو الغير صالحة أو المكتملة الاحتياج جزيئاً .

وتكون هذه الإدارة قادرة على تجهيز المختبرات وفق أسس السلامة مثل توفير الكابينات المخصصة لتحضير أطباق المزارع البكتيرية ومستلزمات التشغيل المتيخرة ………. وغيرها .

التوصيات

  • التعريف بالسلامة المهنية وأخطار مزاولة مهنة التحاليل الطبية وتأثيراتها على صحة المهنيين.
  • دراسة البيئة المهنية المحيطة بمزاولي مهنة التحاليل الطبية لوضع طرق معالجة والحد من المخاطر المهنية .
  • تثقيف وتوعية وتأهيل وتدريب العناصر الطبية للحد من مخاطر مهنة التحاليل الطبية التي تأتي ناتجة عن عدوى المستشفيات والأمراض المتعلقة بها لأنها تعتبر سبب في زيادة معدل الوفيات بين مزاولي المهن الطبية وزيادة معاناتهم الصحية والاقتصادية على ألمدي البعيد، فالتأمين الطبي على صحة مزاولي هذه المهن الطبية يعد حافز لهم ويحبذ إضافته ضمن لوائح وقوانين التأمين الطبي المعمول بها حالياً.
  • حسن إدارة السلامة المهنية في المختبرات تساهم في تحسين الخدمات الطبية وهذا لا يتأتى إلا بوجود جهة إشرافية فنية والتي كانت موجودة لوقت قريب في مطلع التسعينيات وهي إدارة المختبرات الطبية ومصارف الدم والتي كان لها دور سابق في تأسيس وبناء وتجهز المختبرات وفق المواصفات العالمية وساهمت إلى حد ما في مراقبة وضمان جودة التحاليل الطبية.

Refernces:Orji EO, et al., (2002). Occupational heath hazards among heath care workers in Nigerian maternity teaching hospital

Loewenson R. (1994). Occupational heath and safety in Zimbabwe, conference on Occupational health in Southern Africa.

Loewnson R. (1988). Labour Insecurity and heath social science and medicine. 27, 7, 733-741.

Furrk, ed. (1995) CRC handbook of laboratory safety, 4 th ed. London, CRC Press.

عياد عبود

أخصائي تحاليل طبية وعضو هيئة تدريس بقسم علوم المختبرات الطبية بكلية التقنية الطبية، جامعة طرابلس، ورئيس الجمعية الليبية للمختبرات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق