دراسات

رمي الإبر والحقن في أكياس القمامة السوداء

بحكم الاحتكاك اليومي لعمال وعاملات النظافة بالمستشفيات مع المريض ومخلفاته السائلة والصلبة كسوائل الجسم مثل القيء والبول والبراز وبقايا القطن والشاش الملوث والإبر ورمي الإبر والحقن في أكياس القمامة السوداء وغيرها فهم يعتبرون أكثر عرضة للمخاطر الصحية التي قد تنتج بسبب مناولتهم ونقلهم وتنظيفهم لتلك الأغراض. فهم أكثر عرضة لحالات الوخز بالإبر والمواد الحادة بعد طاقم التمريض ففي الولايات المتحدة تصل نسبة حالات الوخز في عمال وعاملات النظافة في المستشفيات لحوالي 33000 حالة وخز في السنة الواحدة أما بالنسبة لعاملات نقل القمامة خارج المستشفيات فيصل لحوالي 3900 في السنة، لهذا فهم من ضمن المهن التي يكثر التعرض للإصابة بأمراض بكتيريا وفيروسات الدم فعلى سبيل المثال عدد الإصابة بفيروس التهاب الكبد البائي في الولايات المتحدة بسبب وخز الإبر في عمال القمامة خارج المستشفى يصل إلى 8 حالات سنوياً وإلى 75 حالة إصابة في عمال وعاملات النظافة (1).

الدراسة التي أجريت حديثاً (2) في بعض مستشفيات بمدينة طرابلس وجد أن معدل الإصابة بحالات الوخز بالإبر عالي لدى طواقم التمريض والعاملات بالنظافة حيث أن نسبة الإصابة بوخز الإبر في عاملات النظافة المكلفات بجمع المخلفات من الأقسام يصل إلى 67% .

ووجد في الدراسة: أن السبب الرئيسي (100% حسب الإحصائية) في هذه الإصابات هو وجود إبر مرمية في أكياس القمامة السوداء بدون غطاء، وبعض من العاملات تعرضن للإصابة لأكثر من مرة وبنفس الطريقة.

التقليل من حالات الإصابة بوخز الإبر في العاملين والعاملات بالنظافة في المستشفى يحتاج لعمل جاد من قبل إدارة والعاملين بالمستشفى، وهذه بعض التوصيات من شأنها أن تقلل أو تحد من الإصابة بوخز الإبر في العاملين والعاملات بالنظافة في المستشفيات.

  • عدم رمي الإبر في أكياس القمامة تحت إي ظرف.
  • جمع الإبر والحقن في علب بلاستيكية مقوى عليها العلامة الدولية للمخلفات البيولوجية ويتم التخلص منها بواسطة الحرق تم الردم.
  • يجب التعامل مع مخلفات الإبر والحقن سواء أكانت ملوثة أو غير ملوثة على أنها مخلفات بيولوجية ذات خطورة كبيرة ويمكن لها أن تسبب في حدوث أمراض قاتلة.
  • معاقبة كل من أهمل وسبب في حدوث إصابات وخز الإبر للعاملين.
  • ضرورة وجود صندوق إسعافات أولية للتعامل مع وخز الإبر في كل مكان متوقع حدوث مثل هذه الإصابات، صندوق الإسعافات الأولية يحتوي على مجموعة من الأمصال المناعية لتفادي الأمراض التي قد تنتج عن الإصابة.
  • ضرورة التبليغ عن حوادث الوخز بالإبر حال حدوثها لتفادي الأخطاء في المستقبل ولتقديم المساعدة للمتضرر.
  • إجراء دورات متخصصة ومستمرة للعاملات بالنظافة وعمال نقل المخلفات لتعريفهم بمخاطر الإبر والأمراض المنقولة بسببها وكيفية التعامل السليم مع الإبر في كل الحالات، والأهم طرق التصرف السليم عند لحظة حدوث الإصابات.

oh010.1_1

النسبة المئوية لعدد حالات الإصابة بوخز الإبر في العاملات بالنظافة ببعض مستشفيات مدينة طرابلس.

المراجع
1- Pruss, E. Giroult and P. Rushbrook. (1999) management of waste from health-care activities.WHO. Geneva.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق