إدارة النفايات الرعاية الصحيةمنوعات

عدوى المستشفيات: العوامل المؤثرة في زيادة العدوى في المرافق الرعاية الصحية (الجزء الثاني)

Nosocomial Infections: Factors influencing the development of Infections in Healthcare Facilities (Part Two)

هناك اربعة عوامل رئيسية تزيد من حدوث عدوى المستشفيات في المرافق الرعاية الصحية:

  • نوعية الميكروب الذي سبب العدوى (The Microbial Agent)
  • قابلية المريض للإصابة بالمرض (Patient Susceptibility)
  • العوامل البيئية (Environmental Factors)
  • مقاومة البكتيريا (Bacterial Resistance)

1- نوعية الميكروب الذي سبب العدوى (The Microbial Agent)

المريض وهو يتلقى العلاج في المستشفى يتعرض لعدد كبير ومتنوع من الميكروبات من فيروسات وبكتيريا وفطريات. مدى إصابتها للمريض المقيم بالمستشفى يعتمد على عدة عوامل منها مدى مقاومة تلك الميكروبات للأدوية والمضادات الحيوية، ومدى سمية وشدة الأمراضية للميكروب نفسه وكمية الجرعة التي تصيب المريض من المواد المعدية.

مصادر عدوي المستشفيات الميكروبية

هناك ثلاث مصادر رئيسية يمكن أن تصيب المرضى المقيمين في المستشفيات بميكروبات عدوى المستشفيات وهي:

1- عدوي ميكروبية خارجية (Exogenous Infection): وهي التي تنتقل من شخص أخر في المستشفي، كالمريض بنفس الحجرة أو العاملين بالمرفق الصحي من طاقم التمريض أو الأطباء خلال مرورهم والعناية بالمريض.

2- عدوي ميكروبية من الشخص نفسه (Endogenous Infection): وهي الإصابة الميكروبية التي تحدث من الميكروبات الساكنة الطبيعية  (Normal flora) في جسم المريض نفسه.

3- العدوي من بيئة المستشفى المحيطة بالمريض (Environmental Infection): وهي العدوى التي تنشاء بسبب الميكروبات المنقولة من الأشياء والأجسام الجامدة والتي تلوثت من من مرضى مصابين. مثل أنابيب التغذية الوريدية أو من سرير والأشياء الشخصية للمريض في حجرته أو في المرحاض، أو من جهاز المنظار الذي استعمل لمريض أخر، أو كممات الأجهزة التنفسية، أو من المصادر المائية التي استعملها المريض أو عبر جسيمات الغبار وغيرها من الأشياء في البيئة المحيطة بالمرضى الأخرين.

2- قابلية المريض للإصابة بعدوى المستشفيات (Patient susceptibility)

هناك عوامل مهمة يمكن أن تساهم في إصابة المريض بعدوي المستشفيات وهي:

  • عمر المريض.
  • والحالة المناعية للمريض (Immune status).
  • الأمراض الموجودة في المريض أصلاً (Underlying disease).
  • طرق التشخيص والعلاج (Diagnostic and therapeutic interferences).

الأطفال حديث الولادة أو المرضى من كبار السن (Infancy And Old Age) تكون مقاومتهم للعدوى قليلة بالمقارنة بالأعمار الأخرى.

المرضي المصابين بالأمراض المزمنة هم أكثر قابلية للإصابة بالعدوى بالميكروبات الأنتهازية، أمراض منزمنة مثل الأورام السرطانية (Malignant tumours)، داء السكري، الفشل الكلوي، ومرض فقد المناعة المكتسبة.

الأدوية التي تقلل من المناعة في حالة زرع الأعضاء أو مرضى العلاج الكيماوي تكون عامل مساعد في الإصابة بعدوى المستشفيات.

جروح الجلد أو في الأغشية المخاطية التي توفير مناعة طبيعية للجسم.

حالة المريض من حيث التغذية هي أيضا عامل مهم.

بعض الأجراءات الحديثة والتي تستعمل للتشخيص حالة المريض مثل الكشف بالمناظير (Endoscopic Examinations)، والأنابيب الوريدية المركبة (catheterization) في جسم المريض، وأنابيب شفط السوائل وإخراج البول وغيره وبعض الأجراءات الجراحية الأخرى تكون عامل كبير في حدوث عدوى الستشفيات وإدخال الميكروبات إلى جسم المريض وإلى المناطق التي تكون عادة معقمة وخالية من الميكروبات مثل الجهاز البولي والتنفسي.

3- العوامل البيئية (Environmental factors)

بيئة المستشفيات يكون فيها مرضى مصابين بأمراض معدية أو يحملون ميكروبات ممرضة وهم يشكلون خطر على المرضى الأخرين وعلى العاملين. وكذلك المرضى الذين يصابون في المستشفى يصبحون مصدر جديد لنقل العدوى للأخرين.

كذلك الأزدحام في المستشفى عامل مساعد في انتقال الأمراض المعدية، وكذلك تحويل المرضى من قسم طبي إلى أخر، ايضا بعض الأقسام التي بها مرضى أكثر عرضة للإصابة مثل مرضى حديثي الولادة ومرضى الحروق ومرضى العناية الفائقة.

4- مقاومة البكتيريا (Bacterial resistance)

العديد من المرضى يستهلكون أدوية مضادة للميكروبات فتؤثر جدا في الميكروبات الساكن الطبيعي في الجسم فتتقوى الميكروبات الغازية ويمكن لها أن تخلق أوبيئة سريعة الأنتشار بين المرضى وفي خارج المستشفيات بالمجتمعات المحيطة.

يعتبر الأستهلاك الغير مرشد للمضادات الحيوية وكثرة استهلاكه احد المسببات لظهور الميكروبات المعندة والمقاومة للعديد من المضادات الحيوية. فتصبح المضادات الحيوية مع الوقت أقل فاعلية في التصدي للميكروبات.

حالياً، العديد من البكتيريا (Pneumococci, Staphylococci, Enterococci, Tuberculosis) أصبحت مقاومة لغالبية المضادات الحيوية والتي كانت فعالة فيما سبق. وهذه المشكلة واضحة جدا في الدول النامية والتي تفتقر للأدوية المناسبة وللخط الثاني من المضادات الحيوية (Second-Line Antibiotics) الغير متوفرة بها بسبب أسعارها الغالية.

REF: WHO. (2002). Prevention of hospital-acquired infections. A practical guide, 2nd edition, World Health Organization, Department of Communicable Disease, Surveillance and Response. WHO/CDS/CSR/EPH/2002.12, http://www.who.int/emc.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

‫2 تعليقات

  1. الف شكر دكتورنا الفاضل لقد افدت الوسط الطبي بمعلومات …مشكور جدا على مجهوداتك الجبارة وتمنياتي بدوام العطاء والتألق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق