إدارة النفايات الرعاية الصحيةمنوعات

عوامل تساهم في شدة التعرض للميكروبات الممرضة من النفايات الطبية

Factors contributing to the severity of exposure to pathogenic microbes from medical waste

مخاطر المهنية كالتعرض لجراثيم المرض كبيرة جدا للعاملين في جمع ونقل ومعالجة النفايات الطبية أكثر من العاملين الأخرين في جمع ونقل النفايات العامة المنزلية أو الصناعية أو الزراعية وذلك لأنهم معرضين يومياً خلال عملهم لدماء وسوائل وأنسجة المرضى من المستشفيات الملوثة بجراثيم المرض.

هذا التعرض ربما يكون عبر جروح الوخز أو خدش النفايات الحادة (Sharp Stick Injuries) أو عبر الألتماس المباشر للأغشية المخاطية أو الجلد الملتهب (Direct Contact Infection)  مع العوامل المعدية أو عبر ألتقاطهم لجراثيم المرض من الهواء عبر التنفس (Airborne Infection).

هذا التعرض اليومي لجراثيم المرض للعاملين في نقل النفايات الطبية بالمستشفيات يعتمد في خطورته على عدة عوامل كالتالي:

1- كمية النفايات (Amount of Waste)

شدة التعرض للميكروبات الممرضة تعتمد على كمية النفايات الطبية كدماء وسوائل جسم المريض التي يتعاملون معها، فكلما كانت كمية النفايات أكثر كان التعرض أكثر وأحتمال الإصابة يكون أكثر.

2- زمن التعرض (Exposure Time)

فكلما كان مدة وزمن التعرض للعاملين مع النفايات الطبية أطول ومتكرر يومياً كان أحتمال الإصابة من العوامل المعدية أكثر.

3- تركيز الجراثيم في النفايات (Concentration of microbes in Waste)

شدة التعرض أيضا تعتمد على تركيز الجراثيم المعدية في النفايات مثل أطباق المزارع البكتيرية المعملية التي تحتوي على كميات كبيرة ومركزة تحدث الإصابة منها بسهولة بالمقارنة بالأنواع النفايات الأخرى.

4- شدة الإصابة (Severity of injuries)

أيضا عمق وحجم جروح التي قد تحدث للعاملين خلال نقل النفايات الطبية لها تأثير قوي في شدة التعرض فكلما كانت الإصابة عميقة ومتغلغة في الجلد كانت الخطورة أكثر.

5- نوع الأدوات (Types of Tools)

ويقصد بها نوع الأدوات التي سببت الجروح في العاملين فالحقن الملئية بدماء الملوثة تحدث ضرر أكبر من النفايات الطبية الأخرى.

6- المريض مصدر العدوى (Source Patients)

التعرض لجروح من أدوات ملوثة بدماء من مرضى أستفحل بهم المرض ومصابين بفيروسات الدم في أطوار متقدمة من المرض (مثل المصابين بمرض الإيدز)، هولاء المرضى أكثر خطورة من المرضى الأخرين في بداية إصابتهم لأحتوى دمائهم على جرعات عدوى (Dose of Infection) أكبر من فيروسات المرض.

7- عدم وجود أو التأخير في إجراءات التدابير الوقاية بعد التعرض للعدوى (Post-Exposure Prophylaxis)

 وهي الإجراءات التي تطبق مباشرة بعد عملية التعرض لمصدر العدوى بهذف منع حدوث العدوى والإصابة بجراثيم المرض المحتملة نتيجة ذلك التعرض.

 وهي الإجراءات التي تطبق مباشرة بعد عملية التعرض لمصدر العدوى بهذف منع حدوث العدوى والإصابة بجراثيم المرض المحتملة نتيجة ذلك التعرض. هذه الأجراءات مثل تنظيف الجروح وأعطاء أدوية مضادة للفيروسات (Antiretroviral Drugs) في حالة أحتمال أن يكون مصدر الإصابة مصاب بمرض الإيدز أو في حالة أحتمال وجود فيروس تليف الكبد البائي فيعطى المصاب الأجسام المضادة (Hepatitis B Immune Globulin)، وغيرها من الأجراءءات التي تنفع في تفادي الإصابة.

هذه هي سبعة العوامل الرئيسية التي تساهم في زيادة خطورة الإصابة عند تعرض العمال للنفايات الطبية من خلال عملهم اليومي الروتيني في جمع ونقل ومعالجة المخلفات الطبية في المسستشفيات. هذه العوامل يمكن التغلب عليها لو أتبع العمال الاحتياطات القياسية (Universal Precaution ) وإجراءات الوقاية السليمة (Preventative Measure) خلال عملهم من أرتداء الملابس الوقاية الشخصية (PPE) الملائمة لهذا العمل والكممات والقفازات المناسبة وأخذ التحصينات المناعية الضرورية قبل البداء في هذا العمل وتوفير كل ما يلزم فيما يخص إجراءات التدابير الوقاية بعد التعرض للعدوى (Post-Exposure Prophylaxis) وإتباع الإدارة السليمة في التعامل والتخلص من النفايات المعدية والحادة  وإجراء المعالجات المبدائية للنفايات  المحتوية على كميات كبيرة من الجراثيم كأطباق المزارع البكتيرية (Pre-treatment of Infectious waste) وتطبيق نظام فرز النفايات في كل الأقسام العلاجية لكي يتم التركيز والتعامل مع كميات معينة وقليلة من النفايات الطبية الخطرة.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق