لعب الأطفال في غرف الأنتظار

من الأشياء الملاحظة والمألوفه في غرف الأطفال بالمستشفيات أو صالات الأنتظار بعيادات طب الأطفال وجود العديد من الصور الملونة للشخصيات الكرتونية وبعض الألعاب
لعب الأطفال في غرف الأنتظار

من الأشياء الملاحظة والمألوفه في غرف الأطفال بالمستشفيات أو صالات الأنتظار بعيادات طب الأطفال وجود العديد من الصور الملونة للشخصيات الكرتونية وبعض الألعاب وهي تستعمل لتهدئة الأطفال وجلب المرح والفرح لهم لخلق جو سعيد في وسط به آلم وأوجاع وجعل إقامتهم بقدر الإمكان أكثر سهولة وأقل حدة في التوتر والتشنج خلال إعطائهم الدواء أو سحب عينات منهم.

الأطفال عند زيارتهم للدكتور وخلال ساعات الأنتظار ربما يمسكون تلك الألعاب ويوضعونها في أفواهم وربما يكونون هم مرضى بأحد الأمراض الميكروبية المعدية فيكونون سبب في أنتقال تلك الميكروبات للأطفال الأخرين اللذين يأتون بعدهم.

لعب الأطفال، وخاصة اللعب “الناعمة أو الطرية” (soft toys) مثل اللعبة المشهورة عالميا والأكثر تداولاً المعروفة بالدبدوب (Teddy Bear) وغيرها، تشكل خطر عدوى للعاملين بقطاع الصحة والمرضى لأنها يمكن أن تحمل مستويات عالية من التلوث الجرثومي. حيث وجدت دراسة نيوزيلندية حديثة (1) تحققت من التلوث البكتيري في لعب الأطفال في غرفة الانتظار في ستة مستشفيات عامة، أن لعب الأطفال الصلبة (hard toys) تحتوي مستويات أقل من التلوث البكتيري، وأنها لا تتلوث بسرعة وأسهل في التنظيف من اللعب الطرية. حيث ذكرت الدراسة أن اللعب الصلبة كانت تحتوي معدلات التلوث بالبكتيريا القالونية أقل من لعب الأطفال الطرية (14٪ مقابل 90٪)،

أيضا وجدت الدراسة بأن اللعب الصلبة يمكن تنظيفها بشكل فعال بعد النقع في محلول هيبوكلوريت (2.5 جم / لتر) لمدة ساعة واحدة، بينما لتقليل بشكل فعال من عدد البكتيريا والقضاء على بكتيريا القولون في لعب الطرية فأنها تحتاج إلى نقع في محلول هيبوكلوريت لمدة 30 دقيقة تليها وضعها في آلة الغسيل والتجفيف .

toys children teddy bears 1600x1200 wallpaper_www.wall321.com_44

الصورة 1: لعب الأطفال الناعمة أو الطرية

اللعب الصلبة للأطفال

الصورة 2: لعب الأطفال الصلبة

بصفة عامة ينصح بالغسيل المتكرر للعب الأطفال لأن ثبت أن أعداد البكتيريا يمكن أن تعود لسابق مستوياتها خلال أسبوع واحد في النوعين من اللعب الطرية والصلبة، ورجوعها أسرع في اللعب الطرية بالمقارنة. كما يجب العمل على إزالة جميع الألعاب من الأقسام الطبية خلال أندلاع الأوبئة والفاشيات فهي ستكون سبب في انتشار العدوى بين الأطفال والكبار.
لا توجد أدلة صريحة وواضحة (2) بخصوص تقليل أعداد البكتيريا بوضع اللعب الطرية في درجات التجمد (freezing) ، بالرغم من أنه قد أظهرت آدلة عن نقص مستويات وأعداد سوس الغبار المنزلي (house dust mite).

دراسة ميكروبية تانية (3) لمدة ثلاث أشهر إجريت على سبعين لعبة لأطفال (متوسط أعمارهم 26 شهراً) بمجرد دخولهم المستشفى والأقامة به للعلاج، وجدت أن الألعاب تحتوي على الأقل ميكروب ممرض واحد في اول زراعة منها، وعندما تم تعقيم وتنظيف تلك اللعب واخذت عينات أخرى منها بعد 5، 7، 10، 15 يوماً من الإقامة بالمستشفى أثبتت تلك النتائج ايضا تلوث تلك اللعب من بيئة المستشفى كذلك، الأمر الذي جعل من الضرورة وضع معايير صارمة في تنظيف وتعقيم تلك اللعب حتى لا تكون مصدر لعدوى المستشفيات (Nosocomial Infection).

دراسة أخرى (4) عن المحتوى الميكروبي في لعب الأطفال في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (neonatal intensive care unit) حيث تم اخذ مسحات منها وزرعها أسبوعيا لمدة أربع أسابيع. وقد اثبتت النتائج وجود نمو بكتيري متنوع في 98% من تلك العينات، البعض منها بكتيريا ممرضة مثل البكتيريا العنقودية الذهبية (MRSA).  بعض الأطفال (42%) قد عزلت من دمه نفس نوعية البكتيريا الموجدودة في العابهم. كما اثبتت الدراسة ان مع مرور الوقت تصبح كل تلك الألعاب محتوية على بكتيريا. وأكدت الدراسة بأن لعب الأطفال تعتبر مخزن للبكتيريا قد تسبب أنتقال العدوى والمرض للأطفال الأخرين وربما إلى العاملين بالمستشفى.

لكل ما تم ذكره، على الجميع الاهتمام بنظافة هذه اللعب لوجود علاقة قوية بين الأطفال ولعبهم فهم على التصاق مباشر بتلك اللعب، فترى الاطفال يحضنون ويقبلون تلك اللعب بأستمرار الأمر الذي سيعرضهم ويعرض الأخرين لأنتشار الأمراض وخاصة داخل المستشفيات لما تحتويه من أنواع مختلفة من البكتيريا المعندة (Antibiotic Resistance Bacteria) والتي تستطيع أن تسبب الضرر الكبير للجميع سوء الأطفال الأخرين أو العاملين بالصحة(5).

 

References:

1– Merriman E, Corwin P, Ikram R. Toys are a potential source of cross-infection in general practitioners’ waiting rooms. Br J Gen Pract 2002;52:138–40.

2- Chang C-F, Wu FF-S, Chen C-Y, et al. Effect of freezing, hot tumble drying and washing with eucalyptus oil on house dust mites in soft toys. Pediatr Allergy Immunol 2011;22:638–41.

3– Avila-Aguero ML1, German G, Paris MM, Herrera JF. (2004). Toys in a pediatric hospital: are they a bacterial source? Am J Infect Control. 32(5):287-90.

4– Davies MW1, Mehr S, Garland ST, Morley CJ. (2000). Bacterial colonization of toys in neonatal intensive care cots. Pediatrics. 106(2):E18.

5- The Royal Australian College of General Practitioners. Infection prevention and control standards for general practices and other office-based and community-based practices – 5th edition.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المنشورات ذات الصلة

العوامل في اختيار طرق معالجة النفايات الطبية

العوامل في اختيار طرق معالجة النفايات الطبية

إن الهدف الرئيسي من عملية المعالجة هو الحد من الخطر المحتمل الذي تشكله النفايات الطبية من أجل حم…
الآثار الصحية والبيئية لحرق النفايات الطبية

الآثار الصحية والبيئية لحرق النفايات الطبية

في احدي مقالات للكاتبه فرنسيس بلديا (Frances Beldia) بموقع المنظمة العالمية (Health Care Without…
نقل نفايات الرعاية الصحية خارج المرفق الصحي

نقل نفايات الرعاية الصحية خارج المرفق الصحي

ينطوي نقل البضائع عن طريق البر بشتى أنواع النقل (عن طريق الشاحنات أو السكك الحديدية) على مخاطر و…


© جميع الحقوق محفوظة لموقع المخلفات الطبية.
بدعم من شركة العنكبوت الليبي.