إدارة النفايات الرعاية الصحيةالمخلفات الطبية المعديةالمرافق الصحية

مصارف الدم المركزية بين ضمان جودة الخدمات والتقليل من المخلفات الطبية

Central blood banks between ensuring quality of services and minimizing medical waste

تمتلك مختبرات مصارف الدم مزايا تجعلها تجمع بين كونها مختبرات تشخيصية ومختبرات علاجية في نفس الوقت حيث أنها تقوم بالخدمات التالية:

  • تحديد نوعية فصائل الدم والأجسام المناعية
  • التأكد من خلو الدم من الأمراض المنقولة عن طريق الدم
  • توفير الدم الكامل أو مشتقاته كعلاج لحالات فقر الدم وأمراض الدم

ولكن هنالك سلبيات أخرى في مصارف الدم تجعل منها أحد مصادر المخلفات الطبية من خلال ما تنتجه من وحدات الدم الغير صالحة والغير مستعملة لدواعي عدم سلامتها أو عدم جودتها وهذا يرجع لأسباب عدة أهمها:

تعتبر مصارف الدم من أحد المنتجين للمخلفات الطبية المعدية من خلال ما تنتجه من وحدات الدم الغير مستعملة أو المرفوضة.
  • عدم تطبيق برنامج ضمان أو توكيد الجودة بمصارف الدم
  • عدم مركزية خدمات التبرع بالدم
  • عدم استخدام التقنيات الحديثة السريعة والمضمونة والأكيدة النتائج

عدم تطبيق برنامج ضمان الجودة

يكفل تطبيق برنامج ضمان الجودة بمصارف الدم المناسب والسليم المطابق والملائم وحسب حاجة المريض ويبدأ تطبيق ضمان جودة خدمات مصارف الدم من بداية ملأ الاستبيان للتبرع قبل تجميع الدم من المتبرعين ولا ينتهي بمجرد أعطاء الدم للمريض، بل يستمر حتى التأكد بأن المريض لم يتعرض إلى مضاعفات لاحقة.

ويتلخص هذا البرنامج في احتوائه على برامج وسياسات وطرق صحيحة ومناسبة تستخدم لتأكد سلامة وجودة وملائمة ومطابقة الدم المتبرع به للشخص المحتاج إليه ويتضمن هذا البرنامج ما يلي:

  • الإدارة والتوجيه الجيد للعاملين في مختبرات مصارف الدم
  • مراقبة جودة أجهزة ومستلزمات ومواد التشغيل اليومي والشهري ..الخ
  • برنامج التوثيق والمعلوماتية
  • التجهيزات الحديثة
  • اختبارات المهارة والرقابة النوعية الخارجية

وبهذا تضمن توفير وحدات الدم ذات الجودة المتمثلة في:

  • الكمية الكافية من الدم وجودة وحدات الدم من حيث الإغلاق والأنابيب الواصلة بها
  • صحة وسلامة البيانات على وحدات الدم
  • خلو الدم من أي مشاكل أو مؤثرات تقلل من جودته

عدم مركزية خدمات التبرع بالدم

وجود العديد من مصارف الدم وأماكن التبرع بالدم في بعض المناطق المزدحمة بالسكان والمحدودة المساحة، يجعل منها مواقع لتكدس المخلفات الطبية وعادة ما تكون الأسباب متمثلة في:

  • المتوفر الموجود لا يفي بالاحتياج نظراً لعشوائية التبرع بدون معرفة نوعية الاحتياج
  • الدم المنقول من مصرف الأخر يتأثر بسوء النقل والتخزين مما يؤثر في جودة وحدات الدم

ولحل مثل هذه المشاكل يتطلب الأمر وجود مصارف للدم ومراكز للتبرع تتوسط هذه المدن والمناطق وبذلك تضمن في المصرف المركزي للتبرع بالدم ما يلي:

  • سهولة تطبيق برنامج ضمان الجودة ومركزية الخدمات وتجميع الدم من المتبرعين.
  • توفير وسائل نقل الدم من مصرف الدم المركزي للمستشفيات.
    • حسب الاحتياج بالمستشفيات بناءعلى نوعية فصائل المرضى.
    • وسيلة مبردة وتخزين جيد.
    • التقليل من نسبة الدم عديم الجودة وبالتالي التقليل من المخلفات.
  • إرسال المتبرعين للتبرع بمصرف الدم المركزي بدل من تعدد أماكن التبرع لضمان حصول المستشفيات على احتياجها بدون مشقة.

عدم استخدام التقنيات الحديثة السريعة والمضمونة النتائج

مما لا شك فيه إن تواجد مجموعة من المتبرعين في مكان واحد يسهل استخدام التقنية السريعة والحديثة التي تضمن الحصول على نتائج أكيدة خلال زمن أقل من الستون دقيقة، مهما كانت تكلفة هذه التقنية أو الأجهزة فهي تضمن:

  • تفادي وجود الدم التي مصيرها التحول إلى مخلفات طبية معدية والموجودة حالياً في معظم مراكز التبرع ومصارف الدم لأنه يتم السحب قبل أعطاء النتائج.
  • عاملا الزمن والتأكيدية يضمنان عدم سحب الدم الملوث بفيروسات لأن سحب الدم يأتي بعد التأكد من خلو المتبرع من أي مرض فيروسي.

عياد عبود

أخصائي تحاليل طبية وعضو هيئة تدريس بقسم علوم المختبرات الطبية بكلية التقنية الطبية، جامعة طرابلس، ورئيس الجمعية الليبية للمختبرات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق