إدارة النفايات الرعاية الصحيةالمرافق الصحية

أسئلة مهمة يجب الإجابة عنها قبل البدء في أنشاء إدارة للتخلص من النفايات الطبية

كيفية البدء في أنشاء أدارة سليمة للنفايات الطبية بالمرفق الصحي تكون جيدة وفعالة، أي بمعنى أخر للسؤال: كيف نبدء؟ وكيف ستكون الخطوة الأولى؟ وما هو أول إجراء نقوم به؟ العديد من الأسئلة مثل هذا السؤال وهي تتكلم كلها عن البدايات الأولى.سأقوم في هذه المقالة بتوضيح هذه النقطة بالذات وسأستند هنا إلى مرجع أو كتيب منظمة الصحة العالمية باللغة العربية بعنوان إدارة افضل لنفايات الرعاية الصحية والذي قام بالأشراف عليه مكتب الأقليمي لشرق المتوسط، المركز الأقليمي لأنشطة صحة البيئة بالتعاون مع البنك الدولي لأقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عمان الأردن المطبوع لسنة 2005.
للإجابة المباشرة عن هذا السؤال وبدون الدخول في مقدمات قد تربك القارئ على مدير الرعاية الصحية أو رئيس المركز الطبي أو المرفق الصحي أو الشخص المكلف بالأشراف عن إدارة النفايات الطبية من حيث جمعها ونقلها والتخلص منها أن يكون قادرا على الإجابة على عدة أسئلة المهمة التالية:

س1: ما هو حجم نفايات الرعاية الصحية الخطرة والعادية التي تنتج في كل منطقة أو قسم طبي؟
س2: ما هو عدد المواقع الطبية التي تنتج نفايات رعاية صحية؟
س3: ما هي مكونات نفايات الرعاية الصحية في كل موقع من هذه المواقع؟
س4: هل يمكن لكمية نفايات الرعاية الصحية أن تتغير في المستقبل المنظور؟
س5: ما هو حجم نفايات الرعاية الصحية السائلة الخطرة التي يتم إنتاجها؟

هذه خمسة أسئلة مهمة ويجب على المدير الرعاية الصحية الإجابة عنها لكي يستطيع البدء في برنامج إدارة النفايات الصحية بالمرفق، وهي أسئلة من السهل الحصول عليها، بالنسبة للسؤال الأول يستطيع معرفة حجم النفايات من خلال عد السلال أو أكياس النفايات التي تنتج بشكل يومي ولمدة أسبوع، ومن تم ضرب هذا الرقم مع متوسط وزن السلال أو الأكياس، وهذه الطريقة مفيدة جدا أذا كان هناك فرز جيد لأنواع النفايات ولكن في حالة انه لا يوجد نظام فرز (system of segregation) فأنه يمكن تقدير حجم النفايات الطبية الخطرة ما بين 10% إلى 25% من حجم أجمالي النفايات الناتجة.

أما بالنسبة للسؤال الثاني فيمكن له معرفة الأقسام الطبية المنتجة للنفايات ايضا الأقسام المساندة الأخرى مثل معامل التحاليل او قسم الأشعة وغيرها وكذلك يمكن له معرفة أنواع النفايات الناتجة في كل قسم على حدة والإجابة على السؤال الثالث فليس كل النفايات مشابهة لبعضها وليس كل المواقع تنتج نفس الأنواع للنفايات، وايضا يستطيع ان يحدد المواقع التي بها عدد كبير من المرضى والأكثر عرضة للعدوى المستشفيات وايضا مواقع الكوادر الطبية التي تنتج في كمية أكثر من النفايات.

هذه البيانات التالية تساعد كثيرا في تقدير كمية انتاج نفايات الرعاية الصحية:
• عدد وأنواع المواقع أو الأقسام الطبية.
• عدد الاسرة في كل قسم.
• عدد حالات الدخول والخروج من المستشفى.
• عدد الكادر (وهذا قد يكون صعب حسابه)
• الموازنة (يصعب الحصول عليها في بعض المواقع).

أما بالنسبة للسؤال الرابع بخصوص تغيير نوع النفايات في المستقبل المنظور يمكن له الإجابة على هذا السؤال من توقعات ورؤى للاحتياجات المستقبلية من قبل المدراء ومسوؤلي الأقسام الطبية بعد النقاش معهم، اما بخصوص السؤال الخامس عن حجم النفايات السائلة الخطرة فيمكن الإجابة عنه من خلال اجراء مسح لبعض المواقع وهو ليس بالإجابة السهلة ولكن يمكن الحصول على تخمينات قريبة.

ولكن هناك بعض الاعتبارات المهمة يجب على المدير الأخذ بها وتذكرها:
1- لا يمكن اعتبار أي مادة على أنها نفايات إلا بعد أن يقرر الشخص الذي ينتجها أنه يجب التخلص منها، غير ذلك ينظر لها على انها مادة قابلة للأستخدام.
2- تعتبر غالبية نفايات الرعاية الصحية غير ملوثة بالجراثيم والكيمياويات ويمكن التعامل معها كنفايات منزلية (80%). ويستثنى من ذلك النفايات الناتجة من الأمراض شديدة العدوى مثل الكوليرا وحمى الثيقويد والسارس ويجب- كإجراء إحتياطي- التعامل معها على أنها نفايات خطرة.
3- تعتبر جميع النفايات الملوثة بالسوائل والأنسجة البشرية المحتوية على الجراثيم ممرضة للبشر ومصدر اساسي لحدوث عدوى.
4- نفايات الأدوات الحادة تعتبر أحد أهم النفايات التي قد تسبب العدوى ويجب اخذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع ذلك.
5- النفايات الأخرى ذات الطبيعة الخاصة مثل الكيماويات كالزئبق والمواد الصيدلانية وأدوية العلاج الكيماوي والنفايات المشعة والأسطوانات المضغوطة كلها نفايات خطرة ويجب التعامل معها منفردة وبحذر كبير جدا.
6- بقايا التشريح والأنسجة والأطراف يجب ردمها في مدافن أو مقابر مخصصة لذلك وفق الطقوس الدينية.

هذه أهم الأسئلة الأولى التي يجب على المدير سؤالها لنفسه، وأيضا الاعتبارات التي يجب عليه الأخذ بها للبدء في أنشاء إدارة سليمة للتخلص من النفايات الطبية الخطرة.

الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق