الكاتب: الطاهر الثابت

أستاذ دكتور بقسم علوم المختبرات الطبية، كلية التقنية الطبية جامعة طرابلس، طرابلس- ليبيا. متحصل على الأجازة الدقيقة في مجال الأحياء الدقيقة الطبية من جامعة جلاسكو بأسكتلندا- بريطانيا. باحث وناشط بيئي وخبير وطني في مجال إدارة المخلفات الطبية.

المؤشرات والأختبارات البيولوجية للتحقق من جودة أجهزة الأوتوكلاف المستعملة لتعقيم النفايات الطبية

غالبية المرافق الصحية وبأختلاف تخصصاتها أصبحت تستخدم أجهزة التعقيم بواسطة الأوتوكليف (Autoclave)، بسبب الحاجة الماسة لإجراءات تعقيم الأدوات والمعدات الطبية المستهلكة يومياُ، وأيضا بسبب جودة هذه الطريقة في التعقيم وسهولتها وعدم تسببها في مخاطر التلوث للبيئة المحيطة، فمن الشائع جدا رؤية أجهزة والأوتوكليف في الأقسام الطبية بأختلاف أحجامها.

ستجد أجهزة الأوتوكليف الصغيرة في عيادات الأسنان لتعقيم الأدوات الطبية التي يستعملها طبيب الأسنان في علاجه للمرضى، وستجد ايضا أجهزة أوتوكليف متوسطة الحجم في المختبرات الطبية لتعقيم وتحضير الأوساط الزراعية في مختبر الأحياء الدقيقة أو تعقيم الأدوات أو لمعالجة نفايات المختبر الخطرة الناتجة من خلال العمل، وستجد أجهزة أوتوكليف متوسطة الحجم تستعمل من قبل الأطقم الطبية بالمستشفيات لتعقيم الأجهزة والمعدات وغيرها من الأدوات التي تستعمل في العمليات وحجرات الإنعاش، وستجد أجهزة الأوتوكليف الضخمة التي تستوعب أطنان تستعمل لمعالجة النفايات الطبية من قبل شركات حماية البيئة المتخصصة في معالجة النفايات الطبية.

كل تلك الأجهزة وبأختلاف أحجامها، الصغيرة منها أو الضخمة والتي تستوعب أطنان مبنية على فكرة واحدة وهي أستعمال البخار الساخن بدرجات حرارة تصل إلى 140 درجة مئوية مع زيادة الضغط الجوي داخل الأناء أو الصهريج فيتم قضاء على الميكروب والجراثيم الموجودة في الأشياء المراد تعقيمها.

السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه علينا هنا، كيف لنا التأكد من جودة أجهزة الأوتوكليف من حيث قدرتها على القضاء على الميكروبات نهائياً؟. أي ماهي جودة التعقيم لتلك الأشياء أو المعدات بعد خروجها من تلك الأجهزة؟ أو ما هي الأدوات أو الأختبارات التي نستعملها للتحقق من جودة أجهزة الأوتوكليف؟.

لحساسية عمليات التعقيم ولضروروتها وأهميتها في المرافق الصحية، فقد أبتكرت الشركات الطبية المتخصصة أختبارات كيميائية وبيولوجية للتأكد من جودة التعقيم في أجهزة الأوتوكليف كالأتي:

المؤشرات والأختبارات الكيميائية للأجهزة الأوتوكليف (Chemical Autoclave Indicators):

وهي عدة مؤشرات وأختبارات كيميائية تستعمل للتأكد من جودة عملية التعقيم، منها شرائط مخصصة (Tape indicators) عليها مواد كيميائية غير ظاهرة تلف بها الأشياء المراد تعقيمها وهي الأكثر استعمالاً، تتلون تلك شرائط ويتغير لونها بمجرد أكتمال عملية التعقيم. أو بطاقات عليها ألوان كيميائية تتغير (Integrated Chemical Indicator Strips) عندما توضع تلك البطاقات مع الأدوات المراد تعقيمها وأكتمال عملية التعقيم (شرائط بها حبر حساس لدرجة حرارة 120 درجة مئوية فيتغر اللوان ويصبح ظاهراً)، هذه الشرائط أو البطاقات تستعمل بكثرة في المرافق الصحية ولكنها ليست دقيقة جدا وهذا التغير في اللون لا يعني بأن عملية التعقيم تمت بنجاح.

المؤشرات والأختبارات البيولوجية للأجهزة الأوتوكليف (Biological Indicators for Autoclave):

هذا نوع من المؤشرات يستخدم للتأكد من عملية التعقيم داخل الأوتوكليف وهو أكثر دقة حيث يعتمد على استعمال بكتيريا مقاومة لدرجات الحرارة العالية مثل بكتيريا العصوية الموجبة لصبغة الجرام (Geobacillus stearothermophilus) التي لها المقدرة على عملية التجرثم (Spore form) مما يجعل مقاومتها عالية لدرجات الحرارة مقارنة بالأنواع الأخرى من البكتيريا.

هذه البكتيريا تأتي عادة في أنابيب صغيرة مغلقة (Vials) فيتم وضعها في أجهزة والأوتوكليف وبعد انتها  عملية التعقيم تخلط بالمزرعة الغذائية السائلة وتوضع في الحاضنة لمدة 24 ساعة على درجة حرارة 55 أو 60 درجة مئوية، فإذا حدث نمو يسبب تغير لون المرزعة السائلة وهذه يعني أن البكتيريا حية وأن عملية التعقيم كانت سيئة، وإذا بقى اللون كما هي فهذا يعني بأن البكتيريا قد ماتت وأن عملية التعقيم تمت بنجاح. يعتبر هذا الأختبار أكثر دقة من شرائط التعقيم الكيميائية، وبالطبع هناك عدة أختلافات بين الشركات المصنعة في طريقة إجراء الأختبار ولكن فكرتها واحدة.

أختبار بيولوجي لأجهزة الأوتوكليف

متى نستعمل الأختبارات الكيميائية ومتي نستعمل الأختبارات البيولوجية لأجهزة الأوتوكليف؟

ينصح دائما بأن تستعمل الشرائط أو البطاقات لمؤشرات التعقيم الكيماوي (الأختبارات الكيميائية) مع كل عملية تعقيم تجرى يومياً ولكل دورة تعقيم، وهي بالتأكيد أرخص بكثير من النوع الثاني من الأختبارات. أما بالنسبة لأختبارات البيولوجية فيفضل إجراءاها أسبوعياً مرة واحدة، لأنها مكلفة ماديا ولكنها أكثر دقة.

كيف نكتب تقارير عن جودة التعقيم لجهاز الأوتوكليف بعد إجراء الأختبارات؟

يجب الأحتفاظ بكل التقارير عن عملية التعقيم بواسطة أجهزة الأوتوكليف سواء التقرير اليومي أو التقرير الأسبوعى (Autoclave Log)  لكي يسهل الرجوع إليها وتتبعها، ويجب أن تكون تلك التقاير معلقة قرب جهاز الأوتوكليف، ويجب أن يكون مرفق مع التقارير كتيب الشركة المصنعة عن كيفية تشغيل الجهاز الأوتوكليف.

يجب أن تشمل التقارير عن جودة التعقيم لإجهزة الأوتوكليف النقاط التالية:

  1. نوع الأختبار الذي أجري على جهاز الأوتوكليف، هل أختبار بيولوجي أو أختبار كيميائي، ومعلومات عن الشركة المصنعة للأختبار.
  2. درجة الحرارة, والضغط الجوي وزمن عملية التعقيم التي يقوم بها جهاز الأوتوكليف.
  3. معلومات عامة عن مكان تواجد الجهاز مثل القسم أو المختبر وأرقام الهواتف.
  4. نوعية المواد التي يتم تعقيمها في الجهاز، هل هي أدوات أو نفايات، هل هي سائلة أم صلبه وغيرها.
  5. معلومات عن الجهاز والشركة المصنعة والرقم المتسلسل للجهاز؟
  6. زمن إجراء الأختبار بالتاريخ والوقت.
  7. اسم من قام بإجراء الأختبار، والقسم الذي يتبعه.
  8. أسم من يقوم بالعمل على الجهاز الأوتوكليف وتشغيله.
  9. وأخيراً، نتيجة الأختبار.

يجب إعلام وإبلاغ موظف الآمن الحيوي (Biosafety Officer) أو مسئول مكافحة العدوى (Infection Control) بالمرفق الصحي أو المنشأة الطبية بالنتائج المتحصل عليها من إجراء الأختبارات على أجهزة الأوتوكليف، أو أرسال نسخة من التقارير لهم للمتابعة.

 وهذا في حالة أجهزة الأوتوكليف الصغيرة أم في حالة أجهزة الأوتوكليف الضخمة للشركات المعالجة النفايات الطبية فيتم الأحتفاظ بكل نتائج الأختبار لكي يتم ارسال نسخ من التقارير بشكل دوري للجهات الرقابية في حالة لديها نظام مراقبة ورصد للشركات العاملة في مجال معالجة النفايات الطبية.

بالنسبة لأجهزة الأوتوكليف كبيرة الحجم والتي تستعمل للتعقيم النفايات البيولوجية الخطيرة، بالإضافة للقيام بإجراءات الأختبارات الكيميائية اليومية، والأختبارات البيولوجية الأسبوعية يجب أن يكشف عليها (inspection) شخص متخصص محترف من الشركة المصنعة الأم على الأقل مرة واحدة في السنة ويصدر لها شهادة بجودة الجهاز (QC Certification)، لأن هذه الأجهزة وببساطة تتعامل مع درجات حرارة عالية وضغط جوي عالي وكميات ضخمة فتحتاج للكشف الدقيق من خبير مرة في السنة على الأقل.

كيف نتعامل مع الأختبارات البيولوجية بعد استعمالها  وكيف هي طريقة تخزينها أو التخلص النهائي منها؟

  • تحتوي الأختبارات البيولوجية على بكتيريا، لهذا يجب تخزينها بطريقة صحيحة في ثلاجة بعيد عن الأغذية في درجات حرار 2-8 درجات مئوية.
  • الأختبارات البيولوجية لها تاريخ انتهاء الصلاحية مكتوب خارج أنابيب الأختبار، لهذا يجب الأنتباه وعدم استعمالها بعد التاريخ المحدد.
  • قبل التخلص النهائي من بقايا الأختبارات البيولوجية المستعملة ونفاياتها، سو كانت نتائج سالبة أو موجبة يجب معالجتها قبل التخلص منها. وفي حالة الأنابيب الزجاجية المخملة بالبكتيريا الأختبار يجب التعامل معها على أنها نفايات طبية حادة خطرة وتجمع في حاويات النفايات الحادة.

تحذيرات ونصائح بخصوص استعمال الأختبارات البيولوجية

  • يجب التعامل مع أنابيب الأختبارات البيولوجية بكل حذر لأنها تحتوي على ميكروبات.
  • نهائياً، لا تستعمال انابيب الأختبارات المتضررة (Damaged Ampoules)
  • لا تخزن أنابيب الأختبارات البيولوجية تحت درجات التجمد (Freeze).
  • بعد أنتهاء عملية التعقيم، تعامل مع أنابيب الأختبارات بكل حذر لأنها تكون ساخنة جدا وتحت ضغط، لهذا يجب تركها لدقائق في درجة حرارة الغرفة للتبرد (10-15 دقيقة).
  • في حالة تعقيم النفايات البيولوجية الخطيرة، وكانت النتيجة الأختبارات سلبية غير مرضية، يجب أبقاء النفايات داخل أجهزة الأوتوكليف وعدم التخلص منها حتى يتم تصليح الجهاز وإجراء أختبار ثاني جديد للتأكد من جودة عملية التعقيم.

بالصور: الأختبار البيولوجي لجهاز الأوتوكليف التابع لشركة مرسيليا للنظافة وحماية البيئة وهي شركة وطنية ليبية مختصة في معالجة النفايات الطبية بمدينة طرابلس ليبيا.

هذا الأختبار البيولوجي الذي في الصور التالية قمت شخصيا بالأشراف عليه أنا وزميلي الدكتور حسن القماطي للتأكد من جودة جهاز التعقيم الرئيسي لمعالجة النفايات الطبية التابع لشركة مرسيليا للنظافة وحماية البيئة بمدينة طرابلس خلال الشهر الماضي، هذه الشركة تشرف على جمع ونقل ومعالجة النفايات الطبية الناتجة من معظم مراكز العزل والكشف المبكر والمختبرات لمرضى فيروس الكورونا المستجد في عدة مدن ليبية، وكان الأختبار كالتالي:

1- وضع انابيب الأختبار البيولوجي في عربات المحملة بالنفايات الطبية قبل بداء عملية التعقيم. الأختبار من صنع الشركة الأمريكية كروستكس (Crosstex) الأختبار البيولوجي (Confirm 10)

2- وضع عدة عينات في أماكن مختلفة من العربات المحملة بالنفايات الطبية، وهذا الأختبار يجرى عادة في الأسبوع مرة واحدة للتأكد من جودة عملية التعقيم للجهاز.

3- بعد إخراج الأنابيب من جهاز الأوتوكليف، يتم تجهيز الأنابيب الأختبارات المحملة بالبكتيريا بكسر الأنابيب لخلط المزرعة الخاصة بها.

4- يتم وضع أنابيب الأختبارات في الحاضنة لمدة 10 ساعات أو 24 ساعة وهذا حسب الأختبار أو الشركة المصنعة، درجة حرارة الحاضنة 60 درجة مئوية.

5- بعد فترة الحضانة، يتغير لون الأنابيب في حالة العينة الموجبة إلى اللون الأصفر دليل على نمو البكتيريا وهذا يعني بأن عملية التعقيم سيئة ولم تتم بطريقة سليمة.

أما في حالة بقاء العينات في اللون البنفسجي فهذا يعني عدم نمو البكتيريا وهذا يدل على أن عملية التعقيم تمت بطريقة صحيحة وأن الجهاز يشتغل بشكل سليم.

References:

Protocol: Biological Indicators, Monitoring Effectiveness of Sterilization of Common Biology Autoclave, McGill Biology Safety Committee, July 2013

University of Notredam, Autoclave Safe Use and Validation Procedure, 8/28/2019

University of California, Environmental Health  and safety,   Procedure to Ensure Autoclave Effectiveness,

 Autoclave Use and Validation . LSU Inter-Institutional Biological and Recombinant DNA Safety Committee (IBRDSC). Adopted April 26, 2012

Autoclaves Qualification & Validation By Holger Fabritz, 14. September 2007 in Baden

التخلص النهائي من النفايات الطبية البيطرية: أعدام ودفن حيوانات المنك (ثعالب المياه) في الدنمارك

بعد ظهور سلالة جديدة من فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 تصيب الإنسان بسبب طفرة والتي يعتقد بأنها حدثت في حيوانات المنك (ثعالب الماء) قررت الحكومة الدنماركية في بداية شهر نوفمبر 2020 أعدام حوالي 17 مليون حيوان منك (Minks) لوقف انتشار الطفرة الجديدة من فيروس الكورونا (Mutated Coronavirus) والتي يمكنها مقاومة اللقاحات الجديدة التي يتم تطويرها ضد الفيروس.

أرجع العديد من المتخصصين أن كثرة الإصابات بالفيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 في حيوانات المنك (ثعالب المياه) ترجع بسبب سوء حالة المعيشية لتلك الحيوانات في مزارع ومحطات التربية، حيث تتواجد تلك الحيوانات في الأقفاص الضيقة والمتقاربة جدا مما يسبب انتشار الفيروس بسرعة بينها.

السلطات الصحية الدنماركية قدرت بأن هناك أكثر من 373 إصابة بشرية بالفيروس الجديد مصدرها الطفرة الجديدة التي أثتت من حيوانات المنك بعد إصابته من إنسان، ايضا فقد تم التعرف على هذه الطفرة الجديدة في أسبانيا وهولندا مما أجبرهم على أعدام حيوانات المنك في حوالي 40 مزرعة خلال فصل الصيف لهذه السنة.

سلالة جديدة من فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 نتجت بسبب طفرة حدثت في حيوان المنك إصيب من إنسان مخالط له

بصفة عامة، يتم تربية أكثر من 95 مليون من حيوانات المنك والثعالب والراكون والأرانب والحيوانات الأخرى وذبحها من أجل فرائها، قدر الاتحاد الدولي للفرو (The International Fur Federation) أن تجارة الفراء بلغت قيمتها أكثر من 15 مليار دولار في عام 2012 ، وثمتل دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 4.5 مليار دولار من تلك التجارة.

يتم تربية حيوانات المنك (ثعالب الماء) في مزارع ومحطات تربية مخصصة من أجل فروها الثمين ذات الجودة العالية والمطلوب بشدة من قبل أسواق الأزياء الفاخرة في العديد من الدول العالم حيث تعتبر أوروبا أكبر مصدر للفراء في العالم.

هذه المزارع موجودة أيضا في العديد من الدول في القارات الأخرى مثل الصين وأمريكيا ولكن في الدنمارك والتي تعتبر من أكثر دول العالم التي لديها محطات ومزارع تربية حيوانات المنك وأكبر دولة مصدره للفراء في العالم (أكثر 1200 مزرعة لتربية حيوانات المنك)، حيث تصدر كميات من جلد الفرو ما قيمته 800 مليون دولار سنوي غالبيتها تصدر إلى الصين وهونج كونج.

كيف تمت عمليات أعدام ودفن تلك الأعداد الضخمة من حيوانات المنك؟

لم تتم عمليات الأعدام والدفن لهذه الأعداد الضخمة من حيوانات المنك (ثعالب الماء) بطريقة مثالية حسب ماقاله رئيس الوزراء الدنماركي وكما أكدته العديد من التقارير الأخبارية، حيث تم دفن بقايا الحيوانات الميتة في مدافن سطحية، لم تكن عميقة كفاية، وتغطيتها تمت بنوعية سيئة من التربة وبكميات قليلة الأمر الذي جعل الروائح تنتشر من جثث الحيوانات المتعفنة في المناطق المحيطة بتلك المدافن، وأيضا زاد الحالة سوء ظهور جثث الحيوانات الميتة فوق السطح من تلك المدافن الجماعية.

داخل مزارع حيوانات المنك في الدنمارك والتي يصل أعدادها إلى 1200 مزرعة يتم تربية وقتل الحيوانات بعد بلوغها حجم معين بواسطة الغاز للأستفادة من جلد الفرو والذي يعتبر ثمين جدا، وعليه إقبال كبير من أسواق الأزياء العالمية.
عمليات ردم في خنادق ومدافن جماعية لحيوانات المنك تحت أشراف القوات المسلحة الدنماركية

سببت عمليات الدفن الجماعي لهذه الأعداد الضخمة والتي تمت بسرعة كبيرة خوفا من انتشار الفيروس بين الناس والذعر الذي اصاب العديد إلى حدوث أخطاء في عملية المعالجة والتخلص النهائي مما أدى إلى وجود أحتقان كبير وقلق متزايد من الأهالي وشكاوي بشأن المخاطر الصحية المحتملة، منها خطر تلوث مياه الشرب وبحيرة الاستحمام على بعد أقل من 200 متر من مواقع الدفن. مما جعل السلطات تفرض حراسة على المدفن على مدار 24 ساعة وإقامة سياج يمنع السكان من الأقتراب. أيضا جعل السلطات المحلية تفكر جديا في نبش تلك المدافن وإخراج جثث الحيوانات المتعفنة وإحراقها من جديد.

بعض من طرق الردم الجماعي لحيوانات النافقة في بعض المناطق لم تتم بالطريقة الصحيحة والعمق المناسب
تمت عمليات الردم الجماعي لجثث حيوانات المنك تحت إجراءات تطهير للحد من انتشار الفيروس الجديد

في حالات انتشار الأوبئة ذات المنشأ الحيواني (Zoonotic Diseases)، يعتبر  التخلص النهائي السليم وبالطرق العلمية الصحيحة من جثث وبقايا الحيوانات النافقة أمر مهم جدا للحد من انتشار مسببات الأمراض وللحفاظ على سلامة المواطنين. ومن أفضل طرق التخلص النهائي في مثل هذه الحالات هي عملية الردم في مدافن جماعية، وهي أفضل من عمليات الحرق والتي ينتج عنها مخاطر صحية ولكن يجب أن تتم بطرق صحيحة، بحيث يراعى فيها الكميات المستهدفة للردم (كمية الحيوانات النافقة) وعمق الحفر ونوعية التربة وقربها وبعدها عن مصادر المياه الجوفية والمياه السطحية وكذلك المناطق السكانية.

References

BBC News: Coronavirus: Calls in Denmark to dig up millions of dead mink. 27 November

https://www.bbc.com/news/world-europe-55101058

James Hookway: Denmark to Dig Up Millions of Dead Mink After Botched Covid-19 Cull. The Wall street Journal. Dec. 21, 2020 10:21 am ET

https://www.wsj.com/articles/denmark-to-dig-up-millions-of-dead-mink-after-botched-covid-19-cull-11608558671

Pushed out of the ground’: Why culled mink are resurfacing after burial in Denmark

https://www.ctvnews.ca/health/coronavirus/pushed-out-of-the-ground-why-culled-mink-are-resurfacing-after-burial-in-denmark-1.5205269

Dead mink resurface from mass grave in Denmark. 27 Nov 2020 04:

https://www.channelnewsasia.com/news/world/denmark-buried-minks-resurfaced-from-mass-grave-13651382

‘Zombie mink’ mass grave may have contaminated Danish ground water

https://www.telegraph.co.uk/news/2020/12/10/zombie-mink-mass-grave-may-have-contaminated-danish-ground-water/

Culled minks rise from shallow graves in Denmark. Nov 26, 2020

https://www.cbc.ca/news/world/denmark-mink-culled-1.5817101

ما هي المطهرات الكيميائية التي تستطيع قتل فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19؟

بسبب الضجة الكبيرة التي أحدثها فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 خلال بداية أنتشاره لهذه السنة 2020، وبسبب حجم الضرر الكبير الذي سببه في المجتمعات الإنسانية، سواء أضرار صحية وأقتصادية وأجتماعية وحتى نفسية. وبسبب أعداد الإصابات والتي فاقت حتى تاريخ هذه المقالة 75 مليون إصابة أذت لوفيات فاقت 1.6 مليون وفاة على المستوى العالمي، مما جعل الشغل الشاغل الأول للسلطات الصحية في كل الدول العمل على القضاء على الفيروس والحد من أنتشاره في مواطنيها.

من أهم سبل مكافحة الفيروس هو القضاء عليه بواسطة المطهرات الكيميائية والتي تستعمل في تطهير الأسطح والأرضية والمقابض والأبواب والأدوات وغيرها من الأدوات والتي على التماس مباشر بالإنشطة اليومية للإنسان. فظهرت العديد من المطهرات والسوائل الكيميائية والتي روج إليها أصحابها بأنها قادرة على التخلص من الفيروس والقضاء عليه نهائيا.

بعض من تلك المطهرات ذات جودة تصنيع عالية من حيث جودة المادة الكيميائية الفاعلة بداخلها والتي تستطيع التخلص من الفيروس في زمن محدد، ولكن ظهرت أيضا بعض المطهرات الأخرى سيئة التصنيع، ولا توجد بها المادة الكيميائية الفاعلة فلا تقضي على الفيروس وربما حتى تسبب أضرار صحية جانبية للمتعرضين لها.

الذعر الذي أصاب السلطات الصحية في غالبية الدول خلال انتشار الفيروس في بدايته والضجة الأعلامية الكبيرة المصاحبة له جعل البعص منهم يستعملون مطهرات وسوائل كيميائية كان ضررها أكثر من نفعها. لهذا عدة وكالات بيئية تذاركت مثل هذه المشكلة وأنتشار الكبير لأنواع شتى من المطهرات لعدة شركات في زمن أنتشار الكورونا وكلها تقول بأن منتوجها قادر على التخلص من الفيروس.

من ضمن الهيئات البيئية والتي سعت في توعية المواطنين حول أنواع المطهرات الفاعلة والتي تستطيع قتل الفيروس الكورونا هي وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) والتي قامت بأصدار لائحة (The List N) تحتوي على 519 مطهر كيميائي يمكن استعماله في القضاء على الفيروس. وقد عرضت تلك المطهرات في موقعها ويمكن لأي مواطن التأكد من أن مطهر الذي لديه في القائمة، وأيضا تعطي القائمة معلومات حول المطهر من حيث الأتي:

  1. رقم المطهر: وهذا الرقم المرجعي لوكالة حماية البيئة (EPA Registration Number)، وعادة يوجد مكتوب في ملصق المطهر
  2. المادة الفاعلة (Active Ingredient(s))
  3. أسم الشركة المصنعة (Company)
  4. زمن الألتماس بالدقائق (Contact Time)، زمن بقاء المطهر على السطح للقضاء على الفيروس.
  5. نوعية تركيبة المطهر (Formulation Type) هل هو سائل أو جل
  6. نوعية السطح المستعمل عليه (Surface Type)، أي سطح صلب أو غيره.
  7. أين يمكن أن يستعمل (Use Site)، أي في المستشفيات أو في البيوت وهكذا.
  8. لماذا يوجد هذا المطهر من ضمن القائمة (Why is this product on List N?).

أو يمكن زيارة موقع لائحة المطهرات لوكالة حماية البيئة الأمريكية على الرابط التالي:

List N: Disinfectants for Coronavirus (COVID-19)

فيديو يظهر كيفية استعمال اللائحة في التعرف على المطهرات

Video: List N How-To

 

120 ألف طن سنوياً نفايات إيطالية تستوردها شركة تونسية في صفقة غير قانونية

في تقرير مصور (في الثاني من نوفمير 2020) لقناة الحوار التونسي (http://www.elhiwarettounsi.com) في برنامجها “الحقائق الأربعة” ذكرت تفاصيل فضحية بيئية أثارت الرأي العام التونسي حول تورط شركة تونسية (سوريبلاست) في عقد سنوي لإستيراد نفايات مشتملة على نفايات مستشفيات (نفايات طبية) غير صالحة لإعادة تدوير من شركة إيطالية (SRA Campania) من منطقة كامبانيا جنوب أيطاليا.

الحاويات الممتلئة بالنفايات الأيطالية في ميناء تونس حين فتحها من قبل أفراد الجمارك التونسية

الكمية  تصل إلى 120 ألف طن سنوياً محملة في 70  حاوية نقل بضائع بمقابل 48 يورو لكل طن يدفعها الطرف التونسي.  وقد ذكر التقرير أيضا أن هناك أكثر من 200 حاوية أخرى بميناء سوسة بأنتظار فرزها.

كما ذكر الخبر، أنه قد تم الكشف على هذه الصفقة من قبل سلطات الجمارك التونسية، ولم يحصل تفاعل من الجهات الحكومية حتى نشرة التقرير من قبل القناة الفضائية. كما أن التقرير ذكر بأن وزارة الشؤون المحلية والبيئة التونسية لم تمنح أي نوع من التراخيص للشركة التونسية المعنية وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف مثل هذه الأعمال، حيث يعتبر هذا التصرف غير قانوني ويخالف الأنظمة المعمول بها في تونس، فالشركة لم تتحصل على موافقة الوكالة الوطنية لإدارة النفايات لإستيراد هذه الكمية، ولم تقم بدراسة الأثر البيئي وتقديمه إلى الوكالة الوطنية لحماية البيئة وهي الجهات المرتبطة بوزارة البيئة والمسئولة عن الموافقات لمثل هذه الصفقات.

كمية النفايات التي ستسوردها الشركة التونسية من شركة النفايات الأيطالية والتي تصل إلى 120 ألف طن سنوياً

وقد ذكرت الشركة التونسية للتهرب من مسئوليتها، بأنها ستقوم بتصنيع تلك النفايات وإعادتها إلى إيطاليا، ومن خلال التحقيق الذي قام به فريق البرنامج حول إمكانية الشركة وجد بأن الشركة تمتلك جهاز قديم فاسد ولا يستطيع إعادة تدوير تلك النفايات نهائيا.

كما ذكرنا في عدة مقالات في هذا الموقع، مثل هذه القصص تتكرر بأستمرار وسنسمع بها دائما، فغالبية الدول الأوروبية حالياً تعاني بشكل كبير من زيادة في كمية النفايات المنتجة لديها بشكل كبير، وخاصة النفايات الخطرة والتي تشمل النفايات الطبية. ومعالجة أو التخلص النهائي من تلك النفايات الخطرة في تلك الدول تكلف مبالغ طائلة جدا للشركات المعالجة بسبب المعايير البيئية الصارمة والتي فرضوها لحماية بلدانهم والبيئة والعاملين في هذا القطاع.

فتكلفت معالجة طن واحد من النفايات الخطرة يكلف مبالغ طائلة جدا لو قورنت بنقلها والتخلص منها في أحدى الدول العالم الثالث. وهذا ما يحدث بالضبط، ولا زال يحدث، والقصص كثيرة جدا على تلك الصفقات المشبوهة للتخلص من النفايات الخطرة الناتجة في الدول الغنية والتخلص منها بالدول الفقيرة والتي تحتاج للعملة الصعبة.

هذا الصفقات المشبوهة للتخلص من النفايات الخطرة كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء ظهور إتفاقية بازل الدولية بشأن مراقبة نقل النفايات العابرة للحدود والتخلص منها.

لذدا يجب على الدول في العالم الثالث مراقبة شواطئتها ومؤانيها ومياءها الأقليمية، فمثل هذه الصفقات لن تتوقف، ويجب عليها معاقبة المتورطين في تلك العمليات المشبوهة بأقصى العقويات الرادعة وشبكات الفساد لن تتوانى عن فعل هذه الجرائم مادام هناك من يدفع صفقات مربحة،. فحجم الضرار الصحي والبيئي الناتج من هذه الصفقات المشبوهة كبير جدا، وليس فقط أضرارها على المجتمعات الموجودة حاليا بل الضرار سيطال أيضاء الأجيال القادمة.

فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن تصبح دولة ما مكب لدولة أخرى

فيديوات برنامج الحقائق الأربعة حول فضيحة إستيراد النفايات من إيطاليا:

https://www.facebook.com/watch/?v=2474758266166844

https://www.facebook.com/watch/?v=808100356640400

مصادر الخبر:

1.      تونس مصدومة بعد فضيحة استيراد “مشبوه” لنفايات من إيطاليا

2.      فضيحة..تصدير إيطاليا أطنانا من النفايات الطبية إلى تونس بطريقة غير قانونية يثير غضب التونسيين

3.         تونس تحقق في فضيحة نفايات قادمة من ايطاليا

مقالات ذات علاقة بتجارة النفايات الخطرة في البحر الأبيض المتوسط

  1. تجارة النفايات الخطرة: تجارة الموت
  2. رحلة الباخرة كيان سي
  3. الكوارث البيئية: قصة السفينة بروبو كوالا
  4. المافيا البيئية في البحر الأبيض المتوسط
  5. بوأخر السموم تجوب المتوسط
  6. رمي النفايات السامة في لبنان

 

الدروس المستفاذة من تعامل مدينة ووهان الصينية مع النفايات الطبية لجائحة فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19

قبل يوم 20 يناير 2020 بمدينة ووهان الصينية لم يكن أحد يعلم أي شيء عن الفيروس الجديد الذي أنتشر بين السكان هناك فظهرت أعراض لمرض تنفسي مثل الحمى والسعال والتعب، ولم يذهب الكثير من المصابين للمستشفيات للعلاج حيث كانوا يعتقدون بأنها من ضمن أحد أمراض الشتاء الموسمية والتي تأتي وتذهب بعد عدة أيام.

ولكن في مدة قصيرة جدا، وبعد ذلك التاريخ، أصبحت الأعداد تتكاثر بشكل كبير في المستشفيات بمدينة ووهان الصينية من اللذين يعانون من تلك الأعراض بشكل حاد مسببه أمراض شديدة حتى وصل ببعض للوفاة، وإلى حد الأن حسب ماذكرته المراجع أنه لا توجد إحصائيات واضحة ودقيقة لتلك الحالات والإصابات إو إلى عدد الحالات التي ماتت بسبب ذلك المرض في فترته الأولى من انتشاره،  لأنه ببساطة جدا لم تتوفي وسائل الكشف عنه، ولم تكن توجد تحاليل طبية حينها، أي لم يكن المرض معروف.

ولكن في يوم 23 يناير، أصدرت الحكومة المحلية لمدينة ووهان أعلان وبيان رسمي بغلق المدينة وحظر التجوال في الشوارع، ولكن إلى حينها، لم يأخذ البيان على محمل الجد، لا يزال السكان يتحركون بحرية تامة في الشوارع ويجتمعون مع بعضهم في الساحات والأسواق العامة وليس هناك تباعد أجتماعي بين الأفراد أو أي سبل وقاية، لأنه لم تكن هناك سياسة معينة وواضحة من حكومة المدينة لعملية حظر التجوال وأغلاق المدينة.

الأمر الذي ساهم في زيادة كبيرة في عدد الإصابات بين السكان وتدفق أعداد كثيرة من المصابين إلى المستشفيات بالمدينة الأمر الذي سبب في زيادة كبيرة في كمية النفايات الطبية الناتجة والتي لم تستطيع محطات معالجة النفايات الطبية الموجودة في المدينة حينها من التخلص منها في الوقت المناسب، فأصبحت الكميات تتراكم يوميا أمام المستشفيات وفي مواقف السيارات بالمستشفيات، وأصبحت منظر مألوف أمام المارة وقرب المستشفيات، ولم تستطيع سيارات شحن النفايات من نقلها والتعامل مع كل تلك الكميات المتراكمة.


الصورة (1): محطة معالجة نفايات طبية لشركة جاينت الصينية بقدرة أستيعابية تصل إلى 30 طن في اليوم الواحد

هذه الأزمة أصبحت تتفاقم بشدة، ووصلت لمرحلة حرجة، الأمر الذي جعل حكومة المدينة تجري تغيرات في حكومتها وتصدر إجراءات إدارية صارمة للتعامل مع الجائحة التي أجتاحت المدينة بأكثر حدة، فتم تطبيق العزل الصارم بالمدينة ومنع حظر التجوال بالقوة وإجراء تحاليل طبية لأعداد ضخمة من السكان لكل مشتبه بهم وفرض العزل المنزلي للمصابين أو المخالطين لهم وبناء مستشفيات وقتية ومخيمات عزل لإستيعاب أعداد المصابين الجدد.

أما بخصوص التخلص من النفايات الطبية المتراكمة، فتم زيادة أعداد العاملين لجمع النفايات في المستشفيات بإستدعاء عمال من المدن القريبة وإرجاع المتقاعدين عن العمل وكذلك تخصيص أسطول من السيارات الناقلة للنفايات الطبية للتعامل مع تلك الأكوام.

كما تم الأستعانة بكل الشركات الصينية الضخمة في مجال تصنيع محطات معالجة النفايات الطبية لتوفير محطات جديدة (مثل شركة جاينت الصينية Giant Company)، فتم أنشاء العديد من محطات المعالجة ذات السعات الضخمة والتي تستطيع معالجة حوالي 30 طن يومياً من النفايات الطبية المعدية.


الصورة (2): محطة معالجة نفايات الطبية صينية حديثة في مدينة ووهان الصينية بنيت في شهر أبريل 2020، وهي محطة تدار بطريقة آلية بالكامل وقد استغنت هذه المحطات على 90% من العمالة التي كانت تشغل في محطات مشابه.

كما تم تصنيع العديد من محطات معالجة نفايات طبية متنقلة (Mobile Medical Waste Treatment Station) والتي ساهمت كثيرا في التقليل من الكميات النفايات المتراكمة وخاصة في المناطث المتطرفة.  كما وردت في عدة تقارير أن الحكومة المحلية أستعانت أيضا بشركات الأسمنت والتي لديها أفران ضخمة للتخلص من النفايات المنزلية الناتجة من العزل الأجباري والطوعي المنزلي.

فتمكنوا في زمن قياسي من التغلب على تراكم النفايات الطبية بداخل المستشفيات. وفي ثمانية أبريل أنهت الحكومة المحلية للمدينة الأغلاق الكامل الذي فرض على السكان إلا لبعض سياسات العزل المفروضة على نطاق ضيق، فتمكن السكان من الخروج للتبضع وشرا حاجياتهم من الأسواق والمحال التجارية. وأصبحت الحركة ترجع لوضوعها الطبيعي بالنسبة للإدارات والشركات العاملة بالمدينة.

حسب الأحصائيات، أن عدد سكان المدينة حوالي 9.0 مليون نسمة منهم 1.94 مليون من أعمار أكثر من ستين سنة. عدد الأسرة للمرضى في المدينة يصل إلى 90 ألف سرير، منها 54 ألف سرير في المستشفيات الكبرى، منها 14 ألف يستعمل لمرضى مصابين بكوفيد-19، وحوالي 20 ألف سرير في المستشفيات الوقتية. أما العيادات والمصحات الصغرى فقد أغلقت جميعها خلال الجائحة. وهذا بدون المرضى في أماكن العزل والملاحظة (Quarantine Areas For Medical Observation) فلم يتم ذكرهم وتحديد أعدادهم.

في وسط أزمة انتشار الفيروس بمدينة ووهان الصينية كانت كمية النفايات تتزايد يوم مع يوم، حتى أصبحت الكمية تصل إلى 247 طن في اليوم مع بداية شهر مارس، ولكن الكميات بعدها أصبحت تتناقص مع منتصف شهر مارس وحتى شهر مايو إلى المعدلات الطبيعية للكميات المنتجة.


الصورة (3): محطة معالجة نفايات طبية صينية حديثة متنقلة ومحمولة على شاحنات كبيرة، وقد تم تصنيع العديد منها في الصين للتغلب على تراكم كميات النفايات الطبية في المستشفيات البعيدة.

فحسب إحصائيات شركة جاينت الصينية أن المحطة الرئيسية الكبيرة كانت يتم تشغيلها بكامل سعتها (100%) في شهر مارس وهي 30طن/اليوم، وفي أبريل 80- 90% من قدرتها الأستعابية، أما في شهر مايو فأصبحت من 50-60% من فدرتها الأستيعابية.

وأخيراً، ما هي الدروس المستفادة من تعامل مدينة ووهان الصينية مع النفايات الطبية لجائحة فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 خلال انتشار الفيروس في المدينة وحتى تم التحكم فيه؟

1- من الضروري جدا وجود محطات معالجة النفايات الطبية ذات ساعات كبيرة في المدن الكبرى، وخاصة في الجوائح ومناطق انتشار الأوبئة لتفادي تراكم تلك النفايات المعدية الناتجة من المرضى المصابين. فعدم وجود محطات كافية يسبب تراكم النفايات الطبية في المستشفيات. وتراكم تلك النفايات الخطرة المعدية تسبب في حد ذاتها كوارث صحية كبيرة تكون عباء كبير على الدولة في وقت تكون في أمس الحاجة للتركيز على محاربة الوباء أو الجائحة.

2- أن كمية النفايات الطبية الناتجة في مدينة ووهان زادت بشكل كبير في زمن قياسي، فالمريض كان ينتج حوالي 0.7 كيلوجرام/اليوم من النفايات الطبية وأصبح ينتج حوالي 2 كيلوجرام/اليوم بعد تفشي الجائحة بسبب استعمال الملابس الوقاية الشخصية والتي زادت من حجم ووزن النفايات. لهذا يجب الأنتباه خلال انتشار الأوبئة من زيادة نسبة النفايات الطبية ووضع حلول سريعة لها حتى لا تتفاقم وتتراكم وتصبح مشكلة صحية بيئية.

3- أن كميات النفايات الطبية زادت بسبب أن كل ما كان ينتج في المستشفيات من نفايات العامة غير طبية (الشبيه لنفايات المنزلية) كانت تعامل وتعالج على أنها نفايات طبية مما زاد من الكميات المتراكمة وتكدسها. لهذا يجب الأنتباه للنفايات العامة والتي ربما تصبح هي ايضا مشكلة في بعض الأوبئة المعدية.

4- يجب أن لا تعتمد محطات معالجة النفايات الطبية على العنصر البشري في كل مراحل تشغيلها (Automated Facilities)، ويجب أن تبنى محطات معالجة ذكية (More Intelligent Facilities) بحيث في حالة حدوث أوبئة يتم تشغيلها بأقل عدد ممكن من العاملين لتقليل من الإصابات، وكذلك لعدم وجود عمالة مدربة في حالة انتشار الأوبئة. أحد محطات الذكية لمعالجة النفايات الطبية الحديثة في مدينة ووهان الصينية تم بناءها وتصنيعها بتقليل نسبة العمالة التي تقوم بتشغيلها إلى 90% أقل.

5- من ضمن السياسات الوطنية الحكيمة في حالة انتشار الأوبئة، أنه يجب وجود خيارات استعمال محطات معالجة النفايات الطبية المتنقلة (Large Capacity Mobile Facilities) ذات السعات الكبيرة، فهي مفيدة جدا وخاصة للدول التي تعاني من عدم وجود أعداد كافية من محطات المعالجة الثابتة لديها، أو الدول التي لديها مسحات شاسعة من الأراضي ويصعب توفير محطات معالجة ثابتة في كل الأماكن لديها.

6- الدرس الأخير المستفاذ، أنه يجب علينا عدم الخوف من فيروس الكورنا المستجد كوفيد-19، فقد تمكنت مدينة ووهان الصينية من السيطرة عليه سيطرة كاملة، ولم يعد هناك إصابات في العاملين في الصحة لديهم كما كان في بداية انتشار المرض، فقط علينا أن نحمي أنفسنا ونحتاج للتقيد بإجراءات السلامة والصحة والوقاية من المرض كأرتدى الملابس الواقية الشخصية وتطبيق إجراءات السلامة الأخرى ووضع برتوكولات مكافحة العدوى بمرافقنا الصحية والتقيد بها لحماية العاملين من هذا المرض التنفسي الخطير.

المقالة مترجم بتصرف وتحوير من مقالة الكاتب غونج وي في موقع وست360 :

Gong Wei. (2020). Medical Waste Management Experience and Lessons in COVID-19 Outbreak in Wuhan. Jun 03, 2020. (https://www.waste360.com/medical-waste/medical-waste-management-experience-and-lessons-covid-19-outbreak-wuhan).

إرشادات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بخصوص التخفيف من تأثير جائحة فيروس الكورونا كوفيد-19 على الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان

في هذه المقالة سأذكر لكم الأرشادات التي صدرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) هذه السنة 2020 والتي تهدف للتخفيف من تأثيرات جائحة فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 على الأنتاج الحيواني وصحة الحيوان، حيث كان لـهذه الجائحة تأثير كبير على العديد من القطاعات على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، بما في ذلك قطاع الثروة الحيوانية (FAO, 2020; G20, 2020). حيث أدت الإجراءات المتخذة في العديد من البلدان، مثل الإغلاق والقيود المفروضة على السفر ومراقبة الحدود، إلى عواقب غير مقصودة أو نتائج سلبية على قطاع الثروة الحيوانية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر (1) صعوبة نقل الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية مثل الحليب واللحوم والبيض إلى الأسواق، (2) القيود التي وضعت في المعابر الحدودية الموسمية لترحال الحيوانات المجترة، (3) تقييد القدرة على شراء مواد الخام الضروروية للإنتاج الحيواني، (4) صعوبة وصول العمالة والخدمات المهنية الأخرى.

وقد أدت هذه الصعوبات إلى انخفاض قدرة تصنيع المنتجات الحيوانية، فضلاً عن فقدان المبيعات وتباطؤ نشاط السوق. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تقوض  جائحة الكورونا المستجد كوفيد-19 قدرات البلدان على الوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها، حيث أعادت الحكومات النظر في الميزانيات والموارد التي لديها وذلم للاستجابة للوباء وتقليل تأثيره الاجتماعي والاقتصادي على بلدانهم.

ومما أثار القلق بشكل خاص حالات التفشي الحالية للأمراض الحيوانية العابرة للحدود مثل حمى الخنازير الأفريقية (African Swine Fever) ، ومرض الحمى القلاعية (Foot And Mouth Disease) ، وإنفلونزا الطيور (Avian Influenza) وغيرها من الأمراض الحيوانية المعدية التي قد تكون الوقاية منها ومكافحتها قد ضعفت بشكل كبير.

1- فيروس الكورونا كوفيد-19

يعد مرض فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 مرضًا معديًا يصيب البشر بسبب إحدة أنواع فيروسات كورونا المكتشف حديثًا (SARS-CoV-2). حيث يسبب أعراض مثل الحمى والتعب والسعال الجاف وضيق التنفس أو صعوبة التنفس (WHO, 17 April 2020; Centers for Disease Control and Prevention, 2020). وفقًا للتقارير المتاحة (WHO, 2020; Yang X. et al, 2020; Zhou F. et al, 2020 )، فقد يعاني بعض المرضى من أوجاع وآلام في المفاصل أو العضلات، والارتعاش المتكرر مع القشعريرة واحتقان الأنف وسيلان الأنف والتهاب الحلق والإسهال وفي بعض الحالات فقدان الشم والتذوق. في الحالات الشديدة ، يمكن أن يكون مرض كوفيد-19 أكثر تعقيدا بسبب متلازمة أمراض الجهاز التنفسي الحادة والعدوى البكتيرية وحتى فشل في الأعضاء المتعددة (Yang X. et al, 2020). بصفة عامة، يعاني معظم مرضى كوفيد-19 (85%) من مرض خفيف أو غير معقد، ويصاب حوالي 14% بمرض شديد يتطلب دخول المستشفى و5% سيتطلبون رعاية وعناية مركزة (The Novel Coronavirus Pneumonia Emergency Response Epidemiology Team. 2020).

2- فيروسات (SARS-CoV-2)

فيروسات كورونا (Coronaviruses) قادرة على البقاء على قيد الحياة في مضيفين متعددين غير مرتبطين بسبب سهولة الانتقال المتبادل بين العديد من أنواع الحيوانات، بما في ذلك البشر. يرتبط فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 (SARS-CoV-2) ارتباطًا وثيقًا بمجموعة من فيروسات كورونا موجودة في مجموعات معينة من الخفافيش (جنس Betacoronavirus). يعد فيروس كورونا المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة السارس (SARS-CoV) وفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) ، الذي ظهر في عامي 2002 و 2012 على التوالي ، جزءًا من هذه المجموعة.

وفقًا للأدلة الحالية، على الرغم من أن هذا الفيروس يمكن أن يكون قد ظهر من حدث غير مباشر بعد التعرض للأمراض الحيوانية المنشأ، فإن جائحة فيروس كوفيد-19 ترجع إلى انتقال العدوى من إنسان إلى آخر حيث لا يبدو أن الحيوانات تلعب دورًا في ذلك.فيمكن أن ينتقل الفيروس (1) مباشرة من شخص لآخر، عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو يتحدث وينتج قطرات من اللعاب أو الإفرازات التي تصل إلى أنف أو فم أو عيون شخص آخر، أو (2) عندما لمس الأشياء أو الأسطح الملوثة ثم لمس العيون والأنف والفم. كما يمكن اكتشاف الفيروس وعزله في البراز بالرغم من أن لم يتم بعد تحديد دور انتقال الفيروس عن طريق الفم من البراز.

قد يكون انتقال الفيروس عن طريق الهواء (Aerosol) بواسطة الجسيمات الدقيقة أو نوى القطيرات التي تطفو في الهواء، وهذا من الممكن أن يحدث في ظروف معينة على سبيل المثال المرتبطة بإجراءات العلاج والعناية بالمريض عند تركيب أنابيب التنفس للمرضى المصابين في المستشفيات أو مراكز العزل (Endotracheal Intubation) (WHO, March 2020).

3- فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19 في الحيوانات

فيروس كوفيد-19 حيواني المصدر،  فهو يؤثر على البشر وبعض الحيوانات (O’Connor et al, 2020; FAO, 2020)، فليس من المستغرب أن تجد أن الحيوانات الأليفة التي تعيش عن كثب مع حالات إصابة بشرية بفيروس كوفيد-19  تتعرض للفيروس، إما من خلال التلوث البيئي، أو من خلال المخالطة المباشرة بين الإنسان والحيوان. وهناك عدة دراسات أثبتت النتائج الإيجابية من تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) في الحيوانات المنزلية مثل الكلاب والقطط من عائلات بها مرضى مصابين بفيروس كورونا كوفيد-19 (OIE, 16 March 2020; OIE, 21 March 2020; Zhang Q. et al, 2020; OIE, 28 March 2020).

علاوة على ذلك، كانت بعض أمصال القطط التي تم جمعها بعد تفشي المرض في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي قد أعطت نتائج إيجابية لوجود الأجسام المضادة (Zhang Q. et al ، 2020). أثارت هذه النتائج، وإن كانت أولية، مخاوف بشأن إمكانية نقل البشر للفيروس إلى الحيوانات الأليفة، والدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه الحيوانات الأليفة في انتشار الفيروس بين بعضها البعض.

شوهد انتقال عكسي محتمل للأمراض الحيوانية المنشأ في أماكن أخرى مثل النمور في حديقة حيوان برونكس (OIE, 6 April 2020) وحيوانات المنك في مزرعتين في هولندا (De Rijksoverheid, 2020).

يعد الترابط بين البشر والحيوانات والبيئة مهمًا في فهم ومعالجة أي تهديدات للنظم الغذائية والإنتاج الزراعي وسبل العيش. هذا مهم بشكل خاص في مجتمعات تربية الماشية الريفية حيث تلعب الحيوانات دورًا مهمًا في المجتمع والأمن الغذائي، فهي توفير الدخل والنقل والوقود والملابس بالإضافة إلى الغذاء. في مواجهة هذا التحدي، توصي منظمة الأغذية والزراعة باتباع نهج صحة واحدة (One Health approach)، حيث تعمل صحة الحيوان والإنسان والبيئة معًا لتحقيق أفضل النتائج.

توصيات لسلسلة إمداد المواشي وصحة الحيوان

للحد من تأثير فيروس الكورونا كوفيد-19 وضمان استمرارية سلسلة توريد الثروة الحيوانية وأنشطة صحة الحيوان، أوردت أرشادات المنظمة أيضا توصيات عملية وتدابير احترازية مخصصة لمربي الماشية، والجهات الفاعلة على طول السلسلة، وكذلك لمتخصصين في الصحة الحيوانية وصانعي السياسات،  بهدف حماية الناس والحيوانات، وتقليل تعطل الخدمات.

لتجنب انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان ومنع التلوث السطحي بما في ذلك أسطح الحيوانات، توصى بتعزيز ممارسات النظافة، بما في ذلك: غسل اليدين بالماء والصابون (WHO, 2020; WHO, 13 March 2020) أو استخدام معقمات اليدين قبل وبعد دخول مناطق المزارع والأماكن العامة أو الاتصال بالحيوانات؛ الحفاظ على التباعد الجسدي؛ الحد من التفاعل الجسدي ارتداء معدات الحماية الشخصية اللازمة ؛ وتجنب الإرهاق، وحثهم على الرجوع إلى نصائح منظمة الصحة العالمية بشأن ممارسات النظافة الشخصية العامة (Personal Hygiene Practices).

بسبب زيادة الضغط والإجهاد النفسي، تعد قضايا الصحة الجسدية والعقلية من الاهتمامات الرئيسية للأشخاص العاملين في برامج الثروة الحيوانية، لذلك، يوصى بالتعرف والاكتشاف المبكر لعلامات صعوبات الصحة العقلية وتحديد خدمات الصحة العقلية الموجودة في المجتمع لتفهم الضغوط المهنية التي يواجهها المزارعون (والعاملون البيطريون). يجب إجراء التدخلات المبكرة لتوفير الدعم العملي والعاطفي. وينصحون بمراجعة منشورات منظمة الصحة العالمية بخصوص “اعتبارات الصحة العقلية والنفسية الاجتماعية أثناء تفشي COVID-19” (WHO, 18 March 2020; UN, 13 May 2020).

توصيات لمربي الماشية

1) التواصل مع الموردين (مثل موردي الأعلاف والمواد الاستهلاكية) ومقدمي الخدمات البيطرية الأخرى (مثل الأطباء البيطريين والميكانيكيين وجامعي الحليب) لإيجاد حلول لتأمين الإمدادات والمدخلات الضروروية والخدمات.

2) التواصل من خلال تعاونيات المنتجين أو جمعيات المزارعين – للوصول إلى صانعي القرار فيما يتعلق بالمساعدة، والحصول على الإعفاءات اللازمة أو تخفيف تكلفة تعبئة ونقل الحيوانات والمنتجات والأفراد.

3) اكتشف قنوات البيع البديلة. وتشمل هذه المبيعات عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية والمبيعات المباشرة باستخدام النقل من نقطة إلى نقطة لتوصيل الماشية ومنتجاتها إلى المشترين بدلاً من تجار التجزئة أو الأسواق.

4) الحصول على أحدث المعلومات حول تطور حالة الإصابة لالموفيد-19 من مصادر موثوقة مثل النشرات الإخبارية الرسمية والبرامج الإذاعية المقدمة من الحكومات المحلية وموظفي الثروة الحيوانية / البيطريين الميدانيين وموظفي سوق المواشي والمنظمات غير الحكومية المعنية بالماشية والصيدليات البيطرية وجمعيات المزارعين.

5) تنفيذ تدابير عملية للسلامة البيولوجية والأمن البيولوجي لمنع تلوث الإنسان بـفيروس الكورونا كوفيد-19 في المزرعة:

  • قم بتركيب ممرات سوائل الكيميائية للتطهير للقدم بين المناطق المختلفة إن أمكن، وقم بتغيير المطهر بشكل متكرر.
  • الحفاظ على منطقة مخصصة لجميع الزوار الخارجيين وتقييد تعامل الزوار مع عمال المزارع والأحتكاك بهم يكون إلا للعمليات والأنشطة الأساسية الضرورية فقط.
  • قصر الزائرين والأختلاط على الحد الأدنى من الأشخاص (مثل العاملين في مجال صحة الحيوان وسائقي شاحنات الأعلاف وجامعي الحليب) واحتفظ بالسجلات. تأكد من أن الزوار يتبعون التباعد  الجسدي وتوصيات النظافة الأخرى.
  • أي شخص (بما في ذلك المزارعون وعمال المزارع) مصاب بالحمى وأعراض أخرى لـفيروس كوفيد-19 (سواء مؤكدة أو مشتبه بها) ، والأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس (بما في ذلك الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض أو يتعافون) ، والأشخاص في فترة العزل بسبب لإغلاق سجل الاتصال مع مرضى كوفيد-19، يجب تجنبهم أو تقليلهم من الاتصال الوثيق / العمل مع الحيوانات ، حتى يتم تعافيهم وتأكيد ذلك.
  • قم بتنظيف وتعقيم المناطق العامة بشكل روتيني مثل مناطق الراحة والمطابخ وغرف تغيير الملابس والحمامات وأماكن النوم.
  • حاول التحكم والتقليل من التجمعات العمال داخل المزرعة مثل التجمعات حول التلفزيون أو مناطق الراحة ، لضمان التباعد الجسدي.
  • . تطهير المعدات والمواد الأخرى عند دخولها إلى المزرعة وعلى فترات دورية. الحد من إدخال الأغراض الشخصية إلى المزرعة.
  • قم بتغيير الملابس والأحذية بين مناطق التي بها الحيوانية ومناطق المعيشة ، أو على الأقل ارتدِ ملابس العمل (مثل المعاطف) وقم بتغيير الأحذية لتقليل التلوث المتبادل.
  • الحفاظ على النظافة العامة للمباني التي يتم فيها تربية الحيوانات (مثل منع القوارض والحشرات) لتجنب التلوث.
  • استشر متخصصي صحة الحيوان لتحسين الأمن البيولوجي والسلامة الحيوية في المزرعة.

6) ضبط التدابير الإدارية في المزرعة:

أ. زيادة الوعي: رفع مستوى الوعي بين عمال المزارع حول كيفية انتشار فيروسات كورونا وكيفية منع الإصابة ، وتذكيرهم بشكل روتيني بتدابير السلامة الحيوية والأمن البيولوجي ضد فيروس كوفيد-19 في المزرعة.

ب. إجراءات يجب القيام بها في  المزارع والحظائر الكبيرة:

• الوصول المتعاقب على فترات للعمال إلى المزرعة، وفحص درجة حرارة الجسم والأعراض السريرية النموذجية كما هو موضح في أعلاه ، قبل دخول المزرعة.

• قم بتنظيف وتعقيم الأماكن العامة بشكل متكرر بما في ذلك غرف استراحة العمال وغرف الطعام والحمامات.

• قم بتغيير الترتيبات مثل إضافة حواجز في الأماكن العامة (مثل غرف الاستراحة للمزرعة العمال) للحفاظ على التباعد الجسدي. ترتيب أوقات وجبات الطعام لتجنب التجمعات الكبيرة في غرف الاستراحة.

• يجب الاستعداد لنقص القوى العاملة ووضع خطة للطوارئ لمجابهة ذلك النقص.

ج. للمنتجين والمربين الصغار والمتوسطين.

• تجنب الاتصال المباشر أو تطبيق المسافات الجسدية خارج المزرعة حتى لا تحدث إصابات فيترك العمال الحيوانات وتهمل.

• حدد شخص أو أشخاص بديلين لرعاية الحيوانات في غضون مهلة قصيرة في حالة إصابة أحد العاملين (أو المشاركة في العثور على الإمدادات والموارد اللازمة للحفاظ على الإنتاج).

7) الحفاظ على الوقاية من الأمراض الحيوانية على مستوى المزرعة ومحطات التربية:

أ. الحفاظ على ممارسات تربية الحيوانات والإنتاج الجيدة قدر الإمكان (مثل نظافة عملية الحلب).

ب. بذل أقصى الجهود لضمان استمرار البرامج الصحية لحيوانات المزرعة كما هو مخطط له ، بما في ذلك التطعيمات ومكافحة ناقلات الأمراض والتخلص من الديدان.

ج. تنفيذ ممارسات الأمن الحيوي (Biosecurity Practices) الجيدة ، بما في ذلك التنظيف والتعقيم الروتيني للحظائر والغرف والمرافق الأخرى لتقليل كميات العوامل الممرضة.

د. اطلب المشورة من الأطباء البيطريين والمتخصصين في تربية الماشية عند الحاجة.

توصيات لمهنيي الصحة الحيوانية (الأطباء البيطريون ، الفنيون البيطريون والمساعدين البيطريين).

1- تأمين الإمدادات والمدخلات والخدمات:

أ. اتصل بالموردين (للأدوية والمواد الاستهلاكية البيطرية) والخدمات المهنية (مختبرات التشخيص) فيما يتعلق بالأشياء المتوفير لديهم أو أحتمال التأخير المحتمل في التسليم.

ب. عندما يكون الإغلاق أو حظر التجول ساري المفعول خلال جائحة كورونا، تقدم بطلب للحصول على إعفاء للشركات الأساسية (العديد من البلدان تشمل أنشطة صحة الحيوان في فئة الأعمال الأساسية).

ج. يجب إدارة المواد الاستهلاكية الأساسية المتوفرة لديك، بما في ذلك الإبر والحقن والأنابيب والمطهرات ومعدات الحماية الشخصية. كن على دراية بإجراء التطهير الصحيح للمعدات البيطرية القابلة لإعادة الاستخدام مثل الإبر والمحاقن والأدوات الجراحية للمساعدة في نقص الأمدادت أو أنها كانت محدودة.

د. النظر في مراجعة وتحديث أساليب الإدارة والوقاية والتشخيص الحالية، من أجل استبدال الممارسات الحالية التي لا يمكن الحفاظ عليها بسبب نقص الإمدادات أو الكواشف اللأزمة (Centers for Disease Control and Prevention. 2020; OIE, 2020).

2- مواكبة المعلومات الموثوقة وتوعية المزارعين بشأن التغييرات السلوكية المطلوبة.

أ. مساعدة المزارعين على مراجعة وتعديل إدارة الإنتاج مع الإمدادات والمعدات والأفراد المتاحين لهم.

ب. مساعدة المزارعين على مراجعة وتعديل ممارسات الأمن الحيوي، مثل التنظيف والتطهير ، بناءً على الحاجة وتوافر الموارد.

ج. ساعد المزارعين على تحديد الأولويات والوظائف الأكثر صلة فيما يتعلق بالوقاية من الأمراض، والتي يمكن إجراؤها بالحد الأدنى من الموظفين.

3- تنفيذ تدابير السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي الشخصية (إلى جانب ممارسات النظافة العامة لفيروس الكورونا كوفيد-19 التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية):

أ. لا تقم بزيارة المزارع أو قطعان الحيوانات أو الأسواق أو منشآت المنتجات الحيوانية إذا كان لديك أي أعراض لـفيروس كوفيد-19 ، أو إذا تأكدت إصابتك ولم تتعافى بعد فترة العزل.

ب. احمل الصابون ومعقم اليدين المعتمد على الكحول والمطهر ومعدات الحماية الشخصية عند زيارتك المزارع والمرافق الأخرى ذات الصلة بالماشية دون الاعتماد على التوافر تلك المواد في تلك المزارع.

ج. تأكد من استخدامك أنت والمزارع لمطهرات معروفة بفعاليتها ضدفيروس كوفيد-19.

د. حافظ على التباعد الجسدي مع المزارعين والعاملين عندما تتفاعل معهم واتبع توصيات النظافة الأخرى.

4- المساعدة في الوقاية من أمراض الحيوان ومكافحتها على المستوى الميداني:

أ. حافظ على التعامل في الأماكن المفتوحة مع مربي الماشية وأسواق الحيوانات الحية (إذا كانت الأسواق مفتوحة خلال الجائحة).

ب. اطلب من المزارعين والأسواق الاستمرار في الإبلاغ عن تفشي الأمراض ونفوق الحيوانات لأسباب غير معروفة إلى المكاتب البيطرية حتى في حالة الإغلاق أو حظر التجول.

ج. إسداء المشورة للمزارعين الأخرين بشأن ممارسات تربية الماشية الجيدة للتخفيف من مخاطر تفشي الأمراض في المزارع.

د. المساعدة في التخطيط للطوارئ (Contingency Planning) لإنتاج الثروة الحيوانية وأسواق الثروة الحيوانية ومرافق المعالجة.

5- وجود خطة طوارئ:

أ. الاحتفاظ بجرد للأدوية والأدوية والمطهرات ومعدات الوقاية الشخصية والاختبارات التشخيصية والإمدادات والمعدات.

ب. ضمان وجود تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (information and communication technology, ICT) لتقديم المشورة بشأن صحة الحيوان: على سبيل المثال خدمات الهاتف والرسائل.

ج. تعرف على أحدث القوانين واللوائح المتعلقة بالاستشارة البيطرية عبر الإنترنت أو التطبيب عن بعد أثناء جائحة   فيروس الكورونا المستجد كوفيد-19.

توصيات لمصانع التعامل مع المنتجات الحيوانية وأسواق الحيوانات الحية وسلاسل التوريد ذات الصلة:

1) تأمين الإمدادات والمدخلات والخدمات (راجع الفقرات فوق).

2) كن على اطلاع دائم بالمعلومات الموثوقة (راجع الفقرات فوق).

3) تنفيذ تدابير السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي ضد فيروس كوفيد-19 لحماية الأشخاص العاملين في المنشأة ، بما في ذلك زيادة تهوية الهواء.

4) اتباع التدابير الخاصة بعمال مرافق تجهيز الأغذية، وتسليم الأغذية ونقلها ، ومباني بيع المواد الغذائية بالتجزئة على النحو المفصل في التوجيه المؤقت لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، والتوجيه حول فيروس كوفيد-19 وسلامة الأغذية: إرشادات لشركات الأغذية (FAO/WHO, 7 April 2020) .

5) اتبع تدابير السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي لمنع تلوث البيئة بواسطة كوفيد-19:

أ. قم بتطهير عناصر معدات الوقاية الشخصية القابلة لإعادة الاستخدام بعد كل استخدام باستخدام المطهر المناسب.

ب. الحفاظ على النظافة العامة للمباني وتطهير المرافق بشكل دوري.

ج. قصر الزائرين على العاملين فقط في بيئة التعامل مع المنتجات الحيوانية.

د. الاحتفاظ بسجلات تنقل الأشخاص بما في ذلك العمال والزوار والموردين.

6) وضع تدابير إدارية لتقليل من مخاطر دخول وانتشار فيروس كوفيد-19 في المرافق:

أ. تنظيم دخول ومغادرة العاملين من المبنى.

ب. تنظيم أوقات الوجبات وأوقات الراحة لتجنب التجمعات الكبيرة في غرف الاستراحة وغرف الطعام.

ج. يجب فحص درجات الحرارة الفردية والكشف عن الأعراض النموذجية المعروفة لـفيروس كوفيد-19 قبل دخول المرافق. عند الإمكان ، قم بتنسيق حضور عنصر طبي (مثل الممرضة) للعمال.

د. تقديم إرشادات لتنظيف وتعقيم بيئة العمل قبل النوبات وبعدها، بما في ذلك المساحات المشتركة للعمال وغرف استراحة الموظفين وغرف الطعام وأماكن النوم والحمامات وخدمات النقل الخاصة بالشركة.

ه. الاستعداد للنقص في القوى العاملة بوضع خطط بديلة لإدارة المنشأة بعدد أقل من العمال – تعديل ترتيبات العمل في حالة إصابة بعض العمال أو عزلهم بسبب فيروس كورونا كوفيد-19.

ف. إذا أمكن ، قم بمراجعة وتعديل سياسة الإجازات المرضية للموظفين وتشجيع الإبلاغ الذاتي عن المرض (self-reporting of illness.).

7) الإجراءات الموصى بها للوقاية من الأمراض الحيوانية للتجار في أسواق الحيوانات الحية:

أ. المحافظة على نظافة منطقة السوق وتطهيرها بانتظام.

ب. عدم السماح للحيوانات بالبقاء خلال الليل في الأسواق الحية في حالة فرض حظر التجوال في المدينة.

8) وجود خطة طوارئ:

أ. تحديد الموردين أو المدخلات البديلة في حالة تعطل سلسلة التوريد الرئيسية.

ب. إذا أمكن، اطلب الإعفاء من قيود حظر التجوال للمساهمة في ضمان إمدادات غذائية أساسية مستقرة للأمن الغذائي وتغذية المواطنين.

ج. مراجعة وتعديل خطط إدارة النفايات والقمامة.

د. تعزيز السيطرة على حركة الناس بما في ذلك العمال والزوار والموردين.

توصيات لواضعي السياسات على المستوى الوطني (policy makers)

1) وضع واعتماد وتنفيذ سياسات للتخفيف من تأثير فيروس كوفيد-19 على الإنتاج الحيواني والسلسلة الأنتاجية:

أ. ضمان توافر وتدفق المدخلات والمخرجات العادية للإنتاج الحيواني ، على سبيل المثال من خلال إصدار قائمة بالإعفاءات من قيود الحركة.

ب. إذا كان ذلك ممكنًا ، قم بمراجعة وتكييف تدابير السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي الحالية مع حالة فيروس كوفيد-19 وقدمها كقائمة مراجعة للمزارع ومرافق معالجة المنتجات الحيوانية وأسواق الحيوانات الحية والمسالخ وكل السلسلة الأنتاجية ذات الصلة.

ج. قم بتضمين الخدمات البيطرية كأعمال أساسية.

د. ضمان وجود سلسلة توريد فعالة للماشية والمنتجات الحيوانية:

  • قد تصدر الحكومات قائمة بالإعفاءات من قيود الحركة ومنع التجوال وتنشرها على نطاق واسع لضمان تدفق المواد الغذائية والخدمات المتعلقة بالإنتاج.
  • يجب مشاركة المعلومات المتعلقة بالإعفاء مع أصحاب المصلحة المعنيين باستخدام قنوات مختلفة مثل وسائل الإعلام أو الجمعيات التعاونية لمربي الحيوانات والمزارعين.
  • قد تعمل الحكومات مع المزارعين ومنظمات المنتجين لتعزيز التسويق الجماعي الذي يمكن أن يحافظ على الطلب على المنتجات. قد تروج الحكومات للتجارة الإلكترونية للمساعدة في ربط المنتجين الريفيين بالمستهلكين في المناطق الحضرية.
  • قد تنسق الحكومات مع المنظمات غير الحكومية والموردين لشراء المنتجات وإعادة توزيعها، ربما من خلال المنظمات الخيرية الدينية أو منظمات الطوارئ والإغاثة الدولية (مثل اليونيسف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، إلخ).

ه. خطة لتعزيز قدرة النظام الغذائي الوطني على الصمود.

2) مراجعة واعتماد وتنفيذ السياسات الخاصة بالوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها:

أ. إعطاء الأولوية لأمراض الحيوانية، بالتشاور مع الأطباء البيطريين الميدانيين وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين لدعم صيانة برامج المراقبة والرصد والوقاية والسيطرة الأساسية.

ب. مواصلة رصد الأمراض الحيوانية العابرة للحدود والوقاية منها ومكافحتها من خلال الحفاظ على المراقبة والرصد والتحقيق في تفشي الأمراض والتشخيص المختبري وقدرات الاستجابة المبكرة.

ج. مراجعة وتحديث متطلبات الأمن البيولوجي والسلامة الحيوية ونشرها على نطاق واسع للمزارعين وأسواق الماشية والحيوانات الحية والمسالخ ومهنيي الصحة الحيوانية.

د. الحفاظ على قدرة المختبرات المرجعية الوطنية لدعم المراقبة والتشخيص والكشف المبكر والاستجابة لتفشي الأمراض.

ه. في حالة الحاجة إلى المختبرات البيطرية لدعم قطاع الصحة العامة في اختبار العينات البشرية لـكوفيد-19، يجب ألا تعطل الأنشطة الإضافية أي مراقبة وتشخيص روتيني لأمراض الحيوان. يرجى الرجوع إلى إرشادات المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE) بشأن دعم المختبرات البيطرية لاستجابة الصحة العامة فيما يخص فيروس كوفيد-19 (OIE, 1 April 2020).

ف- إذا أمكن، يجب وضع خطة طوارئ محددة للوصول إلى الخدمات البيطرية لأصحاب الحيازات الصغيرة في المناطق النائية أو الريفية.

ز. إدخال / الحفاظ على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك المنصات عبر الإنترنت ، لتسهيل اتصال مربي الماشية بالأطباء البيطريين ومستشاري تربية الماشية من أجل الحصول على المشورة.

ح. تشجيع الخدمات البيطرية على الاستمرار في دعم المزارعين ، بما في ذلك الاتصال في الوقت الفعلي باستخدام تقنيات مثل خدمات الرسائل القصيرة (SMS) ، وخدمات الشبكات الاجتماعية (SNS) ، إلخ.

3) تطوير ونشر المواد الإعلامية والتعاون مع الشركاء لتنظيم أنشطة التوعية، من أجل توعية أصحاب المصلحة في الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان ، بما في ذلك نشر التوصيات ذات الصلة في هذه الوثيقة:

أ. تطوير سلسلة من مواد الاتصال وتوزيعها على نطاق واسع من خلال وسائل الإعلام والموظفين الميدانيين وقنوات الاتصال الأخرى، بمشورة أصحاب المصلحة يمكن أيضًا توفير المواد من خلال الرسومات والتطبيقات الملائمة للهواتف الذكية.

ب. تعزيز التنسيق والتعاون بين جميع القطاعات ذات الصلة بما في ذلك قطاع النقل والأسواق ووسائل الإعلام ، للمساعدة في تدفق المعلومات من مصادر موثوقة.

سيساعد ذلك على استقرار توافر الأغذية الأساسية وأسعارها والحد من تعطل الإنتاج الحيواني ومكافحة أمراض الحيوان والوقاية منها ، في خلال أزمة جائحة كورونا المستجد كوفيد-19.

References:

FAO 2020: Food and Agriculture Organization of the United Nations, Guidelines to mitigate the impact of the COVID-19 pandemic on livestock production and animal health. Rome, 2020.

Note: you find details of all References in this article in the above Reference.

إدارة النفايات الطبية: تعاون القطاع الخاص والعام أمر مهم للنهوض بالبلد في هذا المجال

المشاكل التي يعاني منها القطاع العام كثيرة جدا، سو في الدول الغنية أو الدول الفقيرة بدون أستثناء، وبالطبع الحال أسو في الدول الفقيرة والنامية. فالقطاع العام تربطة أحيانا البيروقراطية البطيئة في تنفيذ المشاريع والمهام المناطة إليه، أو تقيده قلة الميزانيات المالية المخصصة الذي تأتي بنتائج وجودة عمل متدنية، أو بسبب ضعف إدارة المسئولين بالدولة الذين يتم تعينهم بالمحاباة والجهوية وليست بالكفاءات والخبرة العلمية كما يحدث في غالبية الدول النامية، أو بسبب أنعدام خبرة بعض القيادات والتي تأتي أحكامهم وسوء إدارتهم بأخطاء جسيمة تتحمل نتائجها وخسائرها في النهاية الدولة.

والقصص كثيرة في بلادنا عن سوء الإدارات والقيادات التي أوصلت مشاريع ضخمة في القطاع العام خصصت لها وأنفقت عليها الدولة ميزانيات مالية بأرقام مكوكية كانت في أمس الحاجة لديها إلى هاوية الأفلاس والدمار الكامل. فوصلت تلك المشاريع (بمختلف أنواعها، مشاريع صناعية أو زراعية وغيرها) لنتائج كارثية وإلى مرحلة لم يعد لديهم إمكانية حتى لإعطاء العاملين مرتباتهم الشهرية.

العديد من الأسباب مجتمعة أو البعض منها قد لا تمكن القطاع العام من العمل بصورة جيدة فلا يستطيع دفع مسيرة التقدم للبلد إلى الأمام فيحتاج لدعم كبير فيتوجه للقطاع الخاص، والذي يعتبر أكثر مرونة في التعامل وأسرع في إنجاز المهام، وربما التنافس بين شركات القطاع الخاص السبب في وجود جودة عمل لا يستطيع القطاع الخاص مجاراتها، وأقصد هنا بالتنافس الشريف في تقديم الخذمات وليس التنافس في تقديم الرشوة وشراء الذمم للحصول على عطاءات ومشاريع.

من خلال خبرتي في إدارة النفايات الطبية، وما شاهدته بنفسي من تعامل المستشفيات (المنتجة للنفايات الطبية) وتجارب البلديات المختلفة (المسئولة عن جمع ونقل والتخلص النفايات الطبية) في القطاع العام، وكذلك من خلال نتائج وصلت إليها من خلال مهام وأعمال كلفت بها للتفتيش أو لتقديم الأستشارات العلمية في القطاع العام للدولة الليبية كان لها علاقة بإدارة النفايات الطبية، والتي أوصلتني إلى نتيجة رئيسية وأستنتاج وحيد وهو أن هناك فشل كبير للقطاع العام في مجال إدارة النفايات الطبية، وأن هذا القطاع نهائيا غير قادر على القيام بمهام المناطة عليه في هذا المجال البيئي الحساس والذي يمس صحة الناس والمجتمع ككل. وسوف أشرح لكم لماذا وصلت لهذه النتيجة النهائية.

العديد من المرات كلفت بالتفتيش من قبل الهيئة العامة للبيئة على محطات معالجة نفايات طبية بواسطة استعمال محارق بأحجام كبيرة في عدة مستشفيات كبرى (معظمها كانت تحتوي حجرتين للحرق، حجرة حرق نفايات طبية وأخرى لحرق الأبخرة المتصاعدة) ، تلك المحارق كانت مصنعة من قبل شركات أوروبية بجودة عالية وقد كلفت الدولة الليبية ميزانيات مالية كبيرة لأستجلابها وتركيبها وبناء وصيانة مبناء تلك المحطات في المستشفيات وتدريب العاملين عليها.

يتم صرف مبالغ كبيرة علي تلك المحارق ولكن للأسف، وفي أحسن الأحوال، يتم تشغيلها لعدة أشهر فقط، وتتعطل بأسباب عديدة وتبقى في مكانها مهجورة لسنوات. فيتم بسبب ذلك ولعدم وجود بديل رمي النفايات الطبية الناتجة مع القمامة العامة للبلدية، ويكون الأتجاه أمام إدارة المستشفى فقط التنسيق مع شركة النظافة العامة التي تأتي بسياراتها الكابسة لنقل النفايات الطبية أو تأتي بالشاحنات المفتوحة والعمالة غير المؤهلة لنقل النفايات البيولوجية الخطيرة.

أيضا في عمل إداري أخر، تم تكليفي بالأشراف على لجنة فنية للنظر في أربعة محارق ذات حجم كبير للنفايات الطبية تابعة لمركز صحي حكومي له فروع في كل من طرابلس وبنغازي ومصراته وسبها. وقد كلفت تلك المحارق الدولة الليبية مبالغ طائلة لشراءها، وللأسف الأربعة محارق لم تشتغل منهم ولا محرقة واحدة حتى وقتنا الحالي، بالرعم من أنها كانت تشتغل بصورة جيدة حين تركيبها حتى تحولت بفعل الزمن لخردة.

سيارات شاحنة مغلقة ومبردة لنقل النفايات الطبية

من خلال الزيارات التي قمت بها ومن خلال الأعمال التي كلفت بها كاستشاري في هذا المجال، سأوجز لكم بعض الأسباب من وراء تعطل وفساد محطات معالجة النفايات الطبية بداخل المستشفيات بالقطاع العام:

السبب الأول

العاملين في محطات المعالجة بالقطاع العام هم في الأساس موظفين في الدولة ومرتباتهم لن تتأثر سوء اشتغلت المحطة أم لا. أي بمعنى أخر، أنه لا توجد حوافز مالية إضافية للعاملين في تلك المحطات للمحافظة عليها، على الرغم من خطورة هذا العمل، فالمرتبات سيتقضونها سوء أشتغلت المحطة أم لا. والأفضل لبعض الموظفين أن تبقى المحطة متعطلة وخارج العمل لأن هذا أكثر راحة واقل مشقة وخطورة.

 أما العاملين في القطاع الخاص، أذا ما تعطلت المحطة فهذا يعني ضياع مصدر الرزق الرئيسي لهم، والمرتبات التي تصرف لهم أفضل بكثير في نفس الوظيفة من القطاع العام، لهذا ترى في القطاع الخاص اهتمام كبير بصيانة محطة المعالجة والحفاظ عليها، وتجد أن هناك تعاون كبير ومتابعة من قبل الفنيين بالشركة مع الشركة المصنعة الرئيسية للجهاز وهذا التعاون الفني يزيد من عمر المحطة وديمومتها.

سيارات شاحنة مغلقة ومبردة لنقل النفايات الطبية

السبب الثاني

في القطاع العام، لا يوجد أهتمام فني ومتابعة دقيقة لمشاكل المحطة التقنية، فلا يوجد تغيير لقطع الغيار والتي يجب أستبدالها في جدول زمني محدد، ربما هذا يرجع إلى عدم وجود كفاءات مؤهلة للتعامل الفني الجيد مع المحطة، وهنا نحن نتكلم على جهاز يتعامل مع الحرارة العالية في حالة المحارق أو جهاز يتعامل مع البخار الساخن والضغط الجوي في حالة الأوتوكليف.

عندما سألت رئيس الفنيين بأحد الشركات الكبري الفرنسية لصناعة المحارق وهو كوري الجنسية في معرض يضم شركات عالمية مصنعة، وجهت لي فيه دعوة أقامته السفارة الفرنسية في الفندق الكبير في طرابلس منذ سنوات ماضية، سألته لماذا لم تنجح تلك المحارق الخاصة بالنفايات الطبية عندنا في ليبيا على الرغم من نجاحها في العديد من دول الخليج لنفس الشركة، فأبتسم لي وقال: أنكم لا تقومون بتغيير القطع الغيار لإجهزتكم في الوقت المناسب أو لا تقومون نهائيا باستبدالها عند تعطلها، فكيف تكون النتيجة، ونحن هنا نتكلم على محارق بدراجات حرارة عالية جدا تفوق 850 درجة مئوية، وهذا بالطبع لا يجوز.

السبب الثالث

يوجد في بعض محطات المعالجة في القطاع العام أشخاص مؤهلين ومدربين للتعامل مع تلك المحطات، ولكن بسبب البيروقراطية أو الروتين الأداري في الأدارات الصحية لا ينظر في طلاباتهم لجلب قطع الغيار ومستلزمات الصيانة للمحطة في الوقت المناسب أو لا ينظرون أليهم بتاتا. لأن النفايات الطبية هي ليست من ضمن الأوليات في الطلب كالأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية الأخرى للأقسام الطبية، فلدى البعض من القيادات والمسئولين في قطاع الصحة نظرة دونية لهذه المشكلة حيث يعتبرون النفايات الطبية والتخلص منها في أخر السلم من الأهتمامات.

أما في القطاع الخاص فتجدهم يهتمون جدا بتغير قطع الغيار وصيانة المحطة باستمرار والمتابعة اليومية، حتى أن بعض الشركات بالقطاع الخاص يوجد لديها متابعة ألكترونية مباشرة من قبل الطاقم الفني بالشركة المصنعة الأم في الدول الأوروبية لكل مايدور في تلك المحطة على مدار الساعة، كمراقبة مباشرة لتفادي حدوث أخطاء وأعطال تسبب في إيقاف المحطة. (المتابعة والمراقبة المباشرة من الفنيين والمهندسين يزيد من عمر المحطة ويحسن من جودة الأداء)

السبب الرابع

أحيانا تخصص الهيئات الصحية محطة معالجة نفايات طبية لمرفق صحي ما، ويتم تسليم وتركيب المحطة لذلك المرفق الذي لا يهتم بتعيين موظفين مؤهلين للتعامل مع تلك المحطة، أو أنهم ليسو راغبين بتشغيلها نهائيا، وهذا ما أخبرني به أحد مدراء مرفق صحي في إحدى المدن الليبية عندما قام المهندس متخصص بالمحارق كان من ضمن الفريق الفني الذي ترأسته بصيانة محرقة نفايات طبية لذلك المرفق، قد أخبرني بأن السكان قرب ذلك المرفق الصحي غير راضيين على تشغيل المحطة وتشغيلها قد يسبب لي مشاكل معهم وأنا في غنى عن تلك المشاكل حينها تسألت في نفسي لمذا خسرت الدولة كل ذلك المبلغ لإستيراد تلك المحرقة وتركيبها؟.

 

سيارات شاحنة مغلقة ومبردة لنقل النفايات الطبية تستعملها أحدى الشركات الخاصة

أما بالنسبة للقطاع الخاص، وخلال تتبعنا لإدارة النفايات الطبية في ليبيا وفي مدينة طرابلس بالذات خلال السنتين الماضيتين، بحكم أنها أكثر المدن الليبية التي بها المستشفيات الكبرى والعيادات المتخصصة والمصحات الإيوائية في القطاعين الخاص والعام، فقد ظهرت عدة شركات ليبية خاصة جديدة متخصصة في جمع ونقل ومعالجة النفايات الطبية وقد أدت عمل رائع جدا، من حيث جمع النفايات الطبية في حاويات مخصصة وعليها العلامات ونقلها في شاحنات مغلقة مبردة مع معالجة سليمة لتلك النفايات بواسطة أجهزة الأوتوكليف العملاقة ذات السعات الكبيرة والتي تستطيع معالجة كميات بالأطنان في الدورة الواحدة. حاليا العديد من المرافق الصحية بالقطاع الخاص قد تعاقدت مع تلك الشركات الخاصة التي قامت بمجهود رائع في تحسين وضع إدارة النفايات الطبية في المدينة.

سيارات شحن مغلقة ومبردة تستعملها شركات ليبية حديثة لمعالجة النفايات الطبية بمدينة طرابلس

من ضمن الملاحظات والأختلاف في القطاعين الخاص والعام،  فقد لاحظنا أنه لا توجد رقابة كبيرة في القطاع العام على العاملين بمحطات المعالجة من حيث السلامة المهنية والتحكم في العدوى. أما في الجانب أخر لاحظنا أهتمام كبير بالعاملين بالمحطات المعالجة في القطاع الخاص من حيث السلامة المهنية والتحكم في العدوى فتجدهم يرتدون الملابس الوقاية الشخصية من الكمامات والقفازات وغيرها ويفعلون ذلك من أجل التنافس مع الشركات الأخرى والتي تسعى كل واحدة منهم للتفوق على الأخرى وأكتساح السوق.

محطة معالجة نفايات طبية بواسطة الأوتوكليف في إحدى الشركات الوطنية بمدينة طرابلس

تعاون القطاع الخاص مع القطاع العام أمر ضروروي جدا في إدارة النفايات الطبية، فشراء القطاع العام المتمثل في المستشفيات والمرافق الصحية بأختلاف تخصصاتها الخذمة من القطاع الخاص مثل الجمع والنقل والمعالجة والتخلص النهائي للنفايات الطبية أفضل بكثير في جودة العمل وسلامة العاملين، وأيضا حتى من الناحية الإقتصادية للدولة في تقليل المصروفات والحد من الخسائر، وأيضا في أزدهار الدولة وفتح فرص عمل جديدة إضافية للشباب.

ولكن وهذا أمر مهم جدا، يجب على الدولة مراقبة الشركات العاملة في القطاع الخاص والتي تقدم خذماتها في إدارة النفايات الطبية، وذلك لأهمية هذا الأمر ولخطورة هذا العمل من الناحية الصحية والبيئية على المجتمع ككل، وحتى لا يترك هذا المجال الخطر للعبث والأهمال والفساد، فقد قامت العديد من الدول عبر الهيئات الحكومية ووزارات البيئة والصحة بوضع إجراءات قانونية وأشتراطات فنية للراغبين في تأسيس شركة معالجة النفايات الطبية بحيث تكون منذ أنشاءها تحت المعايير القياسية والجودة الصحيحة.

غالبية المستشفيات والمرافق الصحية في الدول الغربية تقوم بشراء الخذمة من الشركات الخاصة في مجال إدارة النفايات الطبية من حيث الجمع والنقل والمعالجة والتخلص النهائي، فتلك الشركات بحكم تخصصها وكفاءة عمالها أكثر دراية في التعامل مع هذه النفايات الخطيرة. أيضا تلك الشركات لم تستطيع العمل في هذا المجال إلا بعد حصولها على إذون مزاولة هذا العمل الخطير وبعد تطبيقها لكل المعايير الصحية والبيئية الصارمة التي شرعتها الدولة، كما أنها في كل أنشطتها وأعمالها التي تقوم بها تحت رقابة أجهزة الدولة لضمان عدم الإخلال بالنظم البيئية في الدولة لسلامة المجتمع والبيئة المحيطة من خطورة النفايات الطبية.

استعمال ومقاومة المضادات الحيوية

عدوى المستشفيات، استعمال ومقاومة المضادات الحيوية (الجزء السابع)

بعد اكتشاف السلفوناميدات والبنسلين واستخدامها على نطاق واسع في منتصف القرن العشرين، شهدت السنوات بين 1950 و 1970 “العصر الذهبي” لاكتشاف مضادات الميكروبات. بتلك المضادات الحيوية كان يمكن علاج العديد من الإصابات التي كانت في يوم من الأيام خطيرة وربما قاتلة. ومع ذلك ، شجعت هذه النجاحات على الإفراط في استخدام المضادات الحيوية وإساءة استخدامها. في الوقت الحالي، أصبحت العديد من الكائنات الحية الدقيقة مقاومة لعدد كبير من المضادة الحيوية للميكروبات، وفي بعض الحالات تقريبًا مقاومة كاملة لمعظم المضادات.

 تسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية زيادة في شدة الأمراض وتسبب حتى الوفاة ، خاصةً بين المرضى الذين يعانون من أمراض كامنة وخطيرة أو الذين يعانون من نقص المناعة. حاليا، تعتبر مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية مشكلة في المجتمع وكذلك في مرافق الرعاية الصحية، ولكن في المستشفيات تعتبر المشكلة أكبر بسبب تواجد مرضى معرضين بشدة للإصابة بسبب ضعفهم أو قلة المناعة لديهم، فتنتقل البكتيريا المقاومة بين المرضى، وتنتقل عوامل المقاومة بين البكتيريا، وكلاهما يحدث بشكل متكرر في أماكن تقديم الرعاية الصحية للمرضى النزلا أو المترددين.

تسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية زيادة في شدة الأمراض وتسبب حتى الوفاة

أيضا يساهم الاستخدام غير المناسب وغير المنضبط للمضادات الحيوية ، بما في ذلك الإفراط في الوصف، وإعطاء الجرعات غير صحيحة، ومدة العلاج غير الكافية، والتشخيص الخاطئ الذي يؤدي إلى الاختيار غير المناسب للمضاد الحيوي في زيادة مقاومة البكتيريا.

كما أن في أماكن الرعاية الصحية، يسهل انتشار الكائنات المقاومة عندما لا يكون هناك أهتمام بغسل اليدين بطريقة سليمة وعدم وجود احتياطات مناسبة للحد من الأنتشار أو لا تكون إجراءات تنظيف المعدات الطبية بشكل مثالي عند استعمالها بين المرضى.

الاستخدام المناسب لمضادات الحيوية (Appropriate Antimicrobial use)

  • يجب أن يكون لكل مرفق رعاية صحية سياسة وبرنامج مثالي معتمد لاستخدام المضادات الحيوية بهدف ضمان وصف المضادات الحيوية بطريقة سليمة لتقليل من تكون البكتيريا المقاومة، ويجب تنفيذ هذه السياسة من خلال لجنة تكون مشرفة على مراقبة استعمال المضادات وتطبيق الساسات المعتمدة.
  • يجب أن يكون أي استخدام المضادات الحيوية مبررًا على أساس التشخيص السريري (The Clinical Diagnosis) أو حسب الكائنات الحية الدقيقة التي تم تشخيصها مختبرياُ أو المتوقعة.
  • يجب الحصول على العينات المناسبة للفحص البكتيريا للمختبر قبل البدء في العلاج بالمضادات الحيوية، للتأكد من أن العلاج مناسب قد تم وصفه للمريض.
  • يجب أن يعتمد اختيار المضاد الحيوي ليس فقط على طبيعة المرض وطبيعة العامل (العوامل) الممرضة ، ولكن على نمط الحساسية وتحمل المريض والتكلفة.
  • يجب أن يتلقى الطبيب معلومات ذات صلة في الوقت المناسب عن انتشار المقاومة الميكروبية في المستشفى.
  • يجب تجنب تركيب توليفات المضادات الحيوية (Antibiotic Combinations) من قبل الأطباء بقدر الإمكان.
  • هناك بعد المضادات الحيوية يجب أن يتم وصفها واستعمالها بحرص شديد لخطورتها أو أثارها الجانبية القوية.
  • يجب استعمال الجرعة الصحيحة. فقد تكون الجرعات المنخفضة غير فعالة في علاج العدوى، وقد تشجع على تطوير سلالات جديدة مقاومة، أيضا، من ناحية أخرى، قد يكون للجرعات الزائدة تأثيرات متزايدة، وقد لا تمنع المقاومة.
  • يجب أن تكون فترة العلاج بالمضادات الحيوية محدودة (5-14 يوم) حسب نوع العدوى.
بعد المضادات الحيوية يجب أن يتم وصفها واستعمالها بحرص شديد لخطورتها

السيطرة على مقاومة المضادات الحيوية المتوطنة (Control of endemic Antibiotic Resistance)

  • تأكد من الاستخدام المناسب للمضادات الحيوية (من حيث الاختيار الأمثل، والجرعة المناسبة ومدة العلاج الصحيحة على أساس سياسة المضادات الحيوية المحددة المعمول بها في المستشفى، مع مراقبة والرصد المستمر لمقاومة المضادات الحيوية، بحيث تكون متوافقة مع الإرشادات واللوائح الحديثة لاستعمال المضادات الحيوية.
  • وضع بروتوكول (مبادئ توجيهية) لإجراءات مكثفة لمكافحة العدوى وتوفير المرافق والموارد الكافية لتطبيع تلك الإجراءات خاصة فيما يخص غسل اليدين، واحتياطات العزل الصحي السليمة، وتدابير التحكم في العدوي من البيئة المحيطة (Environmental Control Measures).
  • تحسين ممارسات وصف مضادات الحيوية ضد البكتيريا من خلال الأساليب التعليمية والإدارية (Educational And Administrative Methods).
  • الحد من استخدام المضادات الحيوية الموضعية (Topical Antibiotics).
يجب على الأطباء الاختيار الأمثل للمضادات الحيوية التي توصف للمرضى والجرعة المناسبة ومدة العلاج الصحيحة على أساس سياسة المضادات الحيوية المحددة المعمول بها في المستشفى

مقاومة مضادات الميكروبات (Antimicrobial Resistance)

غالبًا ما تحدث عدوى المستشفيات بسبب الكائنات الحية المقاومة للمضادات الحيوية عند حدوث انتقال لهذه الكائنات الحية في بيئة الرعاية الصحية، لهذا يلزم اتخاذ تدابير مراقبة محددة.

يعتبر تقييد صرف المضادات الحيوية الميكروبات أيضًا تدخلًا مهمًا لتقليل من المقاومة للمضادات الحيوية.

المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)

  • بعض سلالات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين المعروفة بأختصار المارسا (MRSA)  لها وسيلة خاصة لانتقال العدوى في المستشفيات.
  • غالبًا ما تكون سلالات المارسا (MRSA) مقاومة للعديد من المضادات الحيوية بالإضافة إلى البنسلينات المقاومة (the Penicillinase-resistant) للبنسلين والسيفالوسبورينات (Cephalosporins)، وأحيانًا تكون حساسة فقط للفانكومايسين والتيكوبلانين (Teicoplanin).
  • عدوى بكتيريا المارسا (MRSA) تكون مشابهة لتلك التي تسببها سلالات حساسة من بكتيريا S. aureus ، على سبيل المثال: التهابات الجروح، والتهابات الجهاز التنفسي السفلي والمسالك البولية، وتسمم الدم، والتهابات مواقع الأجهزة الداخلة لجسم المريض (Invasive Devices,)، وقرح الضغط (Pressure Sores)، والحروق ، والقروح العامة (Ulcers).
  • تكون العدوى أكثر شيوعًا في العناية المركزة والوحدات الأخرى عالية الخطورة (High-Risk Units) مع مرضى الحساسين وأكثر عرضة للإصابة (Highly-Susceptible Patients) مثل المرضة في وحدات الحروق والقلب والصدر.
  • قد يحدث انتشار وبائي لجرثومة المارسا (MRSA) في المستشفيات أقليميا أو حتى على المستوى الوطني في نطاق واسع جدا لأن سلالالتها لها ميل شديد في الأنتشار بصورة واسعة.
تعتبر بكتيريا المارسا من أكثر البكتيريا التي تسبب مشاكل في عدوى المستشفيات وخاصة في التهايات الجروح والحروق

عوامل الخطر لدى المريض للإصابة بجرثومة المارسا (MRSA).  

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية اكتساب الكائنات المقاومة في ما يلي:

  • المواقع المحتملة لحدوث العدوى الميكروبية في جسم المريض:
    • الأنف والحنجرة والعجان (Perineum) والطيات الجلدية (Inguinal Folds)،
    • جلد منطقة الأرداف في المرضى غير المتحركين (آفات جلدية سطحية، تقرحات الفراش، التهاب جلد (dermatitis).
    • الحروق والجروح الجراحية.
    • الأجهزة الغازية (القسطرة داخل الأوعية الدموية والقسطرة البولية، أنابيب القصبة الهوائية).
  • الإقامة المطولة في المستشفى.
  • المرضى كبار السن، خاصة الذين يعانون من ضعف الحركة ، تثبيط المناعة (Immunosuppression) أو من كان له علاج سابق بالمضادات الحيوية.
  • المرضى في الوحدات الخاصة، على سبيل المثال وحدة العناية المركزة (ICU) والحروق.
  • كثرة نقل المرضى والموظفين بين الأجنحة أو المستشفيات.
  • الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في الوحدة.
  • أزدحام واكتظاظ الأقسام بالمرضى.
  • نقص العاملين في الأقسام الطبية.
  • عدم وجود وسائل كفاية في مرافق غسل اليدين والعزل المناسب (appropriate isolation).
يعتبر المرضى كبار السن هم من أكثر المرضى عرضة للإصابات بعدوى المستشفيات

المكورات المعوية (Enterococci)

  • بعض المكورات المعوية تقاوم الآن جميع المضادات الحيوية باستثناء الفانكومايسين (VRE)
  • ·        إن الجمع بين مقاومة البنسلين والجليكوبيبتيد قد يسبب التهابات ببكتيريا (Enterococcus faecium) لا يمكن علاجها بشكل فعال.
  • لحسن الحظ، قد تدخل معظم البكتيريا المقاومة VRE للجسم وتستعمره ولا تسبب عدوى، ولكن عند حدوث العدوى ، فقد لا يمكن علاجها بالمضادات الحيوية.

سياسة مراقبة المضادات الحيوية (Antibiotic Control Policy)

1– لجنة استخدام مضادات الميكروبات (Antimicrobial Use Committee).

  • يتم تسهيل الاستخدام المناسب للمضادات الحيوية للميكروبات  من خلال لجنة استخدام مضادات الميكروبات مشكلة في المستشفى.
  • توصي هذه اللجنة بالمضادات الحيوية في كتيب الوصفات، وتصف السياسات المتبعة للاستعمال، وتراجع وتوافق على إرشادات الممارسة، وتراجع باستمرار كيفية استخدام المضادات الحيوية، وتشرف على التثقيف والتدريب بخصوص المضادات الحيوية، وهي التي تتفاعل ووتعامل مع ممثلي شركات الأدوية.
  • يجب أن تكون اللجنة متشكلة من عدة التخصصات، بحيث يجب أن تشمل: أطباء الأمراض المعدية، والجراحين، ومختصي مكافحة العدوى، والصيادلة، وأخصائي الأحياء الدقيقة، والإدارة، بالإضافة إلى المهنيين الآخرين ذوي الصلة.

2- دور معمل الأحياء الدقيقة (Role of the microbiology laboratory)

يلعب مختبر الأحياء الدقيقة في المستشفى دورًا رئيسيًا في مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية. يتضمن دورهم:

  • إجراء اختبار حساسية المضادات الحيوية للعزلات الميكروبية المناسبة بما يتفق مع المعايير الدولية.
    • الإبلاغ عن المضادات الحيوية التي تم اختبارها و تحديد أنواعها لكل نوع من الميكروبات.
    • تقديم اختبارات إضافية حسب الطلب للعزلات البكتيرية التي تحتاج لمعرفة ودراسة عليها أكثر.
    • المشاركة في أنشطة لجنة استخدام المضادات الحيوية (Antimicrobial Use Committee) بالمستشفى.
    • رصد الاتجاهات في انتشار المقاومة البكتيرية للمضادات الحيوية والإبلاغ عنها.
    • توفير الدعم الميكروبيولوجي لإجراء تحقيقات حول مجموعات الكائنات الحية المقاومة (Clusters Of Resistant Organisms).
    • إخطار لجنة مكافحة العدوى على الفور بأي أنماط مقاومة غير عادية لمضادات الحيوية في الكائنات الحية المعزولة من العينات السريرية.
للمختبر الأحياء الدقيقة دور كبير في المساعدة في التعرف على مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية داخل المستشفى

3- مراقبة استخدام مضادات الميكروبات (Monitoring antimicrobial use)

  • يجب مراقبة استخدام مضادات الميكروبات في المنشأة الصحية.
  • يتم تنفيذ ذلك عادة من قبل قسم الصيدلية ، ويجب الإبلاغ عنه في الوقت المناسب إلى لجنة استخدام مضادات الميكروبات واللجنة الاستشارية الطبية.
  • تشمل العناصر المحددة التي يجب رصدها كمية مضادات الحيوية المختلفة المستخدمة خلال فترة معينة والاتجاهات في استخدام مضادات الحيوية بمرور الوقت.
  • بالإضافة إلى ذلك، يجب تحليل استخدام مضادات الحيوية في مناطق معينة من المرضى مثل وحدات العناية المركزة أو وحدات أمراض الدم (Haematology) / الأورام.
يجب مراقبة استخدام مضادات الميكروبات في المنشأة الصحية مراقبة مستمرة

REF: WHO. (2002). Prevention of hospital-acquired infections. A practical guide, 2nd edition, World Health Organization, Department of Communicable Disease, Surveillance and Response. WHO/CDS/CSR/EPH/2002.12, http://www.who.int/emc.

عدوى المستشفيات: منع حدوث الأوبئة المتوطنة الشائعة (الجزء السادس)

هناك عدة إجراءات تساعد في الوقاية من التهابات عدوى المستشفيات المتوطنة الشائعة (Prevention of common endemic nosocomial infections) والتي تحدث بكقرة وهي أربعة أنواع الأكثر شيوعاً في عدوى المستشفيات وهي كالتالي:

  • التهابات المسالك البولية (Urinary tract infections)
  • التهابات الجروح الجراحية (Surgical wound infections)
  • التهاب رئوي (Pneumonia)
  • عدوى في مجرى الدم (Bloodstream infection)

يرتبط كل من هذه الألتهابات في تلك الأماكن بإجرا طبي عنيف (Invasive Procedure) أو إدخال جهاز طبي بطريقة عنيفة لجسم المريض لهذا يجب وضع سياسات وممارسات محددة في المستشفيات والمرافق الصحية لتقليل من هذه العدوى في تلك الأماكن.

1- الوقاية من عدوى المسالك البولية في المستشفيات (Prevention of nosocomial infection of Urinary tract)

  • تجنب قسطرة مجرى البول ما لم يكن هناك داعٍ لذلك.
  • تحديد مدة التصريف إذا كانت القسطرة البولية ضرورية.
  • الحفاظ على ممارسة التعقيم المناسبة أثناء إدخال القسطرة البولية وغيرها من إجراءات المسالك البولية الغازية (مثل تنظير المثانة وتصوير المثانة).
  • غسل اليدين أو فركهم بالكحول قبل الإدخال وبعد النزع القسطرة البولية أو نزع كيس الصرف.
  • أرتدى قفازات معقمة في حالة الإدخال
  • تنظيف منطقة العجان (Perineal) بمحلول مطهر قبل الإدخال القسطرة البولية
القسطرة البولية

الممارسات الأخرى الموصى بها ، ولكن لم يثبت أنها تقلل العدوى:

  • الحفاظ على حالة سوائل جسم المريض جيدا (Patient Hydration).
  • الحفاظ على تصريف المثانة من خلال الأنابيب سالكه دون عائق إلى كيس التجميع ، مع وضع الكيس دائما أسفل مستوى المثانة.
  • يجب تدريب الموظفين تدريب جيد على إدخال القسطرة في مثانة المريض بطريقة صحيحة والعناية بها.
  • بشكل عام ، يجب استخدام أنواع القسطرة ذات القطر الأصغر. نوعية المادة المصنوع منها القسطرة (لاتكس ، سيليكون) لا تؤثر على معدلات زيادة الإصابة.

2- الوقاية من التهابات الجروح الجراحية، التهابات مكان العمليات الجراحة (Prevention of Surgical wound infections)

  • ممارسة التقنيات الجراحية المثلى.
  • الأحتفاظ ببيئة غرفة عمليات نظيفة.
  • تقييد دخول الموظفين إلى غرفة العمليات.
  • ملابس الطاقم الطبي المناسبة.
  • وجود معدات معقمة.
  • التحضير الكافي للمريض قبل العملية الجراحية.
  • الاستخدام المناسب للوقاية بمضادات الحيوية للميكروبات للمريض قبل أدخاله العملية الجراحية.
  • يجب إدراج برنامج مراقبة الجروح الجراحية  (Surgical wound surveillance programme) في المستشفيات.
    • إن معدلات عدوى الجروح الجراحية تنخفض من خلال المراقبة المعيارية للعدوى (Surgical wound surveillance programme) مع الإبلاغ عن المعدلات لكل جراح وفريق طبي على حده.

بيئة غرفة العمليات

  • يجب التقليل من البكتيريا المحمولة بالهواء والحفاظ على نظافة الأسطح.

الجدول الزمني الموصى به لتنظيف وتطهير غرفة العمليات هو:

  • كل صباح قبل أي تدخل جراحي: تنظيف جميع الأسطح الأفقية.
  • بين الإجراءات: تنظيف وتطهير الأسطح الأفقية وجميع الأدوات الجراحية (مثل الطاولات والأوعية)
  • في نهاية يوم العمل: تنظيف غرفة العمليات بالكامل باستخدام مطهر موصى به.
  • مرة في الأسبوع: تنظيف كامل لمنطقة غرفة العمليات ، بما في ذلك جميع الملحقات مثل غرف تبديل الملابس ، والغرف الفنية ، والخزائن.

أ) غرفة الطاقم الطبي الذي سيجري العمليات

غسل اليدين: يجب إجراء التطهير الخاص بأيدي الجرحين (surgical hand disinfection) من قبل جميع الأشخاص المشاركين في الإجراء الجراحي.

ب) ثياب غرفة العمليات:

  • يجب أن يرتدي طاقم التشغيل قفازات معقمة ولذلك ينصح باستخدام القفازات المزدوجة في الإجراءات التي تنطوي على مخاطر عالية للثقب ، مثل تقويم المفاصل الكلي (Total Joint Arthroplasty).
  • يوصى أيضًا باستخدام القفازات المزدوجة عند إجراء عملية جراحية لمرضى معروف أنهم مصابون بمسببات الأمراض المنقولة بالدم مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو التهاب الكبد البائي أو التهاب الكبد الجيمي.
  • يجب تغيير القفازات فور حدوث أي ثقب عرضي.
  • يجب على جميع الأشخاص الذين يدخلون غرفة العمليات ارتداء الملابس الجراحية التي لا يتم ارتداؤها إلا في منطقة الجراحة.
  • يجب أن يقلل تصميم الملابس الجراحية وتركيبها من تسرب البكتيريا في البيئة.
  • يجب تغطية جميع شعر الرأس والوجه، بما في ذلك السوالف وخط العنق.
  • يجب على جميع الأفراد الذين يدخلون جناح العمليات إزالة أي مجوهرات.
  • يجب عدم طلاء الأظافر أو ارتداء الأظافر الصناعية.
  • تغطية كاملة لمنطقة الفم والأنف بكمامة طبية لكل من يدخل جناح العمليات.
  • يجب ارتداء العباءات الجراحية المعقمة (Sterile surgical gowns) من قبل جميع الأشخاص المشاركين مباشرة في العملية.
  • يجب ارتداء عباءات أو مآزر مقاومة للماء للإجراءات المعرضة لخطر تلوث الدم (Waterproof gowns or aprons).

ج- الأنشطة في حجرة العمليات

  • يجب تقليل عدد الأشخاص الذين يدخلون صالة الجراحة أثناء إجراءالعمليات الجراحية.
  • يجب تجنب الحركة أو المحادثة غير الضرورية.

تحضير المريض قبل التدخل الجراحي

  • يجب تحديد والتعرف على أي عدوى موجودة في المريض وعلاجها قبل الجراحة.
  • يجب تحسين التغذية لأي مريض يعاني من سوء التغذية قبل الجراحة الاختيارية (Elective Surgery).
  • يجب أن يستحم المريض قبل أدخاله للعملية الجراحية باستخدام صابون مضاد للميكروبات، في العادة يستحم في المساء قبل العملية.
  • إذا كانت إزالة الشعر مطلوبة ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق القص أو بمزيل الشعر بدلاً من الحلاقة.
  • يجب غسل موقع العملية الجراحية في الجسم بالماء والصابون ، ثم تطهير الجلد بالمضاد للميكروبات ويتم من المركز مكان العملية إلى المناطق المحيطة.
  • يجب أن تكون المنطقة المحضرة كبيرة بما يكفي لتشمل الشق بالكامل والجلد المجاور بما يكفي لكي يعمل الجراح بسهولة دون ملامسة الجلد غير الجاهز.
  • يجب تغطية المريض بأغطية معقمة (Sterile Drapes)، على أن لا يتم الكشف عن أي جزء باستثناء مجال التشغيل والمناطق اللازمة لإدارة التخدير.

الوقاية بمضادات الميكروبات (Antimicrobial prophylaxis)

  • لا يتم استخدام العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية إلا إذا تم التأكد من فوائده والتي تفوق المخاطر.
  • عندما يكون العلاج الوقائي الكيميائي مناسبًا ، يجب بدء بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد خلال ساعة واحدة قبل التدخل الجراحي.
  • في معظم الحالات ، يكون العلاج الوقائي (prophylaxis) بجرعة واحدة قبل الجراحة كافياً.
  • يجب أخذ الأنتباه بأن العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية (Antibiotic prophylaxis) ليس بديلاً عن الممارسة الجراحية المعقمة المناسبة

3- الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي في المستشفيات (Prevention of Nosocomial respiratory infections)

  • تحدث التهابات المسالك التنفسية في المستشفيات في مجموعات مختلفة من المرضى.
  • في بعض الحالات ، قد تلعب بيئة المستشفى دورًا مهمًا.
  • تتضمن توصيات الوقاية من هذه العدوى التطهير المناسب والعناية أثناء الاستخدام للأنابيب وأجهزة التنفس وأجهزة الترطيب (Humidifiers) للحد من التلوث.

أ- الوحدات الطبية (Medical units)

  • الحد من الأدوية التي تضعف الوعي (المسكنات ، المخدرات)
  • مراقبة وضعية مرضى الغيبوبة للحد من احتمالية الأختناق.
  • تجنب تناول الطعام عن طريق الفم عند المرضى الذين يعانون من اضطرابات في البلع.
  • منع تعرض المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة أو لديه زراعة أعضاء من الجرائيم الفطرية أثناء البناء أو التجديد للقسام أو مبنى المستشفى.

ب- الوحدات الجراحية (Surgical units)

  • يجب أن تكون جميع الأجهزة التي تخل الجسم المستخدمة أثناء التخدير معقمة.
  • يجب على أطباء التخدير استخدام القفازات والأقنعة عند إجراء الأدخال للقصبة الهوائية أو الوريد.
  • استعمال المرشحات التي يمكن التخلص منها (للاستخدام الفردي) والتي تمنع بشكل فعال انتقال الكائنات الحية الدقيقة بين المرضى عن طريق أجهزة التنفس الصناعي.

4- الوقاية من الالتهابات المصاحبة للخطوط أدخال في الأوعية الدموية (Prevention of Infections associated with intravascular lines)

  • تجنب القسطرة (catheterization) إلا في حالة وجود حاجة طبية شديدة
  • الحفاظ على مستوى عالٍ من التعقيم في حالة إدخال القسطرة والعناية بها
  • تقليل من استخدام القسطرة على أقصر مدة ممكنة
  • تحضير السوائل بطريقة معقمة ومباشرة قبل الاستعمال
  • تدريب العاملين على إدخال القسطرة والعناية بها.

الصورة: أماكن دخول الميكروبات في خطوط أدخال الأوعية الدموية

REF: WHO. (2002). Prevention of hospital-acquired infections. A practical guide, 2nd edition, World Health Organization, Department of Communicable Disease, Surveillance and Response. WHO/CDS/CSR/EPH/2002.12, http://www.who.int/emc.

عدوى المستشفيات: منع حدوث الإصابة (الجزء الخامس)

منع حدوث الإصابة بعدوى المستشفيات يتطلب برنامج موحد ومراقبة جيدة يتضمن التالي:

  • منع أنتقال الميكروبات بين المرضى خلال العناية بهم عن طريق:
    • الأهتمام بغسل اليدين بطريقة جيدة
    • استعمال القفازات باستمرار مع المرضى وحالات التنظيف وغيرها.
    • إجراءات سليمة في طرق التعقيم والتطهير.
    • أستراتيجية سليمة في عزل المرضى.
    • إجراءات سليمة في المغسلة.
  • منع حدوث العدوى من البيئية
  • حماية المرضى بستعمال العلاج المضاد للميكروبات المناسب والتغذية السليمة والتحصينات باللقاحات المناسبة.
  • التقليل من خطر العدوى الذاتية (endogenous infections) بالتقليل من الأجراءات العنيفة (invasive procedures) بقدر الأمكان واستعمال المضادات للميكروبات.
  • رصد حالات العدوي (Surveillance of infections) والتعرف على المسببات والتحكم في انتشارها.
  • منع حدوث العدوى بين العاملين.
  • تثقيف العاملين وتحسين أداءهم في العناية بالمرضى.
  • التحكم في العدوى مسئولية الجميع العاملين بدون أسثتناء، أطباء، والتمريض ومعالجين وصيادلة وغيرهم من العاملين بالمرافق الصحية.

التقليل من أنتقال الميكروبات بين شخص إلى أخر

1) تنظيف اليدين من التلوث

  • أهمية أيدي العاملين بالرعاية الصحية في نقل عدوي بالمستشفيات أمر مؤكد لهذا فلكي نحد من خطورتها يجب تنظيف اليدين بشكل مستمر وبطريقة صحيحة.
  • هناك عدة شكاوي من بعض العاملين بخصوص عدم تطبيق غسل اليدين بشكل صحيحي منها:
    • عدم توفير أحواض غسل اليدين في كل أماكن العمل بالمرافق الصحية.
    • البعض يعاني من حساسية مفرطة ضد استعمال الصابون او سوائل غسل اليدين.
    • جهل بعض العاملين بأهمية الغسيل والمخاطر الناجمه عن عدم تطبيقه بصورة جيدة.
    • بعض يتذمر من طول زمن غسيل اليدين بالطريقة الصحيحة المفروض تطبيقها.

متطلبات غسل اليدين بالطريقة السليمة

لغسل اليدين:

  • مياه جارية: يفضل حوض غسيل كبير لا يتناثر منه الماء وفتحة صنبور بدون استعمال اليدين.
  • مستحضرات الغسيل: صابون أو مطهر اليدين
  • وسائل تجفيف اليدين بدون أحداث تلوث (يفضل موط ورقية يتم رميها مباشرة بعد الأستعمال).
الصورة تظهر الأماكن باللون الأحمر الداكن التي يكثر نسيانها عند غسل اليدين وهي في رؤوس الأصابع

لتطهير اليدين:

استعمال مطهرات اليدن المناسبة: مثل استعمال مستحضرات أو جل المحتوية على كحول والتي تستعمل بفرك اليدين للتطهيرها.

الأجراءات

  • يجب أن تكون في المرفق الصحي لوائح خاصة على كيفية غسيل اليدين الجيد مكتوبة ومعلقة في الأماكن المخصصة لغسيل اليدين للتذكير العاملين دائما.
  • يجب نزع المجوهرات قبل عملية الغسل.
  • إجراءات غسيل اليدين الروتيني العادي يشمل فقط اليدين والرسغ أما غسيل اليدين الجراحي فيشمل اليدين وحتى المرفق
  • إجراءات غسيل اليدين تعتمد ايضا على تقييم حالة وخطورة المريض

الرعاية الروتينية (الحد الأدنى).

– غسل اليدين بالصابون من غير المطهر

– أو التعقيم الصحي السريع لليدين (بالفرك) بمحلول كحولي

تطهير اليدين (معتدل) – العناية المعقمة للمرضى المصابين:

– غسل اليدين بالصابون المطهر باتباع تعليمات المصنع (على سبيل المثال دقيقة واحدة)

– أو التطهير الصحي السريع لليدين: كما سبق.

غسيل اليدين للعمليات الجراحية (Surgical scrub)

– الغسل  اليدين والساعد بصابون مطهر بوقت ومدة ملامسة كافية (3-5 دقائق)

– أو التطهير الجراحي لليد والساعد: غسيل يدوي وتجفيف بسيط متبوعًا بتطبيقين من مطهر اليد، ثم فرك ليجف طوال مدة التلامس المحددة بواسطة التوصيات للجهة المنتجة

طريقة غسيل اليدين بشكل صحيح

2-  النظافة الشخصية

  • يجب على جميع الموظفين الحفاظ على النظافة الشخصية الجيدة.
  • يجب أن تكون الأظافر نظيفة وقصيرة.
  • عدم ارتداء الأظافر الصناعية.
  • يجب تقصير الشعر أو تثبيته.
  • يجب تقليم اللحية والشارب بشكل قصير ونظيف.

3- الملابس

ملابس العمل

  • يمكن للموظفين عادة ارتداء زيهم الشخصي أو ملابسهم العادية تحت المعطف الأبيض.
  • في المناطق الخاصة مثل الحروق أو وحدات العناية المركزة، يلزم ارتداء سراويل موحدة وعباءة قصيرة الأكمام (short-sleeved gown)،  للرجال والنساء.
  • يجب أن تكون ملابس العمل مصنوعة من مادة سهلة الغسل والتطهير.
  • إذا أمكن، يجب ارتداء ملابس نظيفة كل يوم.
  • يجب تغيير الزي بعد التعرض للدم أو إذا تبلل من خلال التعرق المفرط أو التعرض للسوائل الأخرى.

أحذية

  • يجب أن يرتدي الموظفون أحذية مخصصة في وحدات التعقيم وغرف العمليات، والتي يجب أن تكون سهلة التنظيف.

القبعات (Caps)

يجب على الموظفين ارتداء أغطية تغطي الشعر بالكامل في وحدات التعقيم (التي يجب أن تكون معقمة) أو غرف العمليات أو عند إجراء عمليات جراحية مختارة.

4- الكمامات (Masks)

  • تعتبر الأقنعة الورقية والكمامات التي تحتوي على مادة اصطناعية للترشيح حاجزًا فعالًا ضد الكائنات الحية الدقيقة، إلا أن الكمامات المصنوعة من الصوف القطني أو الشاش أو الورق غير فعالة.
  • تستخدم الكمامات في مواقف مختلفة؛ تختلف متطلبات  الكمامات لأغراض مختلفة.
  • لحماية المريض: يجب أن يرتدي العاملون بالصحة الكمامات للعمل في غرفة العمليات، وعند رعاية المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، وخلال إجرارت التعامل مع ثقب وتجاويف الجسم بحيث يجب أن يكون كمامة جراحية ذات نوعية جيدة (surgical mask).
  • حماية العاملين: يجب أن يرتدي الموظفون الكمامة عند رعاية المرضى الذين يعانون من العدوى المنقولة بالهواء (airborne infections)، أو عند إجراء تنظير القصبات (bronchoscopies) أو فحص مماثل. يوصى باستخدام كمامة عالية الكفاءة.
  • يجب على المرضى المصابين بالعدوى التي يمكن أن تنتقل عن طريق الهواء استخدام كمامات جراحية حتى عندما يكونون خارج غرفة العزل الخاصة بهم.

5- القفازات

تستخدم القفازات من أجل:

  • حماية المريض: يرتدي الموظفون قفازات معقمة للجراحة ، والعناية بالمرضى الذين يعانون من نقص المناعة ، واللذين قام الأطباء بالإجراءات العنيفة الطبية لهم التي تدخل تجاويف الجسم.
  • يجب ارتداء القفازات غير المعقمة لجميع حالات الاتصال وملامسة المريض حيث يحتمل أن تكون الأيدي ملوثة، أو لأي ملامسة للأغشية المخاطية.
  • حماية العاملين: يرتدي الموظفون قفازات غير معقمة لرعاية المرضى المصابين بأمراض معدية تنتقل عن طريق الاتصال المباشر، أو لإجراء تنظير القصبات أو فحوصات مماثلة.
  • يجب غسل اليدين عند خلع القفازات أو تغييرها.
  • لا ينبغي إعادة استخدام القفازات التي تستخدم لمرة واحدة.
  • اللاتكس أو البولي فينيل كلورايد هما أكثر المواد المستخدمة في صناعة القفازات.
  • ضروري من الجودة، أي عدم وجود مسامية أو ثقوب في القفازات.
  • تختلف مدة الاستخدام للقفازات اختلافًا كبيرًا من نوع إلى آخر.
  • قد تحدث حساسية تجاه مادة اللاتكس ، ويجب أن يكون لبرنامج الصحة المهنية سياسات لتقييم وإدارة هذه المشكلة.

6- ممارسات الحقن الآمن (Safe injection practices)

لمنع انتقال العدوى بين مرضى بواسطة الحقن:

  1. الحد من الحقن غير الضرورية.
  2. دائما استخدام إبرة وحقنة معقمة.
  3. استخدم الإبر والمحاقن التي تستخدم لمرة واحدة ، إن أمكن.
  4. منع تلوث الأدوية.
  5. اتبع ممارسات التخلص الآمن من الأدوات الحادة.

منع انتقال العدوى من البيئة

  • لتقليل انتقال الكائنات الدقيقة من المعدات والبيئة ، يجب أن تكون هناك طرق مناسبة للتنظيف والتطهير والتعقيم.
  • يجب وضع سياسات وإجراءات مكتوبة يتم تحديثها على أساس منتظم لكل مرفق.

أ) تنظيف بيئة المستشفى

التنظيف الروتيني ضروري لضمان بيئة المستشفى نظيفة وخالية من الغبار والأتربة.

  • تسعون بالمائة من الكائنات الحية الدقيقة موجودة داخل “الأوساخ المرئية” ، والغرض من التنظيف الروتيني هو القضاء على هذه الأوساخ. لا يحتوي الصابون والمنظفات على نشاط مضاد للميكروبات، وتعتمد عملية التنظيف بشكل أساسي على العمل الميكانيكي العضلي.
  • يجب أن تكون هناك سياسات تحدد عدد مرات استخدام مواد التنظيف وكيفية التنظيف للجدران والأرضيات والنوافذ والأسرة والستائر والشاشات والتجهيزات والأثاث والحمامات والمراحيض وجميع الأجهزة الطبية المعاد استخدامها.
  • يجب أن تكون الطرق التنظيف مناسبة لاحتمالية حدوث التلوث ، ويكون هناك المستوى الضروري المقبول من التعقيم.
  • يمكن تحقيق ذلك عن طريق تصنيف المناطق إلى واحدة من أربع مناطق استشفاء:
    • المنطقة أ
    • المنطقة ب
    • منطقة ج
    • المنطقة د

المنطقة أ: منطقة لا يوجد بها اتصال مباشر مع المريض. يكون بها التنظيف المنزلي العادي (مثل مكاتب الإدارة والمكتبة وغيرها).

المنطقة ب: رعاية المرضى غير المصابين وغير المعرضين للإصابة بدرجة عالية ، وتنظيفها بإجراء لا يثير الغبار.

  • لا ينصح بالمكنسة الكهربائية أو الكنس العام.
  • استخدام محلول المنظف يحسن من جودة التنظيف.
  • يجب تعقم أي مناطق بها تلوث واضح بالدم أو سوائل الجسم المريض قبل التنظيف.

المنطقة ج: المرضى المصابون (أجنحة العزل). نظف بمحلول منظف / مطهر ، مع معدات تنظيف منفصلة لكل غرفة.

المنطقة د: المرضى المعرضون للإصابة الشديدة (العزل الوقائي) أو المناطق المحمية مثل: أجنحة االعمليات، غرف الولادة، وحدات العناية المركزة، وحدات الأطفال حديثي الولادة، أقسام الحوادث، وحدات غسيل الكلى.

نظف باستخدام محلول منظف / مطهر ومعدات تنظيف منفصلة.

يجب تنظيف جميع الأسطح الأفقية في المناطق  ب وج ود وجميع مناطق المرحاض يوميًا.

لا يوصى بإجراء الاختبارات البكتريولوجية للبيئة إلا في ظروف محددة مثل:

  • التقصي الوبائي في حالة وجود مصدر بيئي مشتبه به.
  • مراقبة مياه غسيل الكلى للتعداد البكتيري حسب ما تتطلبه المعايير.
  • مراقبة الجودة عند تغيير ممارسات التنظيف.

ب) استخدام الماء الساخن / شديد السخونة

يعتبر الماء الساخن أحد البدائل للتطهير لتنظيف البيئة

ج) تطهير معدات المريض

 التطهير يزيل الكائنات الحية الدقيقة دون تعقيم كامل، وهذا لمنع انتقال الكائنات الحية بين المرضى.

إجراءات التطهير يجب أن:

  • استيفاء معايير قتل الكائنات الحية
  • له تأثير المنظفات
  • العمل بشكل مستقل عن عدد البكتيريا الموجودة ، ودرجة عسر الماء، أو وجود الصابون والبروتينات (التي تثبط بعض المطهرات).

لتكون مقبولة في بيئة المستشفى ، يجب أن تكون أيضًا:

  • سهل الاستخدام
  • غير متطايرة
  • غير ضار بالمعدات أو الموظفين أو المرضى
  • خالية من الروائح الكريهة
  • فعالة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

عند استخدام مطهر ، يجب دائمًا اتباع توصيات الشركات المصنعة.

تحقق المواد المطهرة أو العمليات المختلفة مستويات مختلفة من التطهير، وهذه مصنفة كالتالي:

تطهير عالي المستوى (High-level disinfection): هذا النوع سوف يقضي على جميع الكائنات الحية الدقيقة ، باستثناء التلوث الشديد من الجراثيم البكتيرية

التطهير المتوسط (Intermediate disinfection): يثبط نشاط المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis) والبكتيريا النباتية ومعظم الفيروسات ومعظم الفطريات ولكنه لا يقتل بالضرورة الجراثيم البكتيرية.

التطهير منخفض المستوى (Low-level disinfection): يمكن أن يقتل معظم البكتيريا وبعض الفيروسات وبعض الفطريات ، ولكن لا يمكن الاعتماد عليه لقتل البكتيريا الأكثر مقاومة مثل المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis) أو الجراثيم البكتيرية.

د)التعقيم (Sterilization)

  • التعقيم هو تدمير لجميع الكائنات الحية الدقيقة.
  • يمكن إجراء التعقيم بوسائل فيزيائية أو كيميائية

طرق التعقيم الرئيسية

1- التعقيم الحراري (Thermal sterilization)

أ. التعقيم الرطب (Wet sterilization): التعرض للبخار المشبع بالماء عند 121 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة ، أو 134 درجة مئوية لمدة 13 دقيقة في الأوتوكلاف ؛ (134 درجة مئوية لمدة 18 دقيقة للبريونات).

التعقيم الجاف (Dry sterilization): التعرض لدرجة حرارة 160 درجة مئوية لمدة 120 دقيقة ، أو 170 درجة مئوية لمدة 60 دقيقة ؛ غالبًا ما تعتبر عملية التعقيم هذه أقل موثوقية من العملية الرطبة ، خاصة للأجهزة الطبية المجوفة.

2- التعقيم الكيميائي (Chemical sterilization)

يتم التخلص التدريجي من أكسيد الإيثيلين والفورمالدهيد للتعقيم في العديد من البلدان بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ويستخدم حمض (Peracetic acid)على نطاق واسع في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأخرى في أنظمة المعالجة التلقائية.

مواد تغليف لعملية التعقيم (Packaging Materials for sterilization)

يجب لف الأجسام المراد تعقيمها جيدا، والأجسام الغير ملفوفة بالكامل تعتبر غير معقمة

تشمل مواد التغليف:

  1. الورق الذي يمنع التلوث إذا كان سليمًا ، ويحافظ على التعقيم لفترة طويلة، ويمكن أيضًا استخدامه لتغليف الأجهزة المتسخة بعد العملية.
  2. مواد بلاستيكية مختارة ؛ فقط البولي إيثيلين والبولي بروبيلين مناسبان للتعقيم بأكسيد الإيثيلين.
  3. الأقمشة غير المنسوجة.
  4. يمكن استخدام الحاويات فقط إذا كانت تحتوي على مواد مخصصة لإجراء علاج واحد لمريض واحد.

ظروف التخزين المناسبة ضرورية للحفاظ على سلامة المواد المعقمة.

يجب على المستخدم النهائي التحقق من سلامة الحزمة الملفوفة قبل الاستخدام.

يعد تعقيم المناظير ، والأدوات طفيفة التوغل وتدخل الجسم، والأجهزة الروبوتية أمرًا ضروريًا ، ولكنه قد يمثل تحديًا خاصًا بسبب تكوين هذه الأدوات.

جهاز الأوتوكليف (التعقيم بواسطة البخار والضغط)

مراقبة الجودة (Quality Control)

يجب أن تسجل المعلومات كمراقبة الجودة حول عملية التعقيم، مثل المعلومات المتعلقة بدورة جهاز التعقيم الأوتوكليف والتي تشمل الأتي:

  • رقم الشحنة (المواد مراد تعقيمها).
  • محتوى الشحنة المراد تعقيمها.
  • مخطط الجهاز لدرجة الحرارة والوقت.
  • اختبار فيزيائي / كيميائي منتظم (يومي على الأقل).
  • اختبارات بيولوجية منتظمة (أسبوعية على الأقل).
  • معالجة البخار يستعمل (Bacillus stearothermophilus).
  • معالجة أكسيد الإيثيلين يستعمل  (Bacillus subtilis v. niger).

اعمال صيانة (Maintenance)

يجب إجراء الصيانة الدورية وتوثيقها. يجب الاحتفاظ بالسجلات التالية لجميع عمليات التعقيم:

  • تاريخ الخدمة
  • الطراز والرقم التسلسلي للجهاز
  • الموقع
  • أوصاف الأجزاء المستبدلة (قطع الغيار)
  • سجلات الاختبارات البيولوجية
  • اختبار بوي ديك (Bowie-Dick test)
  • اسم وتوقيع المراقب

REF: WHO. (2002). Prevention of hospital-acquired infections. A practical guide, 2nd edition, World Health Organization, Department of Communicable Disease, Surveillance and Response. WHO/CDS/CSR/EPH/2002.12, http://www.who.int/emc.

 


موقع المخلفات الطبية هو موقع علمي صحي بيئي تأسس في 16/ 6/ 2003 بواسطة أ.د/الطاهر إبراهيم الثابت ويهتم الموقع بإدارة المخلفات الطبية في المستشفيات والمرافق الصحية.